إسرائيل ترفع حالة التأهب تحسباً لفشل مفاوضات واشنطن وطهران
عربي
منذ 58 دقيقة
مشاركة
تتزايد التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بإمكانية عودة التصعيد العسكري ضد إيران خلال الأيام المقبلة، وسط تعثر المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وتنامي القلق الإسرائيلي من مسودة اتفاق يجري تداولها إقليمياً لا تتضمن، بحسب تل أبيب، معالجة مباشرة للملف النووي الإيراني أو برنامج الصواريخ الباليستية. وكشفت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم السبت، أن جيش الاحتلال أعلن "حالة تأهب قصوى" تحسباً لقرار أميركي محتمل باستئناف الحرب على إيران، في وقت يتابع فيه المسؤولون الإسرائيليون من كثب تطورات المفاوضات ومسودة الاتفاق المطروحة بين الولايات المتحدة وإيران. وبحسب القناة، تخشى إسرائيل أن يمنح الاتفاق المحتمل طهران تخفيفاً للعقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، من دون معالجة القضايا التي تعتبرها "أساسية"، وعلى رأسها تخصيب اليورانيوم والصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي الإيراني. ونقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هناك "تفاهمات" مع الولايات المتحدة تقوم على عدم السماح لإيران بالاحتفاظ بقدرات تخصيب، معتبرين أن أي اتفاق لا يتضمن ذلك "غير واقعي". وفي موازاة المخاوف من الاتفاق، تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن فرص التوصل إلى تسوية نهائية ما تزال ضعيفة، وأن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً بقوة على الطاولة. وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي "يستعد وكأن هجوماً قد يحدث خلال الأيام القريبة"، مضيفة أن الاتصالات السياسية والأمنية تتواصل ضمن مهلة قصيرة منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمحاولات الوساطة الجارية. وكان ترامب قد أعلن، يوم الجمعة، أنه سيبقى في واشنطن ولن يشارك في حفل زفاف ابنه بسبب "التطورات الأخيرة"، من دون تقديم تفاصيل إضافية، في خطوة ربطتها وسائل إعلام إسرائيلية بتطورات الملف الإيراني. وتقود باكستان وقطر تحركات وساطة بين واشنطن وطهران في محاولة لتقليص الفجوات المتبقية ومنع انهيار الهدنة القائمة منذ الثامن من إبريل/ نيسان الماضي. ونقلت القناة 12 عن مصدر أميركي مطلع أن ترامب بات يُظهر "إحباطاً متزايداً" من طريقة إدارة المفاوضات مع إيران، مشيراً إلى أن هذا الإحباط قد يدفعه إلى اتخاذ قرار يتعلق بـ"تحرك حاسم" ضد طهران. وأضاف المصدر أن الهدف من أي تحرك محتمل سيكون تمكين ترامب من "إعلان النصر وإنهاء المواجهة". وبحسب ما أوردته القناة، فإن المسودة المتداولة للاتفاق تشمل وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري المفروض على إيران، إضافة إلى رفع تدريجي للعقوبات، لكنها لا تتضمن أي إشارة مباشرة إلى البرنامج النووي الإيراني أو منظومة الصواريخ الباليستية أو أذرع إيران الإقليمية. وترى إسرائيل أن هذه الصيغة تسمح لطهران بالحصول على مكاسب اقتصادية ومالية، فيما يتم تأجيل معالجة ملف اليورانيوم المخصب إلى مراحل لاحقة، وهو ما يثير قلقاً واسعاً داخل الدوائر السياسية والأمنية الإسرائيلية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الإقليمي منذ الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في إبريل/ نيسان. وردت إيران حينها بإغلاق مضيق هرمز وفرض قيود على حركة السفن، ما أثار مخاوف دولية من تداعيات اقتصادية واسعة على أسواق الطاقة العالمية. كما فرضت الولايات المتحدة منذ 13 إبريل/ نيسان حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموانئ الواقعة على مضيق هرمز، على خلفية تعثر المفاوضات مع طهران، في وقت لا تزال فيه احتمالات التصعيد العسكري قائمة مع استمرار الجمود السياسي بين الجانبين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية