عربي
أعلنت الخارجية الإيرانية، في بيان، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير التقى فور وصوله إلى طهران الليلة الماضية، وزير الخارجية عباس عراقجي، واستمر اللقاء بينهما حتى وقت متأخر. وأضافت أن الطرفين بحثا خلال اللقاء آخر الجهود والمبادرات الدبلوماسية لمنع التصعيد وإنهاء الحرب، وكذلك سبل تعزيز السلام والاستقرار والأمن في المنطقة.
إلى ذلك، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الجمعة، مباحثات هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس. وذكرت الخارجية الإيرانية أن الطرفين بحثا التطورات الإقليمية والدولية، وبخاصة أوضاع الخليج وبحر عمان. وشرح عراقجي آخر مستجدات المسار الدبلوماسي الحالي لإنهاء الحرب على إيران، معتبراً أن "سجل أميركا في النكث بالعهود، ولا سيما الخيانات المتكررة للدبلوماسية والعدوان العسكري" على إيران، إلى جانب "المواقف المتناقضة والمطالب المفرطة المتكررة، تعد العامل المخل بمسار المحادثات بوساطة باكستانية".
وصرح الوزير الإيراني بأن بلاده "على الرغم من سوء الظن الشديد تجاه أميركا، فقد دخلت هذا المسار الدبلوماسي بنهج مسؤول وبجدية تامة، وتسعى للوصول إلى نتيجة معقولة وعادلة". وأكد غوتيريس، بحسب البيان الإيراني، رفض استخدام القوة ضد سيادة الدول وسلامة أراضيها، مشدداً على ضرورة التزام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة واستخدام السبل الدبلوماسية من أجل إرساء السلام والاستقرار في المنطقة.
إلى ذلك، أفادت الخارجية الإيرانية أيضاً بأن الوزير عراقجي أجرى مساء الجمعة مباحثات هاتفية منفصلة مع نظرائه في تركيا وقطر والعراق لبحث آخر التطورات الإقليمية والدولية ومواضيع ذات الاهتمام المشترك. وتتواصل الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وسط تحركات تقودها باكستان وقطر ودول إقليمية أخرى، في وقت تؤكد فيه طهران وواشنطن أن المفاوضات لا تزال معقدة ولم تصل إلى مرحلة الحسم.
وأمس الجمعة، نقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني قوله إنّ المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن القضايا الخلافية لا تزال مستمرة، ولم يجرِ التوصل إلى نتيجة نهائية بعد. وأشار المصدر إلى أنّ الوسيط الباكستاني لا يزال يتبادل الآراء والمقترحات بشأن القضايا المطروحة، وأكد أن التركيز ينصب حالياً على مسألة إنهاء الحرب، وأنه ما لم يحسم هذا الموضوع، فلن تجري مناقشة أي مسألة أخرى. وأوضح أنه أُحرِز تقدم نسبي في بعض الملفات، لكن لن يُبرَم أي اتفاق ما لم يجرِ التوصل إلى خلاصة نهائية بشأن جميع القضايا الخلافية، وشدد المصدر الإيراني على أن النصوص التي نشرتها وسائل إعلام أجنبية عن تفاصيل التفاهم "غير دقيقة".
