عربي
تواصل السلطات السورية حملتها الأمنية ضد ضباط ومسؤولي نظام بشار الأسد المخلوع، مع إعلان قوى الأمن الداخلي، اليوم الجمعة، توقيف اللواء محمد محسن نيوف والرقيب السابق في الشرطة العسكرية محمد عماد محرز، في إطار ملاحقات متصاعدة تستهدف شخصيات عسكرية وأمنية متهمة بالتورط في انتهاكات وجرائم حرب خلال السنوات الماضية.
وقالت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" إن قوى الأمن الداخلي تمكنت، اليوم الجمعة، من إلقاء القبض على نيوف خلال عملية أمنية نفذت في مدينة السلمية بريف حماة الغربي، شمال غربي سورية. وينحدر نيوف من بلدة الربيعة في محافظة حماة، وهو من مواليد عام 1964، وشغل عدة مناصب عسكرية بارزة في جيش نظام بشار الأسد المخلوع، من بينها لواء في الفيلق الثالث، وقائد الفرقة 18 دبابات، ورئيس أركان الفرقة 11 عام 2020، إضافة إلى قيادته اللواء 105 حرس جمهوري عام 2016.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، أنّ قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على الرقيب السابق في الشرطة العسكرية محمد عماد محرز، الذي عمل حارساً وسجاناً في سجن صيدنايا العسكري منذ عام 2015 خلال فترة حكم النظام المخلوع. وقالت الوزارة، في بيان لها، إنّ الجهات المختصة تواصل التحقيقات مع محرز للكشف عن الممارسات المنسوبة إليه، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وكان وزير الداخلية السوري أنس خطاب قد أعلن، في 15 مايو/ أيار الجاري، أن القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على نائب رئيس أركان الجيش وضابط كبير آخر في النظام المخلوع. وقال خطاب، في منشور عبر منصة إكس حينها، إن "المجرمين اللواء واصل العويد، نائب رئيس الأركان، واللواء الطيار إبراهيم محلا، رئيس أركان الفرقة 22 في القوى الجوية، من رموز النظام الدموي، باتا في قبضتنا الأمنية".
وفي اليوم نفسه، تمكنت قوى الأمن الداخلي من توقيف عمر أحمد المطر، الذي شغل سابقاً منصب ضابط برتبة نقيب ورئيس قسم المداهمة في كل من فرع أمن الدولة وفرع الخطيب بمدينة حمص، ضمن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام المخلوع. كما أعلنت وزارة الداخلية، في 12 مايو/ أيار الجاري، إلقاء القبض على اللواء الطيار الركن جايز حمود الموسى، قائد أركان القوى الجوية في عهد النظام المخلوع، في عملية أمنية وصفتها بـ"المحكمة"، نفذتها إدارة مكافحة الإرهاب، من دون الكشف عن مكان تنفيذ العملية أو تفاصيل إضافية بشأن ظروف التوقيف.
وخلال الأسابيع الأخيرة، كثفت وزارة الداخلية السورية عمليات الملاحقة الأمنية بحق ضباط ومسؤولين سابقين في نظام الأسد في عدة محافظات، ضمن حملة تستهدف ما تصفه بـ"فلول النظام السابق"، وأسفرت عن توقيف عدد من الشخصيات العسكرية والأمنية المتهمة بالتورط في مجازر وجرائم حرب بحق المدنيين. ومن بين أبرز الموقوفين أمجد اليوسف، المتهم بالمشاركة في مجزرة التضامن، وخردل أحمد ديوب، المتهم بالمشاركة في الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية، إضافة إلى اللواء عدنان عبود حلوة، الذي وصفته الوزارة بأنه من أبرز الضباط المسؤولين عن مجزرة الغوطة الكيميائية عام 2013.
