221 خرقاً بـ18 يوماً و105 شهداء بشهر في غزة
عربي
منذ ساعة
مشاركة
ارتفعت وتيرة التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة بشكل لافت خلال الأسبوع الأخير، حيث كثّف الاحتلال الإسرائيلي من عمليات القصف الجوي والاغتيالات على نحو غير مسبوق منذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، أمس الثلاثاء، استشهاد 3 فلسطينيين خلال 24 ساعة، ما يرفع حصيلة ضحايا العدوان منذ أكتوبر 2023 إلى 72 ألفاً و772 شهيداً. وخلال الأسبوع الأخير، شهد قطاع غزة عمليات قصف جوي ومدفعي مرتفعة، مقارنة بما كان يجري في شهر إبريل/نيسان الماضي، حيث عزّز الاحتلال من عمليات والقصف بشكل يزيد عن خمس عمليات قصف يومية في مختلف المناطق. وسُجّلت خلال الأسبوع الأخير من شهر مايو/أيار سلسلة من عمليات القصف الجوي والاستهداف بالطائرات المسيّرة "كواد كابتر" والاستطلاع، إلى جانب أوامر بالإخلاء لاستهداف منازل وأراضي فيها نازحون في شمالي وجنوبي القطاع. وهذه المرة الثالثة التي يصدر فيها الاحتلال منذ بداية مايو أوامر بإخلاء مناطق عبر جهاز الاستخبارات التابع له للفلسطينيين في غزة من أجل قصف تلك المناطق واستهدافها عبر الطائرات الحربية. وكانت الحادثة الأولى في 8 مايو، حينما أنذر الاحتلال منزلاً بالإخلاء في مخيم الشاطئ، وقد قصفه بصواريخ عدة، ما تسبب في دمار طاول عشرات المنازل المحيطة به وفي نزوح عشرات العائلات التي تقطنها. وعاود الاحتلال الكرة في 18 مايو (أول من أمس الاثنين)، بقصف منزلين في منطقة الفالوجا غربي مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمالي القطاع، ما تسبب في أضرار مشابهة لما جرى في مخيم الشاطئ والتسبب في نزوح جديد لمئات العائلات. كذلك أمر بإخلاء خيام للنازحين في المواصي بخانيونس جرى قصفها فجر أمس الثلاثاء. وجاءت عملية اغتيال القائد العام لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عز الدين الحداد، في 15 مايو الحالي، بحي الرمال في مدينة غزة، لترفع من وتيرة التصعيد في القطاع، إلى جانب عمليات القصف اليومية والاستهدافات التي تطاول المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك الصيادون في البحر. رصد تطور يتمثل في اتصالات للإخلاء ومن ثم القصف، وهو ما يؤشر إلى تقليص الأماكن التي يمكن أن يلجأ إليها السكان ووفق بيانات حصلت عليها "العربي الجديد" من مركز غزة لحقوق الإنسان، فإن معدل الشهداء اليومي الذي تجرى توثيقه في الفترة ما بين 19 إبريل وحتى 19 مايو، بلغ 105 شهداء، بواقع يومي يصل إلى 3.5 شهداء يومياً و434 إصابات في ذات الفترة بمعدل 14.4 يومياً. ووفق البيانات التي وثّقها المركز الحقوقي، فإن هناك نحو 15 انتهاكا يومياً بإطلاق النار والقصف الذي تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي، فيما جرى رصد تطور جديد يتمثل في اتصالات للإخلاء ومن ثم القصف، وهو ما يؤشر إلى تدمير ما تبقى من المباني وتقليص الأماكن التي يمكن أن يلجأ إليها السكان، بالتوازي مع توسيع نطاق الخط الأصفر واستحداث الخط البرتقالي. حصيلة مرتفعة لضحايا غزة في الأثناء، قال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن الاحتلال ارتكب منذ بداية مايو الحالي وحتى صباح أمس، ما مجموعه 221 خرقاً، أسفرت عن سقوط 49 شهيداً و260 مصاباً، في ظل استمرار التصعيد والانتهاكات بحق المواطنين في قطاع غزة. وأوضح الثوابتة لـ"العربي الجديد" أن هذه الخروق تعكس حجم الانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها السكان المدنيون، مؤكداً أن الأوضاع الإنسانية والميدانية تشهد تدهوراً متسارعاً نتيجة استمرار الاعتداءات. وفي ما يتعلق بحركة دخول الشاحنات، أشار إلى أنه خلال الفترة المذكورة دخلت 2719 شاحنة فقط، من أصل 10 آلاف و800 شاحنة كان من المفترض دخولها إلى القطاع وفق ما جرى الاتفاق عليه، ما يعني أن نسبة الالتزام لم تتجاوز 25%. وأضاف المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي أن معبر رفح البرّي شهد عبور 5 آلاف و304 مسافرين فعلياً خلال ذات الفترة، رغم أن العدد المعلن والمتوقع للمسافرين كان يبلغ 15 ألفاً و800 مسافر، بنسبة التزام وصلت إلى 33% فقط. وأكد الثوابتة أن هذه الأرقام تعكس حجم الفجوة بين ما يُعلن عنه وما يُنفّذ فعلياً على الأرض، مشدداً على ضرورة التدخل العاجل لضمان الالتزام بالاتفاقات الإنسانية وتخفيف معاناة المواطنين في قطاع غزة. وحمّل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التداعيات الكارثية المستمرة الناتجة عن هذه الخروق، وعن سياسة الحصار وتعمّد تدمير مقومات الحياة اليومية للفلسطينيين في غزة، مطالباً المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية والأممية، والجهات