يمن ديلي نيوز: في هذا التقرير ينشر “يمن ديلي نيوز” تفاصيل عملية اختراق نفذها الموساد الإسرائيلي، نجحت في الوصول إلى أماكن هامة وحساسة لجماعة الحوثي المصنفة إرهابية، في عملية أظهرت تناقضاً مع ما تعلنه الجماعة من قدرات استخباراتية عالية.
عملية الاختراق جاءت في ذروة العمليات الإسنادية التي كانت تعلنها جماعة الحوثي ضد إسرائيل، رداً على حرب الإبادة في قطاع غزة، وكشفت عن امتلاك الموساد الإسرائيلي شبكة تجسس وفرت لعنصر الموساد الوصول إلى أماكن هامة وحساسة لجماعة الحوثي.
العملية كشف الغطاء عنها الأربعاء الماضي في فيلم من سبع دقائق بثته قناة “كان” التابعة لهيئة الإعلام الرسمي الإسرائيلي، وتضمن نشر بعضاً مما سمح الموساد بنشره من معلومات غير مضرة بعناصرها الاختراقية داخل جماعة الحوثي.
كما تضمن الفيلم الذي وثقه عنصر الموساد، معلومات جزئية من زيارته للمواقع العسكرية التابعة لجماعة الحوثي بينها أكاديمية عسكرية شاهد خلالها العنصر أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم 14- 15 عاماً يتدربون على الأسلحة.
ونشر الفيلم لقطات لعسكريين حوثيين بإحدى جبهات القتال وهم يرددون الصرخة الخمينية، ولقطات لمتظاهرين يحرقون العلمين الاسرائيلي والأمريكي، خلال مظاهرات منددة بالحرب الإسرائيلية على غزة.
وتمكن عنصر الاستخبارات من التنقل بين حواري صنعاء وأسواقها والتقاط الصور من أسواقها القديمة وحواريها بكل أريحية، برغم ما تفرضه سلطات الحوثيين من إجراءات مشددة على الصحفيين المحليين والتي زجت بالعديد منهم في المعتقلات بسبب عملهم الصحفي.
وعثر عنصر الاستخبارات التابع للموساد الإسرائيلي على كتاب “كفاحي” للزعيم الألماني هتلر مترجماً إلى العربية في إحدى مدارس صنعاء.
ورغم إقرار الفيلم بما لمسه عنصر الموساد من عداء شديد للسامية ولإسرائيل واليهود وأمريكا، إلا أن العنصر الإسرائيلي نجح في تصدير نفسه على أنه صحفي أمريكي، وأنه مع القضية الفلسطينية، وضد إسرائيل.
أساليب التمويه
ويكشف الفيلم القصير عن دور الرشاوى في نجاح رحلة الصحفي الإسرائيلي التابع للموساد، حيث مكنته تلك الرشاوى من عبور نقاط التفتيش التابعة للحوثيين، حتى الوصول إلى صنعاء، كما مكنته الرشاوى التي كان يدفعها للمرشد من الخروج من صنعاء بأمان.
بدأت رحلة عنصر الموساد الإسرائيلي من تل أبيب، ثم إلى الإمارات وبعدها إلى جدة السعودية التي دخلها بهوية أمريكية، ومن ثم إلى سيئون بمحافظة حضرموت، ليتنقل بعدها في رحلة برية وصولاً إلى صنعاء.
وخلال رحلته متنقلاً بين نقاط الحوثيين نجح عنصر الاستخبارات الإسرائيلي في التمويه وإخفاء هويته الديني كونه أحد عناصر الحريدي، اليهود، متمكناً من التظاهر بدعم القضايا التي كان يرفعها الحوثيون على رأسها القضية الفلسطينية.
استخدام عنصر الموساد الإسرائيلي خطاب كسب الود، معتمداً على قول ما يحب الحوثيون سماعه لضمان سلامته؛ حيث كان يصفهم بأنهم مقاتلون من أجل الكرامة والعزة والحرية، وهو المصطلح الذي يفضلونه، مما ساعد في قبوله والترحيب به.
عنصر الموساد الإسرائيلي أدعى أنه صحفي أمريكي، ولتجنب كشف هويته، قام بقص جميع الملصقات عن ملابسه، وترك هاتفه الرئيسي واستبداله بهاتف شخصي يحتوي على بعض المعلومات التي لا تشكك في مهمته.
وخلال رحلته تعرض لتفتيش دقيق لحقائبه في بعض النقاط، وكان يخشى اكتشاف أدوات صلاة يهودية بحوزته، ومع ذلك، نجح في تضليل المفتشين بوضع علم فلسطين فوق أمتعته، وهو ما جعلهم يتركونه وشأنه، بالإضافة إلى مساعدة مرشد محلي دفع له مبلغاً كبيراً من المال.
يقول عنصر الموساد الإسرائيلي إنه نجح بالفعل في إدخال أدواته الخاصة بالصلاة وأداء صلاة يهودية داخل صنعاء.
في مناطق الحكومة
تنقل الصحفي الإسرائيلي بين حضرموت وصنعاء وتعز وعدن، وتحدث عن وجود فرق كبير بين صنعاء (تحت سيطرة الحوثيين) وبين مناطق جنوب اليمني، التي وصفها بأنها أكثر هدوءً من صنعاء.
يكشف الفيلم، حجم الثغرات الأمنية التي مكنت عنصر الموساد الإسرائيلي من التسلل إلى مناطق شديدة الحساسية خاضعة لسيطرة الحوثيين، والوصول إلى معسكرات ومواقع عسكرية.
كما يكشف قدرة العنصر الاستخباراتي من التنقل تحت غطاء الهوية الأمريكية برغم الشعارات المعادية لأمريكا التي يرفعها الحوثيون، مستفيداً من التمويه الأمني والرشاوى وخطاب كسب الثقة.
ظهرت المقالة “يمن ديلي نيوز” ينشر تفاصيل عملية اختراق نفذها الموساد الإسرائيلي مؤخراً في قلب صنعاء (فيديو) أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.