"نيويورك تايمز": ترامب أبعد إسرائيل بالكامل عن مفاوضات إيران
عربي
منذ ساعة
مشاركة
نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، اليوم السبت، قولهما إن إسرائيل أُقصيت بشكل شبه كامل من محادثات الهدنة الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وإن قادتها حرموا من المعلومات حتى من أقرب حلفائهم، واضطروا إلى استقاء ما يمكنهم معرفته عن مسار التواصل بين واشنطن وطهران عبر اتصالاتهم بقادة ودبلوماسيين في المنطقة، وعبر عمليات استطلاع إسرائيلية خاصة من داخل النظام الإيراني، وفق المسؤولين اللذين تحدثا شرط عدم الكشف عن هويتيهما. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين مطّلعين على تفكير الرئيس دونالد ترامب أنه ينظر إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باعتباره حليفاً في الحرب لا شريكاً قريباً حين يتعلق الأمر بالتفاوض مع الإيرانيين، وأنه يعده شخصاً يحتاج إلى كبح جماحه حين يتصل الأمر بحل النزاعات. وذكر مسؤولان إسرائيليان أن الجانب الأميركي كان قد وافق سلفاً على الضربة الإسرائيلية لمنشآت النفط في طهران ومدينة كرج المجاورة في آذار/مارس الماضي، إلّا أنه توقع ضربة محدودة ذات طابع رمزي تفهم الإيرانيين أن صناعتهم الحيوية للطاقة قابلة للاستهداف، لا عملية واسعة تطلق سحباً من الدخان الأسود المحمل بمواد كيميائية خطرة تخيّم فوق طهران لأيام. وكان ترامب قد تراجع في 7 مارس/ أذار، على متن طائرة "إير فورس وان"، عن دعمه السابق لخطة إسرائيلية بإدخال مقاتلين أكراد إلى إيران انطلاقاً من العراق، قائلاً: "لا أريد للأكراد أن يدخلوا. لا أريد أن أرى الأكراد يصابون أو يقتلون". أما وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فقال في 23 إبريل/ نيسان، إثر تهديد ترامب باستئناف الحرب وقصف إيران "إلى العصر الحجري": "نحن في انتظار الضوء الأخضر من الولايات المتحدة فقط". وكان نتنياهو قد أعاد صياغة أهداف الحرب في خطاب ألقاه في 12 مارس/ آذار، بعد أن تبيّن أن أهدافه الأصلية الثلاثة، المتمثّلة في إسقاط النظام الإيراني، وتدمير برنامجه النووي، والقضاء على ترسانته الصاروخية، لم تتحقّق، إذ قال: "التهديدات تأتي وتذهب، لكن حين نصبح قوة إقليمية، وفي مجالات معيّنة قوة عالمية، تكون لدينا القدرة على إبعاد الأخطار عنّا وتأمين مستقبلنا"، معتبراً أن ما يمنح إسرائيل هذه القوة الجديدة في أعين خصومها هو تحالفه مع ترامب، وهو "تحالف لا مثيل له". وتأتي هذه التصريحات في ظل تباينات متزايدة بين واشنطن وتل أبيب بشأن كيفية التعامل مع إيران، إذ تميل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إعطاء أولوية للمسار التفاوضي ومحاولة ضبط التصعيد الإقليمي، مقابل ضغط إسرائيلي متواصل نحو توسيع المواجهة العسكرية واستهداف البنية النووية والعسكرية الإيرانية. وخلال الأشهر الماضية، تكررت التقارير الأميركية والإسرائيلية التي تحدثت عن خلافات بين الطرفين بشأن حدود العمليات العسكرية وأهدافها، وسط خشية أميركية من انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية