عربي
أفرج القضاء التركي بشروط عن الصحافي ومراسل الشؤون القضائية في "دويتشه فيله"، علي جان أولوداغ، في مستهل محاكمته، الخميس، في أنقرة، بتهمة "إهانة رئيس الجمهورية"، وفق ما أفادت هيئة البث الألمانية.
واعتُقل أولوداغ في منزله في أنقرة في 19 فبراير/ شباط الماضي بتهمتي "إهانة" الرئيس رجب طيب أردوغان، و"نشر أخبار كاذبة" في عدة منشورات على منصة إكس. وندّدت برلين بالاتهامات الموجّهة إليه، معتبرة أنها "باطلة"، فيما طالبت منظمة العفو الدولية بالإفراج عنه.
ومَثَل أولوداغ، الذي كان محتجزاً في سجن، في إسطنبول، على بعد نحو 500 كيلومتر من منزله، أمام المحكمة عبر تقنية الفيديو، وقدم دفاعاً قوياً عن براءته، وطلب من المحكمة تبرئته، بحسب ما أفادت "دويتشه فيله" التي أوفدت فريقاً إلى المحكمة.
وقال أولوداغ، الذي يعمل مراسلاً للشؤون القضائية منذ 18 عاماً: "لقد أوقفت لكنني لم أرتكب جريمة تستوجب الاعتقال... أنا صحافي يجري إسكاته". أضاف: "وجّهتُ انتقادات عامة، وانتقدتُ العلاقة بين القضاء والسياسة. وبصفتي مراسلاً للشؤون القضائية، انتقدتُ ممارسات القضاء على وسائل التواصل الاجتماعي، أريد أن أعرف ما هو الجُرم في ذلك؟".
وبعد نحو ساعة من بدء الجلسة، منح القاضي المتهم إطلاق سراح مشروط وأرجأ الجلسة، وفق المؤسسة الإعلامية الألمانية. ووُجِّهت التهمة نفسها إلى العديد من الأشخاص في السنوات الأخيرة، من مراهقين إلى صحافيين، وحتى ملكة جمال تركيا السابقة، وهي تهمة يقول مراقبون إنها تُستخدم غالباً لإسكات منتقدي الرئيس.
وندّدت منظمة مراسلون بلا حدود المعنية بحرية الإعلام، باعتقال أولوداغ معتبرة القرار "شائناً". وقالت إن في حال إدانته، قد يواجه عقوبة سجن تصل إلى أربع سنوات وثمانية أشهر. من جهتها، قالت مديرة منظمة العفو الدولية في تركيا، روحات سينا أكسينر، في بيان: "يجب الإفراج الفوري عن جميع الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام ممن يتعرضون لانتهاكات حقوقية، ويُجرَّمون ويُحرمون من حريتهم لمجرد ممارستهم الصحافة".
وفي سياق متصل، أعلنت صحيفة بيرغون اليسارية، الخميس، عن فتح تحقيق جديد مع اثنين من كبار موظفيها بتهمة "إهانة الرئيس" على خلفية تقرير حول طلاب جامعيين يشاركون في الاحتجاجات. والموظفان هما سفر سلجوق أوزبك وغوكاي باشكان.
وتُصنّف منظمة مراسلون بلا حدود تركيا في المرتبة الـ163 من بين 180 دولة في تصنيفها لمؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026.
(فرانس برس)
