عربي
تتهم منصة التواصل الاجتماعي الأميركية "بلوسكاي" السلطات الروسية باختراق حسابات مستخدمين حقيقيين لنشر المحتوى المزيف والدعاية. وبحسب الشركة وباحثين من جامعة كليمسون يعملون مع فريق من مراقبي الإنترنت يُطلقون على أنفسهم اسم dTeam (دي تيم)، اختُرقت مئات الحسابات على منصة "بلوسكاي" واستُخدمت لنشر أخبار مفبركة.
و"بلوسكاي" منصة تواصل اجتماعي منافِسة لمنصة "إكس" منذ أن أعلن مالكها، إيلون ماسك، دعمه السياسي للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قبل انتخابات عام 2024. وشملت الاختراقات حسابات "بلوسكاي" لشخصيات مؤثرة في مجالاتها، وإن لم تكن مشهورة، ومن بينهم صحافيون وأساتذة جامعيون، وخبير استطلاعات رأي في تكساس، وفنان رسوم متحركة، ومخرج أفلام في هوليوود. وربط باحثو جامعة كليمسون الحملة بـ"وكالة التصميم الاجتماعي" في موسكو.
ونسبت جامعة كليمسون حملة "وكالة التصميم الاجتماعي" إلى عملية تأثير من الكرملين، أطلق عليها الباحثون اسم "ماتريوشكا"، نسبةً إلى دمى ماتريوشكا الروسية. وتتخصص هذه العملية، التي ظهرت عام 2024، في إنشاء مقالات مزيفة تبدو كأنها صادرة عن مؤسسات إخبارية حقيقية مثل "رويترز". ويبدو أن الهدف نشر هذه الادعاءات من خلال تشجيع مدققي الحقائق على دحضها. وتستشهد وسائل الإعلام الروسية أيضاً بهذه المنشورات المفبركة، موحيةً زوراً بأن المحتوى، ومعظمه باللغة الإنكليزية، مصدره الغرب.
ووصل عدد المنشورات في حملة "وكالة التصميم الاجتماعي" إلى بضعة آلاف، وقد بدأت على شكل موجات متتالية في إبريل/ نيسان واستمرت حتى الأيام الأخيرة. وتتتبع "بلوسكاي" أنشطة هذه الحملة وتزيل المنشورات. وفي بيان لها، وصفت الشركة عمليات التأثير الروسي بأنها "مشكلة عامة في القطاع"، و"نخصص موارد كبيرة لكشف الحملات المنسقة غير الموثوقة وإحباطها".
وتظهر هذه الحملة كيف تواصل روسيا البحث عن طرق جديدة لنشر دعايتها، وخصوصاً لتقويض الدعم الشعبي لأوكرانيا، التي غزتها القوات الروسية عام 2022. وتنقل صحيفة نيويورك تايمز عن مدير مركز الطب الشرعي الإعلامي بجامعة كليمسون، دارين إل لينفيل، أن "من الواضح أنهم ما زالوا يجربون. إنهم دائماً في حالة تجربة".
