عربي
قال المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح إن "بغداد تتمتع بعلاقات وثيقة مع صندوق النقد الدولي منذ عام 2003"، مشيراً إلى أن بلاده عقدت خلال هذه الفترة أكثر من خمس اتفاقيات مع الصندوق، ثلاث منها اتفاقيات استعداد ائتماني، بينما تعلقت الاتفاقيات الأخرى بالدعم الطارئ. ولفت إلى أن الصندوق كان له دور مهم في دعم الاقتصاد العراقي خلال السنوات الـ23 الأخيرة، خاصة في الفترات التي واجهت فيها البلاد ضغوطاً مالية واقتصادية.
وأشار صالح في حديثه لوكالة الأنباء العراقية، اليوم السبت، إلى أن القلق الحالي لا يرتبط فقط بالوضع المالي، بل بتطورات الشرق الأوسط وتأثيرها على العراق، لا سيما أن الجزء الأكبر من صادراته النفطية يمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في المنطقة مؤثراً مباشرة على موارد الدولة وأسواق الطاقة. وأضاف أن العراق، بوصفه عضواً في صندوق النقد، يواصل التنسيق والمشاورات مع هذه المؤسسة، من دون أن يعني ذلك وجود طلب تمويل جديد في الوقت الحالي.
وبيّن صالح أن المساعدة الفنية من صندوق النقد الدولي متاحة حالياً للعراق، بخلاف التمويل الذي يحتاج إلى إقرار برنامج واضح من الحكومة. وأوضح أن القرض، في حال اللجوء إليه، لن يكون مجرد تمويل مباشر، بل برنامجاً إصلاحياً لدعم الموازنة أو تحقيق أهداف اجتماعية، من بينها دعم قطاعات الصحة والتعليم باعتبارها استثماراً بشرياً، على أن تحدد أوجه الصرف والالتزامات الإصلاحية باتفاق بين الدولة العراقية والصندوق.
وأوضح صالح أن العراق لم يقدم حتى الآن طلباً رسمياً للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، لكنه يحافظ على تواصل مستمر مع الصندوق عبر فريق حكومي يلتقي بعثته مرتين سنوياً، في الربيع والخريف، ضمن المشاورات الدورية بين الطرفين. وقال صالح إن "العراق قد يلجأ إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي إذا دعت الحاجة إلى ذلك"، مؤكداً أن أي اتفاق جديد يبقى قراراً تتخذه الحكومة العراقية.
تراجع الصادرات عبر هرمز
وفي سياق آخر، قال صالح إن "85% من صادرات العراق النفطية تمر عبر مضيق هرمز"، معتبراً أن بلاده من أكبر المتضررين من الحرب الجارية في المنطقة بسبب التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية على مسار تصدير النفط واستقرار الأسواق.
وكان وزير النفط العراقي باسم خضير قد أعلن، السبت الماضي، أن صادرات العراق عبر مضيق هرمز تراجعت بنحو 90%، من 93 مليون برميل شهرياً قبل الحرب في المنطقة إلى 10 ملايين برميل فقط خلال إبريل/نيسان الماضي. وقال إن "العراق كان يصدر، قبل الحرب على إيران، نحو 93 مليون برميل شهرياً عبر مضيق هرمز، قبل أن تهبط الكميات المصدرة في إبريل إلى 10 ملايين برميل فقط بسبب الحرب".
ويعد العراق من أكبر منتجي النفط ومصدريه في العالم، باحتياطيات مؤكدة تبلغ نحو 145 مليار برميل، وفق مصادر رسمية، ما يجعل أي اضطراب في طرق التصدير عاملاً ضاغطاً على الموازنة العامة، وعلى قدرة البلاد على تمويل نفقاتها والتزاماتها.

أخبار ذات صلة.
عشرات الجرحى في تصادم ترامين بألمانيا
الشرق الأوسط
منذ 54 دقيقة