نشطاء "أسطول الصمود" يصلون إلى إسبانيا ويروون تفاصيل الانتهاكات
عربي
منذ ساعة
مشاركة
وصل نحو عشرين ناشطاً إسبانياً من المشاركين في "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة، اليوم السبت، إلى مطار إل برات في برشلونة، بعد ترحيلهم من إسرائيل إلى إسطنبول، في أعقاب اعتراض البحرية الإسرائيلية السفن المشاركة في الحملة أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه القطاع المحاصر. وفور وصولهم إلى برشلونة ظهر اليوم، عقد عدد من النشطاء مؤتمراً صحافياً تحدثوا فيه عن ارتكاب السلطات الإسرائيلية انتهاكات خطيرة، بما ذلك ممارسات تعذيب وإذلال بحق المشاركين في الأسطول خلال عملية احتجازهم وترحيلهم. وقالت الناشطة مي هوا لي، إحدى المشاركات في الحملة، إن النشطاء تعرضوا لـ"كل أشكال العنف"، مضيفة أن إحدى المشاركات وُضعت في غرفة عزل برفقة كلب هاجمها وعضّها، فيما تحدثت عن "اعتداءات جنسية" و"إطلاق قنابل صوتية تسببت بإصابات في الأقدام"، إلى جانب توجيه أسلحة ليزر نحو النشطاء من الزوارق الإسرائيلية أثناء عملية الاعتراض. وأضافت الناشطة أن ما جرى "يمثل عقاباً لكل أشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني"، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل بشأن اعتراض السفن والمعاملة التي تعرض لها المشاركون، كما دعت الاتحاد الأوروبي إلى "التحرك العاجل" إزاء ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية. وكان في استقبال النشطاء في مطار برشلونة نحو 200 شخص رفعوا الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات داعمة لغزة ومنددة بإسرائيل، بحضور وزير الثقافة الإسباني إرنست أورتاسون والنائب الأوروبي عن حزب "كومونس" خاومي أسينس، إلى جانب ناشطين ومنظمات داعمة للقضية الفلسطينية. من جهته، قال الطبيب الكاتالوني خافيير ثيندريرا، أحد المشاركين في الأسطول، إن النشطاء "لم يتوقعوا هذا المستوى من العنف"، واصفاً ما تعرضوا له بأنه "عنف شديد للغاية". وأضاف أن مركز الاحتجاز الإسرائيلي الذي نُقلوا إليه "بدا وكأنه من زمن الغيستابو"، في إشارة إلى الشرطة السرية النازية، موضحاً أن بعض المحتجزين كانوا في أوضاع صحية ونفسية صعبة "إلى درجة أنه لم يكن ممكناً معرفة ما إذا كانوا أحياء أم لا" وكانت سفن "أسطول الصمود العالمي" قد تعرضت للقرصنة الإسرائيلية، الاثنين الماضي، في المياه الدولية على بعد نحو 80 ميلاً من قبرص، أثناء توجهها نحو قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع. وضم الأسطول، وفق المنظمين، 54 سفينة تقل أكثر من 430 ناشطاً من جنسيات مختلفة، بينهم 44 إسبانياً. وتأخر وصول بعض النشطاء إلى إسبانيا بعدما اضطر اثنان من المشاركين إلى تلقي العلاج في المستشفى نتيجة الإصابات التي تعرضا لها خلال عملية الاعتراض والاحتجاز، حسب ما أفاد به المنظمون. وفي تصعيد إضافي للاتهامات، نشرت الحملة، الجمعة، بياناً تحدثت فيه عن "انتهاكات جنسية خطيرة" ارتُكبت بحق المحتجزين على متن إحدى السفن العسكرية الإسرائيلية التي نُقل إليها النشطاء بعد اعتقالهم. وأكد البيان تسجيل "ما لا يقل عن 12 اعتداءً جنسياً" على متن السفينة الحربية الإسرائيلية "آي إن إس نحشون"، من بينها "اعتداءات جسدية وعمليات اختراق قسري باستخدام السلاح"، وفق تعبير البيان. كما اتهمت الحملة القوات الإسرائيلية بإجبار نساء مسلمات على خلع الحجاب بالقوة، وإخضاع المحتجزين لتفتيشات مهينة ولمسات جسدية غير لائقة واعتداءات لفظية ذات طابع جنسي. وفي سياق متصل، شهد مطار بيلباو في إقليم الباسك توترات خلال استقبال ستة من أعضاء الأسطول العائدين، بعدما تدخلت شرطة إرتثاينتسا لتفريق محتجين كانوا يعرقلون إحدى بوابات الوصول أثناء حديث النشطاء إلى وسائل الإعلام. وأعلنت وزارة الأمن في حكومة إقليم الباسك توقيف أربعة أشخاص بتهم "العصيان الخطير ومقاومة السلطات والاعتداء على عناصر الأمن"، في حين فتحت وحدة الشؤون الداخلية في الشرطة تحقيقاً للتأكد من مدى التزام العناصر الأمنية بالإجراءات المعمول بها خلال التدخل. وكان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس قد أعلن، الجمعة، أن أربعة من المواطنين الإسبان الذين احتجزتهم إسرائيل احتاجوا إلى رعاية طبية بعد الإفراج عنهم، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الإصابات.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية