عربي
فوجئ جيش الاحتلال الإسرائيلي، بتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، بأنه كان على بُعد نحو ساعة واحدة فقط من تنفيذ هجوم أميركي في إيران. وبحسب ما أوردته صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأربعاء، يقول مسؤولو جيش الاحتلال، إنهم قدّروا أنّ موعد الهجوم سيُنسَّق مسبقاً، وبشكل وثيق مع إسرائيل، بغضّ النظر عن الجاهزية العالية القائمة لاحتمال العودة إلى القتال. ويستعد الجيش الإسرائيلي لإمكانية أن تعود الولايات المتحدة للقتال وأن تقرر تنفيذ هجوم في وقت قريب جداً، وربما حتى قبل انتهاء المهلة التي منحها ترامب للإيرانيين، بعدما قال أمس إن أمامهم بضعة أيام قبل أن يستأنف العدوان.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أنه في هذه المرحلة "بات واضحاً أن استئناف حرب أميركية ضد إيران قد يؤدي تقريباً بشكل فوري إلى تورط إسرائيلي مباشر في القتال". والمعنى العملي لذلك، بحسب قولها، "هو عودة سريعة لوقوع الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحت تهديد إطلاق الصواريخ الإيرانية نحو إسرائيل، إلى جانب رفع مستوى التأهب في جميع أذرع الأمن". ومع ذلك، توجد في الجيش الإسرائيلي وفي المنظومة الأمنية خلافات مهنية حول حجم "الإنجازات" التي يمكن تحقيقها في حال العودة إلى قتال واسع.
وشكّكت بعض المصادر في الافتراض بأن استمرار الهجمات سيؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، أو سيسمح بإخراج كل مخزونات اليورانيوم المخصّب التي تملكها إيران. وأضافت المصادر في المنظومة الأمنية أنّ الولايات المتحدة قد تكون أطلعت المستوى السياسي في إسرائيل مسبقاً على نيتها تنفيذ الهجوم، لكن هذه المعلومة لم تُنقل إلى الجيش. وبحسب قولهم، لم تُصدر أي إنذارات تشير إلى أن الهجوم كان من المفترض أن يُنفَّذ بالفعل أول من أمس.
بالتوازي، تحاول المنظومة الأمنية في إسرائيل، بحسب "هآرتس"، تقييم التداعيات المحتملة ضدّ إيران على القتال في لبنان. ويقولون في جيش الاحتلال إن المستوى السياسي لم يوضح حتى الآن ما ستكون عليه الانعكاسات العملياتية في حال حدوث تصعيد إقليمي، وهل ستبقى إسرائيل ملتزمة بالتفاهمات والخطوط التي وُضعت مع لبنان، أم سيُسمح للجيش بتوسيع عملياته ضد حزب الله، ولا سيما ضد تجمعات قواته شمالي نهر الليطاني. وفي الجيش هناك من يعتقد بأن التصعيد من جديد "قد يشكّل فرصة لتعميق الضربات ضد بنى حزب الله التحتية، التي كانت محدودة حتى الآن لأسباب سياسية".
