عربي
شهدت سوق الهواتف الذكية في المنطقة انخفاضا في الطلب بسبب عدم الاستقرار الجيوسياسي وارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة. وقالت شركة أبحاث السوق "أومديا Omdia"، في تقرير لها، إن شركة سامسونغ للإلكترونيات "Samsung Electronics Co" الكورية الجنوبية العملاقة، تصدرت سوق الهواتف الذكية في المنطقة بحصة بلغت نحو 34% من السوق، وذلك بعد أن تصدرت سوق الهواتف الذكية العالمية بحصة سوقية بلغت 22% خلال الربع الأول من عام 2026.
ورغم تصدر سامسونغ للمبيعات في المنطقة، إلا أن شحنات هواتف سامسونغ تراجعت بنسبة 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لتصل إلى 11 مليون وحدة. وأصبحت هونور "HONOR" ثاني أكبر بائع للهواتف الذكية في المنطقة لأول مرة في الربع الأول من عام 2026، بنمو سنوي قدره 73% مدفوعًا بتحسينات مستمرة في عمليات البيع بالتجزئة، وتوسع أكبر في التوزيع، وتحسين صورة العلامة التجارية في أسواق الخليج.
New Omdia research shows the Middle East smartphone market fell 6% YoY in 1Q26, driven by memory cost inflation, cautious consumer sentiment, and macroeconomic pressures.
Read the full release here: https://t.co/6DWiuwyU3a pic.twitter.com/qKFiVLfN1u
— Omdia (@OmdiaHQ) May 21, 2026
في المقابل، واجهت شركة ترانسيون هولدينغز " TRANSSION" المنتجة لعلامات تكنو وإيتل وأورايمووسينيكس وشاومي "Xiaomi" ضغوطًا متزايدة في فئات الهواتف الاقتصادية، حيث أثرت قيود القدرة على تحمل التكاليف وضعف النشاط الترويجي سلبًا على طلب الاستبدال. وواصلت أبل "Apple" إظهار طلب قوي على الهواتف المتميزة في جميع أنحاء المنطقة، حيث احتل "iPhone 17 Pro Max" مرتبة متقدمة بين الطرازات الأكثر مبيعًا في المنطقة.
وقال مانيش برافينكومار، كبير المحللين في أومديا: "دخل موردو الهواتف الذكية في المنطقة عام 2026 وهم يواجهون ضغوطًا متزايدة في التكاليف، وضعفًا في الطلب على الهواتف منخفضة التكلفة، وعدم استقرار جيوسياسي أوسع نطاقًا". وأضاف أن "البائعين استجابوا بتعديلات أوسع نطاقًا على أسعار كلٍ من الهواتف الذكية الجديدة والحالية، مما رفع متوسط سعر البيع في المنطقة إلى مستوى قياسي بلغ 450 دولارًا أميركيًا، بزيادة قدرها 15% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026".
وخلص برافينكومار إلى أن "أومديا تتوقع انخفاض سوق الهواتف الذكية في المنطقة بنسبة 22% في عام 2026، حيث تستمر ضغوط الأسعار، وتوزيع العرض الانتقائي، وعدم اليقين الاقتصادي الكلي في التأثير سلبًا على الطلب الإقليمي". وأضاف: "من المتوقع أن يواجه الموردون بيئة أكثر صعوبة خلال الفترة المتبقية من عام 2026، وسط ارتفاع أسعار الهواتف الذكية وتفاوت ثقة المستهلكين في المنطقة". وأشار إلى أنه "في اقتصادات دول الخليج الأقل نموًا، والأسواق التي تُولي اهتمامًا أكبر للقيمة، مثل العراق، تُؤدي قيود القدرة على الشراء إلى تأخير دورات استبدال الهواتف الذكية بشكل متزايد، حيث تُؤثر أسعار التجزئة المرتفعة سلبًا على الطلب على الهواتف منخفضة التكلفة والمتوسطة".
ونوه إلى أنه "في المقابل، من المتوقع أيضًا أن تشهد أسواق دول الخليج الغنية انخفاضًا في حجم المبيعات، على الرغم من أن العلامات التجارية ستواصل إعطاء الأولوية للقطاعات المتميزة من خلال برامج التمويل، وعمليات الاستبدال، وإطلاق الهواتف الرائدة. علاوة على ذلك، من المتوقع أن يُؤدي تصاعد عدم اليقين الجيوسياسي والاضطرابات المحتملة في طرق التجارة والخدمات اللوجستية الإقليمية إلى زيادة الضغط على توافر الهواتف الذكية، وأسعارها، وديناميكيات قنوات التوزيع خلال النصف الثاني من عام 2026".
وشهدت السعودية، أكبر سوق للهواتف الذكية في المنطقة، انخفاضًا بنسبة 3% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026، ووفقا لشركة الأبحاث، فقد ظل الإنفاق الاستهلاكي حذرًا وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي الإقليمي الأوسع نطاقًا وضغوط التكاليف المتزايدة. بينما سجلت الإمارات نموًا طفيفًا بنسبة 1% في الربع الأول من عام 2026، مدعومًا بالطلب القوي على الهواتف الفاخرة، والاستهلاك المحلي المرتفع، واستمرار النشاط التجاري الذي تقوده العلامات التجارية الرائدة، على الرغم من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع زخم السياحة قرب نهاية الربع، مما أثر سلبًا على الإنفاق التقديري العام وحركة الزوار في المتاجر.
وحافظت الكويت على استقرارها النسبي في الربع الأول من عام 2026، مدعومة بالنشاط التجاري الموسمي المصاحب لمهرجان هلا للتسوق في فبراير، والذي ساعد البائعين على زيادة الطلب على استبدال الهواتف وتصريف المخزون، لا سيما في فئات الهواتف الفاخرة والمتوسطة العليا.
وسجل العراق انخفاضًا بنسبة 18% على أساس سنوي في شحنات الهواتف الذكية، حيث أدى انخفاض قيمة العملة، وارتفاع الضرائب على واردات الإلكترونيات، وحالة عدم اليقين الإقليمي الأوسع نطاقًا، إلى إضعاف القدرة الشرائية للمستهلكين والطلب في قطاع التجزئة بشكل كبير. كما أدى ارتفاع تكاليف الاستيراد وضعف ثقة قنوات التوزيع إلى تعطيل تخطيط المخزون وتقليل كثافة العروض الترويجية عبر قنوات البيع بالتجزئة الرسمية.

أخبار ذات صلة.
قاليباف وعراقجي في الدوحة لبحث اتفاق نهائي مع واشنطن
العربي الجديد
48 دقيقة من الآن
7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ
الشرق الأوسط
منذ 8 دقائق