نجلا صالح والبيض.. بين التمسك بالوحدة اليمنية والدعوة لمراجعة التجربة
أهلي
منذ ساعة
مشاركة

يمن ديلي نيوز: استحضر أحمد علي عبدالله صالح وهاني علي سالم البيض، نجلا الرئيسين اليمنيين اللذين وقعا اتفاق إقامة الوحدة اليمنية عام 1990، رمزية يوم 22 مايو بوصفه محطة وطنية جسّدت حلم اليمنيين بدولة موحدة تتجاوز الانقسامات والتشطير.

نجلا صالح والبيض، أجمعا على أهمية هذا الحدث، لكن وبينما شدد نجل صالح على أن الوحدة مستمرة بإرادة أبناء الشعب اليمني، دعا نجل البيض إلى مراجعة هادئة وموضوعية لتجربة الوحدة اليمنية.

ويحتفي اليمنيون، اليوم الجمعة 22 مايو/أيار، بالذكرى الـ36 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، 1990 والتي جاءت عقب مفاوضات استمرت لنحو عقدين بين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، انتهت بقيام الجمهورية اليمنية.

أحمد علي عبدالله صالح في بيان تابعه “يمن ديلي نيوز” شدد على أن اليمن سيبقى موحدًا عصيًا على التمزق، قادرًا على تجاوز المحن، مهما اشتدت التحديات وتعاظمت المؤامرات، وسيظل الشعب اليمني العظيم هو الحارس الحقيقي لوحدته وجمهوريته وسيادته ومستقبله”.

كما شدد في بيان له بمناسبة العيد 36 لقيام الوحدة اليمنية، على أن اليمن ليس بلدًا فقيرًا كما يحاول البعض تصويره، بل غني بموارده وثرواته وموقعه الاستراتيجي وكفاءات أبنائه، وقادر على النهوض واستعادة مكانته الطبيعية إذا توفرت الإرادة الوطنية الصادقة والإدارة المسؤولة، والرؤية الوطنية الجامعة”.

ورفض أحمد علي عبدالله صالح، أي مشاريع أو تدخلات تنتقص من سيادة الدولة اليمنية أو تحاول فرض واقع يخالف إرادة الشعب اليمني وتاريخه وهويته الوطنية.

وقال صالح إن الوحدة اليمنية لم تكن مشروع سلطة عابرا، ولا مكسبًا سياسيًا مؤقتًا، بل كانت ثمرة نضال طويل وتضحيات جسيمة قدمها أبناء اليمن شمالًا وجنوبًا، شرقًا وغربًا.

وأشار إلى أن الوحدة اليمنية تمثل اليوم صمام الأمان الحقيقي لبقاء الدولة اليمنية، وحماية الهوية الوطنية، ومنع مشاريع التمزق والتفكك والارتهان للخارج.

وأوضح أن الحفاظ على الوحدة اليمنية وتعزيزها مسؤولية وطنية وتاريخية تقع على عاتق الجميع، دولةً ومجتمعًا، سلطةً ومعارضةً، أحزابًا وقوى سياسية، وشخصيات اجتماعية وقبلية وثقافية، بعيدًا عن لغة الإقصاء والتخوين والكراهية، وبما يضمن معالجة الاختلالات والمظالم عبر الحوار الوطني العادل.

ودعا صالح كافة القوى السياسية والوطنية إلى فتح صفحة جديدة قائمة على الحوار والتفاهم والشراكة الوطنية، ودعا مجلس القيادة الرئاسي والحكومة مؤسسات الدولة إلى الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية والتاريخية، والعمل بروح الدولة لا بروح المحاصصة والخلافات.

من جانبه دعا هاني علي سالم البيض، إلى مراجعة هادئة وموضوعية لتجربة الوحدة اليمنية، وبثقافة سياسية سليمة تدرك أن الأوطان لا تُدار بالغلبة والإقصاء والهيمنة.

وقال البيض في تدوينة على منصة “إكس” تابعها “يمن ديلي نيوز” إن الأوطان لا تُدار بالغلبة والهيمنة، بل بالشراكة والعدالة والتنمية وبناء الدولة الوطنية القائمة على القانون والمؤسسات.

هاني البيض في تدوينته قال إن يوم 22 مايو لم يكن مجرد اتفاق سياسي بين نظامين أو قيادة دولتين، بل كان اختبارًا حقيقيًا لمشروع وطني أكبر من السياسة نفسها، حلم اليمنيون من خلاله بوطن يتجاوز الانقسامات والتشطير، يتسع للجميع بشراكة وعدالة ودولة حقيقية.

وشدد “البيض” على أنه ومهما تعقدت المسارات السياسية والعسكرية والأمنية وتبدلت الوقائع، فإن قيمة التجارب في القدرة على مراجعتها بوعي وتفكير موضوعي وقراءة هادئة، وبثقافة سياسية سليمة تدرك أن الأوطان لا تُدار بالغلبة والإقصاء والهيمنة.

وأضاف: بناء الدولة الوطنية يتطلب ترسيخ مبادئ الشراكة والعدالة والتنمية، وإقامة مؤسسات تحفظ كرامة المواطنين وحقوقهم، وتُعيد للإنسان معناه، وتحقق مواطنة متساوية تمنح الجميع شعورًا حقيقيًا بالانتماء للوطن في ظل استقرار وازدهار وحكم رشيد.

وتابع متسائلًا: “هل يستطيع اليمنيون تحويل التنوع السياسي والاجتماعي والثقافي إلى مصدر قوة واستقرار، وتحويل الشراكة الوطنية من مجرد شعارات إلى مشروع دولة عادلة بأي صيغة يرتضيها اليمنيون وحدهم، وصيغة حكم ونظام سياسي قابل للحياة والاستمرار، يحظى بالتفاف داخلي واسع، ويُقدم للمنطقة نموذجًا أكثر اتزانًا وجدوى؟”.

ظهرت المقالة نجلا صالح والبيض.. بين التمسك بالوحدة اليمنية والدعوة لمراجعة التجربة أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية