عربي
أعربت "هيئة الصمود المغاربية" عن قلقها إزاء ما وصفته بـ"حالة الجمود" التي رافقت مسار التنسيق مع سلطات اللواء الليبي المتعاقد خليفة حفتر ممثلة في حكومة مجلس النواب في شرق ليبيا بشأن مرور "قافلة الصمود 2" المتجهة إلى قطاع غزة، معلنة إرسال وفد ثانٍ، اليوم الخميس، في محاولة لدفع المفاوضات قدماً.
وقالت الهيئة إن وفداً منها سلّم مسؤولي حكومة مجلس النواب، أول من أمس، رسالة رسمية تتضمن طلب "دعم وتسهيل مرور القافلة الإنسانية عبر الأراضي الليبية"، مشيرة إلى أنه جرى الاتفاق على عقد لقاء تنسيقي لاحق لبحث ترتيبات العبور وآليات استلام وتسليم المساعدات. وأضافت أنها فوجئت بعدم حدوث أي تقدم عملي، رغم الاتصالات المتكررة مع سلطات شرق ليبيا، بما في ذلك تحديد موعد جديد للقاء من دون تلقي أي رد أو توضيح. وشددت على أن القافلة "ذات طابع إنساني ومدني خالص"، وتضم مشاركين من عشرات الدول، بينهم مختصون في مجالات طبية وهندسية وتربوية وقانونية، مشيرة إلى أن القافلة حظيت بتسهيلات خلال عبورها مناطق غرب ليبيا "بروح من التعاون والمسؤولية الإنسانية".
ودعت الهيئة سلطات شرق ليبيا إلى "تحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية"، والعمل على ترجمة التصريحات الإيجابية السابقة إلى إجراءات عملية تسمح للقافلة بمواصلة مهمتها الإغاثية تجاه سكان قطاع غزة.
ومنذ الأحد الماضي، تتمركز "قافلة الصمود 2" على بعد نحو 60 كيلومتراً من مدخل مدينة سرت، في انتظار رد رسمي من حكومة مجلس النواب بشأن السماح لها بالمرور نحو الأراضي المصرية لاستكمال رحلتها باتجاه غزة. وكان وفد من القافلة قد اجتمع، الثلاثاء الماضي، بمسؤولي حكومة مجلس النواب لبحث آلية المرور، قبل أن يعود بنتائج أكدت تمسك سلطات شرق ليبيا بمنع عبور المشاركين، مقابل تعهدها بتسلم المساعدات الإنسانية وتأمين إيصالها إلى قطاع غزة.
وقال أحمد غنية، منظم القافلة عن الجانب الليبي، في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، إن المشاركين ينتظرون التوصل إلى اتفاق بشأن أقصى نقطة يمكن تسليم المساعدات فيها، موضحاً أن القافلة اقترحت أن تكون "بوابة السلوم" الحدودية مع مصر نقطة التسليم. وأضاف أن سلطات شرق ليبيا رفضت مرور القافلة نحو مصر "متحججة بالاتفاقات المنظمة بين ليبيا ومصر"، مؤكداً أن المشاركين مصرّون على البقاء حتى التوصل إلى اتفاق يسمح باستكمال المهمة.
ويشارك في القافلة نحو 300 ناشط من جنسيات متعددة، من بينها تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وتركيا والولايات المتحدة وبريطانيا وإندونيسيا والصين.
وفي المقابل، شددت حكومة مجلس النواب ووزارة خارجيتها على احترام "الإجراءات السيادية المصرية"، مؤكدة أن الدخول عبر المنافذ البرية يقتصر على المواطنين الليبيين، فيما أعلنت استعدادها للتنسيق بشأن استلام المساعدات وإيصالها عبر القنوات الإنسانية الرسمية.
كما أعلنت جمعية الهلال الأحمر الليبي – فرع بنغازي – استعدادها لاستلام المساعدات الخاصة بالقافلة والعمل على إيصالها إلى غزة بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري والجهات المختصة في البلدين.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة تجربة "قافلة الصمود" التي انطلقت العام الماضي من تونس باتجاه غزة، قبل أن تتوقف قرب سرت بعد منعها من مواصلة طريقها إلى مصر.
