عربي
خسر النائب الجمهوري توماس ماسي (55 عاماً)، عضو مجلس النواب الأميركي عن إحدى دوائر ولاية كنتاكي في الانتخابات التمهيدية للحزب، أمام منافسه إد غالرين، المرشح المدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب واللوبي الصهيوني، في سباق أصبح من أكثر سباقات الانتخابات التمهيدية تكلفة في تاريخ مجلس النواب، بعدما سجل إنفاق ما يقارب 33 مليون دولار؛ أنفق اللوبي المؤيد لإسرائيل منها نحو 25 مليوناً لمنع نجاح ماسي.
واشتهر ماسي، خلال العامين الماضيين، بانتقاده الدائم لتحكم إسرائيل في السياسة الخارجية الأميركية، ومعارضة المساعدات الأميركية لها، وانتقاد العدوان الإسرائيلي على غزة، إلى جانب رفضه دعم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي قال إنّ تل أبيب "ورّطت" واشنطن فيها، رافضاً أن تخوض بلاده حرباً من أجل مصالح دولة أخرى. ووصف النائب الأميركي المعركة الانتخابية ضده بأنها بمثابة استفتاء على ما "إذا كان بإمكان إسرائيل شراء مقاعد في الكونغرس".
وقدّم ماسي منذ أيام مشروع قانون لتسجيل لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب باعتبارها وكيلاً أجنبياً يعمل لصالح دولة أجنبية، غير أنه من الصعب تحقيق ذلك في ظل حصول المئات من أعضاء الكونغرس من الحزبين على أموال من المنظمة. وتعد خسارة ماسي، الذي سيغادر مقعده الحالي في يناير/ كانون الثاني المقبل، انتصاراً كبيراً لترامب، إذ يواصل تأكيد نفوذه على الناخبين الجمهوريين وقدرته على الانتقام ممن يعارضه داخل الحزب. وقال ماسي في أول تعليق له على خسارته ساخراً: "كنتُ سأخرج في وقت مبكر لإعلان الخسارة، لكن كان عليّ الاتصال بمنافسي للاعتراف بالهزيمة، واستغرق الأمر مني وقتاً للعثور عليه في تل أبيب".
إلى ذلك، وفي السباق على مقعد مجلس الشيوخ في الولاية اختار الجمهوريون النائب آندي بار المدعوم من ترامب، بينما اختار الديمقراطيون تشارلز بوكر، حيث يتنافسان على المقعد الذي يشغله حالياً زعيم الأغلبية الجمهورية السابق ميتش ماكونيل ويعتزم التقاعد. كما أظهرت السباقات الأخرى التي جرت في ولايات جورجيا وألاباما وبنسلفانيا وأيداهو وأوريغون استمرار قوة تأثير ترامب رغم التراجع الحاد في معدلات شعبيته تزامناً مع الحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود.
وخلال السباق على منصب الحاكم في ولاية جورجيا، نجح كل من نائب الحاكم بيرت جونز المدعوم من ترامب في التأهل إلى جولة الإعادة ليواجه الملياردير الجمهوري ريك جاكسون، لاختيار المرشح الجمهوري، بينما خسر بردا رافنسبرغز وزير خارجية الولاية الذي رفض ضغوط ترامب لقلب نتائج انتخابات 2020، حيث طلب منه آنذاك إيجاد نحو 11 ألف صوت لتكون كافية لإعلان فوزه. أما على الجانب الديمقراطي فتمثل الحزب كيشا لانس بوتومز عمدة أتلانتا السابقة.
وعلى مقعد مجلس الشيوخ الأميركي في الولاية نفسها، ستجري أيضاً جولة إعادة في الانتخابات التمهيدية للحزب لاختيار المرشح من بين النائب مايك كولينز وديريك دولي المدرب السابق لفريق كرة القدم الأميركية في جامعة تينيسي، حيث سينافس أحدهما السيناتور الديمقراطي الحالي جون أوسوف.
أما في ولاية بنسلفانيا، فقد وجد الديمقراطيون ما يدعو إلى التفاؤل، بحسب ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، حيث تمكّن بوب بروكس الزعيم النقابي التقدمي من الفوز في الانتخابات التمهيدية، حيث يواجه النائب الجمهوري الحالي رايان ماكينزي المدعوم من ترامب، ويرى الديمقراطيون أن بإمكانهم قلب هذا المقعد في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني.
وفي ولاية ألاباما التي تصوت تاريخياً للجمهوريين، نجح السيناتور الحالي تومي توبرفيل المدعوم من ترامب في حسم ترشيح الحزب الجمهوري له لمنصب الحاكم، حيث سيواجه السيناتور الديمقراطي السابق دوغ جونز، الذي كان قد خسر أمامه في 2020. وعلى مقعد مجلس الشيوخ تجرى جولة إعادة بين النائب باري مور الذي حصل على تأييد ترامب، وستيف مارشال المدعي العام للولاية، بينما يتنافس من الجانب الديمقراطي كل من داكاراي لاريت والمحامي إيفرت ويس، غير أنه من المتوقع فوز المرشح الجمهوري بفارق كبير في هذه الولاية.

أخبار ذات صلة.
الدولار يستقر قرب أعلى مستوياته في 6 أسابيع
الشرق الأوسط
منذ 19 دقيقة