إيران تراجع سياسة حجب الإنترنت وسط ضغوط داخلية
عربي
منذ 59 دقيقة
مشاركة
تعقد لجنة تنظيم الفضاء الإلكتروني الحكومية في إيران أول اجتماعاتها الرسمية هذا الأسبوع، وسط ترجيحات بأن تبحث إنهاء حجب الإنترنت الدولي وإعادة الخدمة تدريجياً، بعد أشهر من القيود الواسعة التي فُرضت منذ أواخر فبراير/ شباط الماضي بالتزامن مع الحرب والتوترات الأمنية في البلاد. وأفادت صحيفة اعتماد الإيرانية اليوم السبت، بأن اللجنة المستحدثة يرأسها النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، فيما يتولى وزير الاتصالات ستار هاشمي منصب الأمين العام، بينما أُسندت مهمة التواصل الإعلامي إلى معاونية الاتصالات في مكتب النائب الأول للرئيس. ونفت الحكومة الإيرانية مراراً مسؤوليتها المباشرة عن قطع الإنترنت الدولي، وأكدت أنها تسعى لإعادة الخدمة للمواطنين، في وقت تصاعدت فيه الانتقادات الداخلية بسبب استمرار القيود وتأثيرها في الحياة اليومية والاقتصاد الرقمي. وأشارت صحيفة اعتماد، في تقريرها، إلى تعيين ثلاثة أكاديميين متخصصين في قضايا الفضاء الإلكتروني والاتصالات أعضاءً في اللجنة بصفتهم الشخصية، لكنها امتنعا عن كشف أسمائهم خشية تعرضهم لضغوط من "المنتفعين من حظر الإنترنت والمتشددين". وكان نائب وزير الاتصالات إحسان جيت ساز قد أعلن سابقاً عقد الجلسة الأولى للجنة الأسبوع الماضي، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عارف طلب من أعضاء اللجنة الامتناع عن الإدلاء بتصريحات إعلامية بشأن أعمالها. ومن أبرز الملفات المطروحة داخل اللجنة تحديد الجهات التي تضغط للإبقاء على الحجب، خصوصاً أن تجارة برامج كسر الحجب (VPN) تشكل أحد أبرز العوامل المستفيدة من استمرار القيود. وأضافت "اعتماد" أن الانتقادات الموجهة إلى اللجنة الجديدة ترتبط بوجود "تيار قوي" يحقق "أرباحاً خيالية" من استمرار قطع الإنترنت. ورفض التقرير الاتهامات التي تتحدث عن التفاف الحكومة على صلاحيات المجالس العليا المختصة بإدارة الفضاء الافتراضي، مشيراً إلى أن رؤساء إيرانيين سابقين لجأوا إلى تشكيل لجان مشابهة لمعالجة ملفات اقتصادية وإدارية معقدة. وكانت السلطات الإيرانية قد فرضت حجباً واسعاً على الإنترنت في الثامن من يناير/ كانون الثاني 2026 بالتزامن مع احتجاجات مناهضة للحكومة، قبل أن تعيد الخدمة تدريجياً خلال فبراير/ شباط، ثم تعود إلى فرض قيود جديدة عقب الغارات الأميركية والإسرائيلية في نهاية الشهر نفسه. ورغم استمرار عمل الشبكة المحلية داخل إيران، فإنها تتيح الوصول فقط إلى المنصات ووسائل الإعلام المحلية، من دون إمكانية استخدام معظم المواقع الأجنبية أو شبكات التواصل الاجتماعي العالمية، ما دفع بعض الإيرانيين إلى اللجوء إلى خدمات الإنترنت الفضائي التابعة لستارلينك مقابل مبالغ مرتفعة للحصول على اتصال بالإنترنت العالمي. وفي موازاة ذلك، برز مشروع "إنترنت برو" (Internet Pro) الذي يهدف إلى توفير اتصال أكثر استقراراً لفئات تعتبرها السلطات "حيوية"، مثل أساتذة الجامعات والصحافيين وبعض شركات التكنولوجيا. إلا أن المشروع أثار انتقادات واسعة داخل إيران، بسبب اتهامات بأنه يؤسس لما بات يُعرف شعبياً بـ"الإنترنت الطبقية"، عبر منح امتيازات اتصال لفئات محددة دون غيرها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية