عربي
شهدت أسعار الأضاحي في أسواق الجزائر الشعبية، اليوم الاثنين، تراجعاً بحدود 30% مقارنة بالأسعار التي كانت مطبقة خلال الأسبوعين الماضيين، فيما تواصل الحكومة تسليم الأضاحي في نقاط البيع المخصصة، ضمن الحصة التي جرى توريدها من الخارج.
ولم تكن أسعار الأضاحي في السوق الشعبي الأسبوعي للمواشي، ببلدة بوركيكة بمحافظة تيبازة، على بعد 80 كيلومتراً غربي العاصمة الجزائرية، في متناول العائلات الجزائرية، إذ تراوحت اليوم بين 600 دولار وأكثر من ألف دولار، بحسب نوع الأضحية وطبيعتها. لكنها، مقارنة بأسعار الأسبوع الماضي، عرفت تراجعاً ملحوظاً، بحسب الباعة والموالين من مربي الأغنام، الذين أرجعوا ذلك إلى أسباب عدة، أبرزها ضعف الإقبال من قبل المواطنين، ونجاح الحكومة في تسيير عملية توريد الأضاحي من الخارج وبيعها بشكل منظم.
ويفسر الموالون هذا التراجع النسبي في الأسعار باقتراب العيد من جهة، وتمكن آلاف العائلات من الحصول على أضاحيها بسهولة عبر المنصة الحكومية من جهة أخرى. ويؤكد مصطفى لياني، الذي يعمل في بيع الأغنام في هذا السوق، لـ"العربي الجديد"، أن "هناك انخفاضاً في الأسعار مقارنة بالأسبوع الماضي. بعض الأضاحي التي بعتها الأسبوع الماضي بـ140 ألف دينار (ما يعادل ألف دولار)، تُباع اليوم الاثنين بأقل من ذلك بكثير، مع تراجع يصل إلى حدود 200 دولار عشية العيد، وقد تتراجع الأسعار أكثر غداً الثلاثاء، قبل يوم واحد من العيد". لكن المواطنين يعتبرون أن أسعار الأسواق الشعبية لا تزال مرتفعة مقارنة بالقدرة الشرائية.
ويبرز في هذا السياق فارق لافت بين الأسعار التي تعتمدها الحكومة بالنسبة للأضاحي المستوردة، والتي حُدد سعرها الموحد بـ50 ألف دينار جزائري، أي ما يعادل 330 دولاراً، وبين الأسعار الحرة المتداولة في الأسواق الشعبية.
وأعلنت وزارة الزراعة الجزائرية، الأحد، إضافة حصص جديدة من الأضاحي، طُرحت للبيع عبر منصة إلكترونية رسمية أُنشئت لهذا الغرض باسم "منصة أضاحي"، حيث جرى تحديد الكميات بناءً على الطلبيات الملغاة أو التي لم يتقدم أصحابها في الموعد المحدد لاقتناء الأضاحي. كما أتاحت الوزارة إمكانية تتبع عملية الاستيراد لحظة بلحظة عبر المنصة، بهدف تمكين المواطنين من متابعة توفر الأضاحي المستوردة من دول عدة، بينها إسبانيا ورومانيا والمجر وصربيا وجورجيا وسورية.
ووصلت، الاثنين، باخرة شحن من سورية تحمل أكثر من ثمانية آلاف أضحية إلى ميناء سكيكدة، وهي الثانية التي تصل من سورية بعد باخرة كانت قد رست السبت الماضي في ميناء عنابة شرقي الجزائر. ومن المقرر أن يكتمل وصول كامل الكمية التي تقرر توريدها من الخارج، والبالغة مليون أضحية، مساء اليوم الاثنين، وفق ما أعلنه وزير الزراعة الجزائري ياسين وليد خلال اجتماع مجلس الوزراء الأحد الماضي.
وكانت الحكومة الجزائرية قد بدأت، منذ السابع من يناير/كانون الثاني الماضي، ترتيبات مبكرة لتوريد مليون أضحية من رومانيا وإسبانيا والمجر وجورجيا ودول أخرى، بهدف السيطرة على الأسعار. وتُعد هذه المرة الثانية على التوالي التي تستورد فيها الجزائر الأضاحي، فيما تمثل الحصة المستوردة نحو 17% من حاجيات البلاد المقدّرة بثلاثة ملايين أضحية، يُغطى الجزء الأكبر منها من الإنتاج المحلي، الذي لا يزال كافياً حتى الآن، رغم الإخفاقات الكبيرة التي يعانيها قطاع تربية المواشي في البلاد.
ووصلت مساء الاثنين أكبر شحنة من الأغنام المستوردة منذ بدء عمليات التوريد، إذ رست في ميناء جن جن بولاية جيجل شرقي الجزائر باخرة محملة بأكثر من 81 ألف رأس غنم قادمة من رومانيا.
