الوضع السياسي الإقليمي يفرض نفسه على أجندة قمة الدول التركية
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تعقد دول منظمة الدول التركية، الجمعة، قمة غير رسمية تحت شعار "الذكاء الاصطناعي والتنمية الرقمية"، إلا أن تطورات الأجندة تفرض مناقشة ملفات ذات أهمية تهم المنطقة والعالم، وأبرزها الحرب على إيران وتبعاتها الاقتصادية والتجارية وخطوط الإمداد، إلى جانب التطورات في الأراضي الفلسطينية. ورغم أن القمة الرسمية المقررة هذا العام في تركيا لم يحدد موعدها بعد، إلا أن تطورات الأحداث فرضت عقد الاجتماع خلال زيارة يجريها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى كازاخستان التي تستضيف القمة، حيث عقد لقاءات ووقع اتفاقيات خلال لقائه نظيره الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، فيما يعقد وزراء خارجية الدول التركية اجتماعاً يسبق القمة لإقرار البيان الختامي، وهو الاجتماع الثالث من نوعه لوزراء الخارجية خلال ثلاثة أشهر، تجسيداً لمقررات القمم السابقة. وبحسب مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية التركية أفادت وسائل إعلام، منها "العربي الجديد"، فإنه من المتوقع أن يحضر الاجتماع وزراء خارجية كل من تركيا، وكازاخستان الدولة المضيفة، وأذربيجان الرئيس الحالي للمنظمة، بالإضافة إلى قرغيزستان وأوزبكستان، والأمين العام للمنظمة. ومن المقرر أن يتضمن الاجتماع مشاورات حول مجالات التعاون داخل المنظمة، وتبادل وجهات النظر حول القضايا العالمية والإقليمية الراهنة، لا سيما إيران وغزة، وفي ختام الاجتماع، من المتوقع توقيع "قرار مجلس وزراء الخارجية بشأن تعزيز القدرات المؤسسية والرقمية لأمانة منظمة الحوار التركي-التركي-العالمي". وأضافت المصادر نفسها أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان سيعرب في كلمته عن ارتياحه لتعميق التعاون بين الدول التركية واستمراره في مجالات الحوار السياسي والتجارة وأمن إمدادات الطاقة والربط والثقافة والتعليم والتحول الرقمي، مع تأكيد أهمية العمل المشترك بين دول العالم التركي، استجابة لدعوة الرئيس أردوغان، لضمان حصول قبرص التركية على المكانة التي تستحقها في المجتمع الدولي. وأوضحت أن فيدان سيؤكد أيضاً أن الآثار السلبية للتطورات في إيران على الأمن والاقتصاد العالميين باتت محسوسة لدى الجميع، وأن هذه الأحداث أظهرت مجدداً أهمية وجود خيارات ربط بديلة لدول العالم التركي، إضافة إلى تأكيد ضرورة عدم استغلال مضيق هرمز لأغراض جيوسياسية، واحترام مبدأ حرية الملاحة، والتنويه بأهمية مواصلة دعم المبادرات الدبلوماسية مع باكستان والشركاء الإقليميين الآخرين لتحقيق نهاية دائمة للنزاع. كما أفادت المصادر بأن فيدان سيؤكد أن تركيا تواصل جهودها لضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون انقطاع، وستواصل الاضطلاع بمسؤولياتها في إعادة إعمار غزة بالتنسيق مع المجتمع الدولي. ومن المنتظر أن يعقد القادة ووزراء الخارجية المشاركون في القمة والاجتماعات لقاءات ثنائية فيما بينهم. وكانت منظمة الدول التركية قد تأسست بداية باسم "مجلس التعاون للدول الناطقة بالتركية" بموجب اتفاقية ناختشيفان الموقعة بين تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2009، ثم غيّرت اسمها إلى "منظمة الدول التركية" بقرار اتخذ في قمة إسطنبول عام 2021. وتتمثل الأهداف الرئيسية للمنظمة في تعزيز الثقة المتبادلة بين الدول التركية، وتوطيد التضامن السياسي، وتطوير وتعميق التعاون الاقتصادي والتقني، وضمان توثيق التراث التاريخي والثقافي للعالم التركي والترويج له. وتضم المنظمة، التي يقع مقر أمانتها في إسطنبول، خمسة أعضاء هم تركيا وأذربيجان وقرغيزستان وكازاخستان وأوزبكستان، وأربعة مراقبين هم المجر وتركمانستان وقبرص التركية ومنظمة التعاون الاقتصادي. وقال الكاتب والصحافي غونغور يافوز أصلان، في حديث لـ"العربي الجديد" حول القمة، إن "قادة الدول التركية يعملون على استكشاف مجالات تعاون جديدة بين الدول ومناقشة قضايا متنوعة، من الذكاء الاصطناعي والطاقة إلى التطورات المتسارعة في إيران والخليج. وقد تطورت منظمة الدول التركية لتصبح منظمة مهمة تضم أعضاء كاملي العضوية مثل أذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان وقرغيزستان، بالإضافة إلى أعضاء مراقبين مثل المجر وتركمانستان وقبرص التركية". وأضاف: "تعمل المنظمة حالياً على وضع استراتيجية لأحد أهم أحواض الطاقة في العالم، ورغم أن هذه القمة غير رسمية، إلا أنها تعد تمهيداً للقمة الرئيسية المقرر عقدها هذا العام، وتعمل المنظمة على تطوير استراتيجية أمنية، حيث يجرى إنشاء قوة شرطة مشتركة، كما جرى تفعيل نظام مشترك لإدارة الكوارث والطوارئ ونظام دفاعي". وختم بالقول: "تعد الاتفاقيات بين تركيا وأذربيجان وثيقة مرجعية لمنظمة الدول التركية في المسائل الأمنية، فيما تمتد مساحة التجارة للمنظمة من الصين إلى قلب أوروبا وتشمل الشرق الأوسط، وهي الآن مركز جذب للعالم".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية