ثغرات جوهرية تقوض رواية الحوثيين بشأن فحص  “DNA”لميرا صدام حسين (تقرير)
أهلي
منذ يومين
مشاركة

يمن ديلي نيوز – تقرير: تأتي التصريحات الصادرة عن عضو المجلس السياسي الأعلى لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية ،سلطان السامعي، التي طعنت في رواية وزارة الداخلية بحكومة جماعته، حول نسب ميرا صدام حسين، لتعزز الطعون والأدلة التي أوردها متخصصون حول سلامة الفحوصات.

ففي منشور مقتضب له مساء اليوم، قال السامعي إن “داخلية” جماعته تعرضت للتضليل في قضية ميرا صدام حسين، وأن ميرا تعرضت لما وصفها بـ ”المظلومية”، موجهاً بالإفراج عنها وعن الشيخ القبلي حمد فدغم، الذي كانت قد لجأت إليه مطلع الشهر الجاري طلباً للنصرة في قضية استعادة منزلها.

وشدد السامعي على أن “الأيام ستكشف الحقيقة”، مضيفاً أن هناك من يضلل جماعته في هذه القضية “لأغراض خبيثة”، وفق تعبيره.

وأمس نشرت وزارة الداخلية في حكومة جماعة الحوثي  (غير المعترف بها)، الأحد 16 مايو/أيار، نتائج فحوصات (دي إن إي) لميرا صدام حسين وآخرين يمنيين، قالت إنها أثبتت أنها يمنية ومن أبوين يمنيين ولا تنتسب للرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.

لكن هذا التقرير الذي أعده “يمن ديلي نيوز” يظهر سلسلة من الثغرات الفنية والقانونية والزمنية ويبرز تساؤلات تعزز ماذهب إليه عضو السياسي الأعلى لجماعة الحوثي، سلطان السامعي، بأن ميرا هي إبنة صدام حسين، وأن داخلية جماعته وقعت تحت التضليل.

11 ثغرة فنية وجنائية

هنا تتحدث الناشطة اليمنية المقيمة في ألمانيا، “سماح الشغدري”، عن وجود 11 ثغرة فنية وجنائية وصفتها بالجوهرية في الوثائق التي نشرتها جماعة الحوثي، والتي استُخدمت لإثبات نسب امرأة تُدّعي أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وقالت الشغدري إنها أجرت دراسة تحليلية لما أعلنته ونشرته الجماعة وتبين لها أن الوثائق لا تتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة لفحوصات البصمة الوراثية (DNA)، ولا تصلح كدليل علمي أو قانوني لإثبات هذا الادعاء.

وأوضحت الشغدري أن الوثائق المتداولة تتضمن تقرير فحص وراثي صادر عن إدارة المختبر البيولوجي التابعة لوزارة الداخلية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، معتبرة أن صدور التقرير عن الجهة ذاتها التي تتبنى الرواية يمثل تضارب مصالح واضحًا ومخالفة للمعايير الدولية الخاصة بالتعامل مع الأدلة الجنائية.

وأضافت في دراستها للحالة أن الفحص المعلن لم يتضمن أي مقارنة جينية مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أو مع أي قريب بيولوجي موثق له، بل اعتمد على عينات تعود لأشخاص أشارت الوثائق نفسها إلى أنهم الوالدان البيولوجيان الحقيقيان للمرأة محل الادعاء، وهو ما يعني أن النتائج المنشورة تنفي الادعاء بدلًا من إثباته.

كما رصدت الباحثة “الشغدري” سلسلة من الاختلالات، شملت تناقضات في توصيف العينات، وأخطاء علمية داخل التقرير، وتباينًا في أرقام القضايا، إلى جانب غياب الصفحة الثانية من نتائج التحليل، وعدم نشر البيانات الخام الخاصة بالعينة الأساسية، فضلاً عن غياب بيانات سلسلة الحيازة المتعلقة بالعينات البيولوجية.

ولفتت أيضًا إلى وجود خلل في التوقيت الرقمي لمخرجات التحليل، حيث ظهر مرتبطًا بالتوقيت الأمريكي بدلًا من توقيت اليمن، ما يثير تساؤلات حول بيئة إعداد التقرير وسلامة الإجراءات الفنية المصاحبة له.

وخلصت الشغدري إلى أن الوثائق المتداولة بصيغتها الحالية لا تستوفي الحد الأدنى من المعايير الجنائية والعلمية المعتمدة دوليًا، مؤكدة أن أي اعتماد قانوني لمثل هذه المزاعم يستلزم إجراء فحص مستقل من جهة دولية مختصة للتحقق من صحة الوثائق وسلامة الإجراءات المستخدمة في إعدادها.

ملاحظات وتساؤلات

في السياق أوردت “فاتن الصنعاني” حساب نشط على منصة فيسبوك، سلسلة من الملاحظات والتساؤلات القانونية.. مشددة على أن وثائق الفحوصات التي نشرتها جماعة الحوثي عززت لديها القناعة أن ميرا هي ابنة صدام حسين.

تقول إنه عند قراءة الورقتين (صفحة 1 وصفحة 2 من التقرير الفني) المرفق معها الجداول والمخططات الخاصة بالفحوصات تظهر ملاحظات فنية ومخبرية وقانونية في غاية الأهمية والخطورة، تدعم تساؤلاتها وشكوكها.

وأوردت عدداً من الملاحظات من أبرزها سرعة إنجاز الفحص، حيث تظهر الوثائق أن تاريخ استلام العينات كان يوم 16 / 05 / 2026، وتاريخ إصدار التقرير: 17 / 05 / 2026م.

وقالت: هذا يعني أن الفحص استغرق أقل من 24 ساعة فقط، من السحب (العينة) والاستلام والاستخلاص، إلى التضخيم بالـ PCR، والقراءة عبر الـ Genetic Analyzer، ومطابقة 21 مؤشراً جينياً لـ 4 عينات مختلفة، والتدقيق الفني، وصياغة التقرير، الطباعة، والتعميد بالختم والظهور في الإعلام.

وتابعت: علمياً، هذا يمثل سرعة قياسية خارقة جداً بمقاييس الأدلة الجنائية في القضايا الحساسة التي تأخذ عادةً وقتاً أطول للتدقيق وإعادة الفحص (Runs) للتأكد من عدم وجود أي تلوث (Contamination) حتى في الدول المتقدمة علمياً وتكنولوجياً!.

أما الملاحظة الثانية تقول فاتن الصنعاني فتتمثل في غياب الشفافية والتوثيق القانوني في البيانات، حيث تظهر في ترويسة التقرير بالأعلى خانة الرقم: فارغة، خانة اليوم، فارغة، خانة التاريخ: فارغة، وخانة المرفقات: فارغة.

وقالت إن التقارير الجنائية الصادرة عن وزارة الداخلية في قضايا إثبات النسب الحساسة يجب أن تحمل رقماً صادراً وتاريخاً رسمياً مقيداً في سجلات الأدلة الجنائية لتكتسب صفتها القانونية. معتبرة ترك هذه الخانات فارغة في الترويسة الرسمية يثير علامات استفهام قانونية حول كيفية قيد هذه القضية رسمياً.

أما الثغرة الثالثة وفق فاتن الصنعاني فتتمثل في “سلسلة الحيازة” وضمان هوية صاحب العينة (أهم ملاحظة):

يذكر التقرير في مضمون القضية: “بناءً على توجيهات الأخ/ مدير عام الأدلة الجنائية بالنزول لأخذ عينات…” ثم يذكر في بيانات العينات أنها أُخذت على بطاقات (FTA card) وهي بطاقات لجمع عينات الدم أو اللعاب وحفظها.

وأردفت: التقرير يثبت بنسبة 100% أن العينة رقم (4) تطابق العينة رقم (1) والرقم (3). لكن من الناحية المختبرية، الجهاز لا يرى وجوه البشر، بل يرى بقعة الدم الموجودة على البطاقة فقط.

الجهاز أكد أن بقعة الدم رقم (4) هي ابنة أصحاب بقع الدم (1 و3). لكن من يضمن ويشهد قانونياً أن بقعة الدم رقم (4) سُحبت من يد (ميرا/سمية) نفسها وليست من يد ابنة أخرى حقيقية للمواطن اليمني وزوجته؟

غياب محامين، أو لجنة قضائية مستقلة، أو أطباء محايدين يشرفون ويوثقون عملية السحب بالبصمة والصورة (Chain of Custody) يبقي هذه الثغرة قائمة علمياً وقانونياً.

ومن الثغرات التي أوردتها “فاتن الصنعاني” الأخطاء اللغوية والمطبعية في تقرير جنائي حساس:
ففي الصفحة الثانية، العنوان الرئيسي مكتوب فيه: (Results of nuclear DAN Examination)، حيث تم كتابة الاختصار باللغة الإنجليزية DAN بدلاً من DNA (الحمض النووي الديوكسي ريبوزي)، وهو خطأ مطبعي في الترويسة الرئيسية لتقرير فني صادر عن مختبر بيولوجي متخصص.

وقالت إن الخلاصة الفنية للتقرير يثبت مخبرياً أن بقع الدم الأربعة المرسومة تنتمي لعائلة واحدة (أب وأم وابن وابنة). لكنه لا يجيب قانونياً على التساؤلات المشروعة: لماذا لم يُجرَ هذا الفحص طوال سنوات القضية طالما أنه ينتهي في 24 ساعة؟ ومن يضمن أن عينة الدم رقم (4) تعود فعلياً للمرأة المعنية في القضية وليست عينة مستبدلة؟

وشددت على أن غياب الإشراف القضائي المستقل والمحايد يجعل التقرير “مكتملاً داخل جهاز المختبر، ولكنه منقوص الضمانات ولا حجة قانونية له خارج المختبر.

تناقض

من جانبهم أعاد نشطاء على نطاق واسع نشر وثيقة هي عبارة عن شهادة لمن قالت جماعة الحوثي المصنفة إرهابية إنه والد ميرا صدام حسين، الحاج الزبيري، قدمها أمام شعبة الاستئناف قبل سنوات في صعاء يقول فيها إنه تنباها وأنها مرسلة من علي عبدالله صالح يتبناها.

هذه الثغرات الواردة تأتي فيما اتهمت أوساط حقوقية يمنية جماعة الحوثي بالهروب عن مسؤوليتها في تسليم ميرا صدام حسين منزلها، عبر الذهاب لإثارة قضية نسبها، مطالبين الجماعة بتسليم المنزل لها سواء كانت ابنة صدام حسين أو من أبوين يمنيين.

وكانت ميرا صدام حسين لجأت مطلع الشهر الجاري إلى العرف القبلي عبر الاستنجاد بالشيخ القبلي حمد فدغم الحزمي، وقصّت جزءًا من شعرها، طالبة منه نصرتها في استعادة أملاكها التي استولت عليها جماعة الحوثي، من بينها فيلا يسكن فيها تاجر السلاح الموالي للجماعة فارس مناع.

وما تزال جماعة الحوثي تخفي ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، إلى جانب الشيخ القبلي اليمني حمد فدغم الحزمي، بعد اعتقالهم في 12 مايو الجاري على خلفية تحركاتهم لاستعادة المنزل التي تقول ميرا صدام حسان إنه تم الاستيلاء عليه من قبل الحوثيين.

ظهرت المقالة ثغرات جوهرية تقوض رواية الحوثيين بشأن فحص  “DNA”لميرا صدام حسين (تقرير) أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية