أهلي
المناضل الأستاذ حاتم أبو خاتم لم يكن مجرد اسم عابر في المشهد، بل شخصية مركبة يصعب اختزالها في وصف واحد. كان واضحًا في مواقفه، جريئًا في طرحه، خفيف الظل دون أن يفقد حدته، وصاحب قفشات لاذعة تحمل في طياتها قراءة سياسية أكثر مما تبدو دعابة. جمع بين المحبة والخصومة دون أن يسقط في الجحود، وحافظ على خيط رفيع بين الاختلاف والوفاء، وهي معادلة نادرة في بيئة سياسية تستهلك رجالها سريعًا.
كان قائدًا بطبيعته، لا يتكلف الدور ولا يتصنع الحضور، ولم يرق ماء وجهه في أي منعطف، حتى في اللحظات التي كانت تدفع