عربي
رفضت محكمة تركية واللجنة العليا للانتخابات، مساء الجمعة، اعتراضات حزب الشعب الجمهوري المعارض على قرار عزل قيادة الحزب، وذلك بعد الحكم ببطلان المؤتمر العام الـ38 الذي أُجري عام 2023. كما رفضت الدائرة المدنية الـ36 بمحكمة استئناف أنقرة الإقليمية، بالإجماع، الطعن المقدم ضد الأمر القضائي المؤقت الصادر عقب قرار إبطال المؤتمر العام والمؤتمر الاستثنائي للحزب.
ونص القرار على أن القضية خضعت للتقييم بموجب المادة 394 من قانون الإجراءات المدنية، بعنوان "الطعون في قرارات الأوامر القضائية المؤقتة"، والمادة 362، بعنوان "القرارات غير القابلة للطعن". وأشارت الدائرة إلى عدم وجود آلية طعن مستقلة ضد قرارات الأوامر القضائية المؤقتة الصادرة عن محاكم الاستئناف، وأن القرار نهائي.
وفي السياق نفسه، رفضت اللجنة العليا للانتخابات طعن حزب الشعب الجمهوري، وأدلى رئيس الهيئة سردار موتا بتصريحات بشأن رفض الطعن، قال فيها: "أُحيل القرار المذكور إلى الهيئة عبر النظام من قبل المحكمة الإقليمية المختصة مساء أمس (الخميس)، وبناءً على ذلك رفضنا في اجتماعنا اليوم الطلب المقدم إلى الهيئة من قبل ممثل الهيئة العليا للانتخابات للحزب، والذي ينص على إنهاء عضوية المندوبين المنتخبين في المؤتمر الاستثنائي لحزب الشعب الجمهوري، والمؤتمر الاستثنائي لولاية إسطنبول، ومؤتمر إسطنبول الـ39، والمؤتمر العادي السابق".
وعقب قرار الهيئة العليا للانتخابات، أجرى رئيس الحزب السابق والعائد بالقرار القضائي، كمال كلجدار أوغلو، مكالمة مع رئيس الحزب الحالي أوزغور أوزال، وأفاد الأخير بأنه طالب كلجدار أوغلو بالذهاب إلى المؤتمر العام بأسرع وقت ممكن. وفي الأثناء، تجمع آلاف من أنصار حزب الشعب الجمهوري أمام مقر الحزب في أنقرة، وألقى أوزال كلمة أمام الحشود، أفاد فيها بأنه سيواصل، مع فريق عمله، العمل خلال عطلة عيد الأضحى مناوبين في مقر الحزب.
وصدرت تصريحات سياسية عن رؤساء أحزاب معارضة أظهروا فيها تضامناً وتعاطفاً مع حزب الشعب الجمهوري، منتقدين قرار المحكمة بإلغاء المؤتمر. وقال حزب ديم الكردي، في بيان: "إن قرار إعلان بطلان مؤتمر حزب الشعب الجمهوري جزء من عملية ضغط سياسي وتفاهم يتنافى مع القانون والعدالة، ويسعى إلى توجيه السياسة عبر القضاء". وأضاف: "بصفتنا حزب الديمقراطية والمساواة، فإننا ندافع عن الديمقراطية وسيادة القانون. وكما فعلنا في السابق، فإن المبدأ الأساسي الذي رافق نضالنا الممتد لعقود هو الوقوف إلى جانب إرادة الشعب في وجه أي اعتداء على العمل السياسي الديمقراطي".
وقال رئيس حزب الجيد، مساواة درويش أوغلو، عقب زيارة أجراها إلأى مقر حزب الشعب الجمهوري ولقائه بأوزال: "كانت زيارتي السابقة لمقر حزب الشعب الجمهوري بسبب احتمال صدور حكم ببطلانه المطلق، وحينها أوضحت موقفي في حال صدور مثل هذا الحكم. أعتقد أن هذه الإجراءات ليست مجرد محاولة انقلاب على حزب الشعب الجمهوري، بل هي أيضاً محاولة للانقلاب على الديمقراطية وجميع الأحزاب".
وأضاف: "تعيين وصي، أو بمعنى آخر أمين، على حزب سياسي عمره مئة عام في ظل هذا الحكم، أمر عبثي من جميع النواحي". وينتظر أن تستمر ردود الفعل في الفترة المقبلة، فيما يسعى كلجدار أوغلو إلى الاجتماع مع النواب الذين يوالونه وبقية النواب، بعدما كان قد طالب، قبل أيام، حزب الشعب الجمهوري بـ"التطهر من الفساد والرشوة".

أخبار ذات صلة.
فيلم "أسد"... خلطة من عدة أفلام ليست لنا
العربي الجديد
منذ 18 دقيقة
الإعلام في مواجهة "غوغل" وذكائها الاصطناعي
العربي الجديد
منذ 32 دقيقة