الراعية كافة، بالخروج عن صمتها، والتدخل الفوري والفاعل لإلزام الاحتلال بوقف حربه الشرسة وعدوانه المستمر. إسماعيل الثوابتة: نسبة دخول الشاحنات لم تتجاوز 25% وشهد الشهر الماضي اجتماعات مكثفة جمعت حركة حماس والفصائل الفلسطينية بالمبعوث السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف في العاصمة القاهرة، إلا أن هذا اللقاءات لم تفضِ إلى نتائج بشأن الانتقال للمرحلة الثانية. وتتمسك الفصائل الفلسطينية بضرورة تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي للمرحلة الأولى قبل بحث القضايا الاستراتيجية الكبرى المتعلقة بملف السلاح، في الوقت الذي يرفض فيه الاحتلال الأمر ويتمسك بالبدء بنزع السلاح. وكشفت وثيقة صادرة عن "مجلس السلام" في غزة عن تعثر تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بالقطاع، وفق ما أفادت به مصادر خاصة لتلفزيون العربي، أمس الثلاثاء، مؤكدة أن المجلس أبلغ مجلس الأمن بجملة من العراقيل التي تحول دون المضي في تنفيذ الخطة. وبحسب المصادر، فإن اللائحة التي رفعها "مجلس السلام" إلى مجلس الأمن تضمنت عدداً من الملفات العالقة، أبرزها قضية سلاح حركة حماس، وآليات تمكين "المجلس الوطني"، إلى جانب قضايا المساعدات الإنسانية والتمويل. وأكد المجلس، وفق المصادر ذاتها، أن التعثر يتركز بصورة أساسية حول التفاهمات المتعلقة بسلاح "حماس"، وآلية إدارة قطاع غزة، فضلاً عن تأمين الدعم المالي والإنساني اللازم لتنفيذ بنود خريطة الطريق. رفضت "حماس" اتهامها بالتمسك بإدارة القطاع، مشيرة إلى تأكيدها مراراً استعدادها لتسليم إدارة غزة إلى اللجنة الوطنية وأول من أمس، أكد مجلس السلام في غزة، في تقريره إلى مجلس الأمن، أن العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الخطة الشاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، تبقى رفض حركة حماس نزع سلاحها والتخلي عن السيطرة، مشدداً على أن الاستثمار في غزة، مرهون بهذا الشرط. وكشف المجلس عن تلقي تعهدات بقيمة 17 مليار دولار لإعادة إعمار غزة، مشيراً إلى أن عملية الإعمار ستتطلب أكثر من 30 مليار دولار، وأن الاستثمار يبقى مرهوناً بنزع السلاح بشكل كامل وتحت رقابة دولية. لكن حركة "حماس" نفت في بيان لها، صدر أمس، ما جاء في التقرير بشأن اعتبارها العقبة أمام بدء إعادة إعمار غزة، مؤكدة أن الاحتلال هو المسؤول عن تعطيل تنفيذ الاتفاق عبر رفضه الالتزام ببنوده، والتركيز على ملف نزع السلاح. ورفضت الحركة اتهامها بالتمسك بإدارة قطاع غزة، مشيرة إلى أنها أكدت مراراً استعدادها لتسليم إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية، ودعت إلى تمكينها من العمل، لكنها قالت إن الاحتلال يمنع اللجنة من الوصول إلى غزة لتولي مهامها. واعتبرت الحركة في بيان، أن تبني التقرير لشروط الاحتلال المتعلقة بنزع السلاح يمثل "محاولة مشبوهة لخلط الأوراق" وتعطيل مسار اتفاق وقف إطلاق النار ومراحله المتفق عليها. وطالبت "حماس" مجلس السلام وممثله بعدم الانحياز للرواية الإسرائيلية، والعمل على إلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، وعلى رأسها وقف "العدوان اليومي" على الفلسطينيين في القطاع. نتائج اللقاءات الأخيرة إلى ذلك، قال مصدر فصائلي فلسطيني، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ"العربي الجديد"، إن اللقاءات التي عُقدت أخيراً في القاهرة، عقب اجتماعات جرت في جنوب القطاع، "لم تكن إيجابية، بل حملت طابعاً سلبياً واضحاً".  وأشار المصدر في حديثه إلى أن نيكولاي ملادينوف كان ينقل رسائل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو "ويبدو مقتنعاً بها ويدافع عنها"، مضيفاً أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس حالياً ضغطاً عسكرياً مكثفاً بهدف دفع المقاومة إلى تقديم تنازلات سياسية، مؤكداً أن ما يجري ميدانياً في قطاع غزة "لن يدفع المقاومة إلى التفريط بسلاحها أو بثوابتها الوطنية". وأوضح المصدر أن موقف فصائل المقاومة واضح في هذا السياق، ويتمثل في أن "أي تنازل سياسي غير مطروح أساساً"، رغم إدراك المقاومة لصعوبة الواقع الإنساني والميداني الذي يعيشه القطاع، مشيراً إلى أن المقاومة تعمل حالياً على استخدام كل الأوراق المتاحة لديها من أجل ممارسة ضغط حقيقي على الوسطاء والضامنين، وكذلك على الأطراف التي شاركت في الاجتماعات والاتصالات الأخيرة، من أجل وقف العدوان وإلزام الاحتلال بما تم الاتفاق عليه. وشدّد المصدر على أن فصائل المقاومة في غزة لا تزال متمسكة بمواقفها، وأن الضغوط العسكرية والسياسية لن تنجح في فرض وقائع جديدة أو انتزاع تنازلات تمسّ حقوق الشعب الفلسطيني أو مشروع المقاومة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية