فلسطينيو غزة يحيون الذكرى 78 للنكبة في خيام النزوح.. ويستحضرون حكايات وقصص الأجداد
عربي
منذ 59 دقيقة
مشاركة

يحيي الفلسطينيون الذكرى 78 للنكبة الفلسطنية، والتي تصادف الخامس عشر من شهر أيار/مايو في كل عام. يستحضر فيها الفلسطنيون ذكريات الماضي والحاضر في خيام النزوح، الذي أعاد إلى أذهانهم حكايات وقصص الأجداد. 

بعد مرور ثمانية وسبعين عاما على ذكرى النكبة الفلسطينية، لا تزال الحاجة فاطمة المدهون التي ترتدي ثوبا مطرزا ورثته عن أمها التي عايشت أحداث النكبة، تحتفظ به رغم دمار منزلها في حرب غزة التي اعادت فصول النكبة من جديد:

منذ عام 1948 ونحن لا نعرف الراحة، لم يمر يوم من دون تشريد ومعاناة. شهدنا أموراً لم نكن نتخيل يوماً أننا سنراها.

هذا الثوب ورثته عن أمي التي تبلغ من العمر مئة عام، وهو لباسنا الذي لم نغيّره يوماً. أما أراضينا فقد سُلبت منا، ولم نحصل على شيء، حتى بيوتنا هُدمت.

أما الحاج أبو عبد الله زقوت الذي ترتسم على وجهه تجاعيد تروي حقبة من التاريخ مر عليها الزمن، فقد ولد قبل النكبة، ويعيش اليوم على أطلال منزله المدمر في شمال القطاع، وكأنه يعيد حكاية والديه من جديد:

بقينا نحن وعائلتنا هنا منذ عام 2007. أحدنا من المجدل، وآخر من حمامة، وقد رفضوا الهجرة إلى غزة. جزء منا بقي هنا، وجزء بقي في الوطن. نحن نتمسك بغزة لأنها جزء من وطننا، ففلسطين لا تتجزأ.

ما تعيشه العائلات الفلسطينية اليوم، أعاد إلى أذهانهم ما جرى مع أجدادهم قبل قرابة ثمانية عقود، فهم يعيشون في الخيام منذ ثلاث سنوات، وبات الماضي البعيد يجسد ما يجري في حاضر الفلسطينيين بقطاع غزة، وهو واقع عبر عنه النازح لؤي من شمالي القطاع:

في البداية كنا نقول: لقد تهجّرنا من مكان إلى آخر، واستقررنا في مكان ما، وجاءت وكالة الغوث وطمأنتنا. أما اليوم، فأنت تُهجَّر من جديد، ولا مكان آمناً لك. المدارس التي تلجأ إليها ليست آمنة، ولا المستشفيات التي تذهب إليها. ما نعيشه اليوم من نكبة يفوق نكبة عام 1948 بملايين المرات.

وبين الخيام والركام، تصدح أصوات الأهالي بالمطالبة بحقها في العودة، وهو ما عبرت عنه اللاجئة صابرين أبو عودة التي تعيش في خيمة بأحد مخيمات النزوح وسط القطاع، حيث يلتقي الماضي بالحاضر المثقل بالمأساة:

نريد أن نعود إلى بيوتنا، إلى أرض أجدادنا وآبائنا وإخوتنا. هناك تربّينا، وهناك وُلدنا وعشنا أفراحنا. لن نتخلى عن أرضنا، ولو عن شبر واحد منها، أبداً.

الخيام التي امتدت على أرض القطاع لم تكن مجرد مأوى للنازحين، بل مشهدا جديدا يدل على نكبة تكررت وطالت كافة الأجيال الفلسطينية. 

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية