غينيا أكبر منتج للبوكسيت تهزّ سوق الألمنيوم بقيود على الصادرات
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تستعد غينيا، أكبر منتج للبوكسيت في العالم، لإطلاق إصلاحات جديدة قد تهزّ سوق الألومنيوم العالمي، عبر فرض قيود على صادرات البوكسيت أو الخام المستخدم في صناعة الألمنيوم، في محاولة لوقف انهيار الأسعار واستعادة السيطرة على سوق بات يغرق بالإمدادات. وحسب بلومبيرغ اليوم الاثنين، تعتزم الحكومة الغينية الإعلان الشهر المقبل عن سياسة جديدة لتنظيم صادرات البوكسيت بعدما أدى التوسع الضخم في الإنتاج إلى تخمة في الأسواق العالمية وتراجع الأسعار بنحو النصف مقارنة بذروتها مطلع العام الماضي. وشهدت صادرات غينيا من البوكسيت قفزة هائلة خلال العام الماضي، إذ ارتفعت إلى 183 مليون طن، مع تسارع إضافي في الأشهر الأولى من عام 2026، ما عزز مكانة البلاد التي تؤمّن أكثر من ثلث الإنتاج العالمي من الخام الأساسي لصناعة الألومنيوم. لكن هذه الطفرة تحولت إلى سلاح ذي حدين، إذ ساهم فائض المعروض في الضغط على الأسعار العالمية، الأمر الذي دفع السلطات في كوناكري إلى التدخل مباشرة لضبط الكميات المصدّرة. ونقلت الوكالة عن وزير المناجم والجيولوجيا بونا سيلا قوله إن "العرض يجب ألّا يتجاوز الطلب"، مؤكداً أن الحكومة تريد "تنظيم الكميات لإعادة الأسعار إلى مستويات معقولة". ويُستخدم البوكسيت لإنتاج الألومينا التي تُحوَّل لاحقاً إلى ألومنيوم، فيما تذهب الحصة الأكبر من صادرات غينيا إلى الصين، العملاق الصناعي الأكبر في العالم. لكن خطة غينيا لا تقتصر على رفع الأسعار فحسب، بل تحمل أيضاً طموحاً استراتيجياً أوسع يتمثل في إنهاء دور البلاد كمجرّد مصدّر للمواد الخام، والتحول إلى لاعب صناعي قادر على إنتاج الألومينا والألومنيوم محلياً. وفي هذا الإطار، تضغط الحكومة على شركات التعدين لبناء مصافي تكرير داخل البلاد، مع وجود ثلاث منشآت قيد التخطيط أو الإنشاء بالفعل، تقودها شركات صينية وتحالفات استثمارية دولية. وتطمح غينيا لإنشاء خمس مصافٍ جديدة بطاقة إنتاجية تصل إلى 7.2 ملايين طن من الألومينا سنوياً، إضافة إلى جذب مستثمرين لإنشاء مصهر ألومنيوم، في خطوة تهدف إلى اقتناص حصة أكبر من القيمة المضافة لثرواتها الطبيعية بدلاً من تصدير الخام بأسعار منخفضة. وتأتي الخطوة الغينية ضمن موجة أفريقيّة متصاعدة لتقييد تصدير المواد الخام الاستراتيجية، بعد إجراءات مشابهة اتخذتها جمهورية الكونغو الديمقراطية بشأن الكوبالت وزيمبابوي بشأن الليثيوم، في مواجهة الهيمنة الصينية على سلاسل توريد المعادن الحيوية وصناعة البطاريات.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية