ترامب يبحث عن ضالته في الصين.. فهل ينجح؟
عربي
منذ ساعة
مشاركة
ذهب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الصين بحثاً عن ضالته المفقودة وفشله الواضح داخلياً، وتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية وصفقات ضخمة في مجال النفط وغيره وعقود استثمار ضخمة قد توقف تراجع شعبيته لأدنى مستوياتها منذ إعادة انتخابه رئيساً في نهاية العام الماضي. فقد ترامب الأمل في إرضاء الرأي العام الأميركي عبر تحقيق مكاسب اقتصادية بعد أن سببت الحرب على إيران قفزة في معدل التضخم لأكثر من 3.8% نهاية إبريل/نيسان الماضي، ومستويات قياسية لأسعار البنزين والسولار والأغذية والأدوية، ونقص المواد الخام وسلع الإنتاج الوسيطة مع قفزة في التكلفة، وزيادة في معدلات البطالة، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وميل الأسواق نحو الركود، واستمرار سياسة التشدد النقدي وأسعار الفائدة المرتفعة، فذهب إلى بكين لعله يجد ما يعوضه عن تلك الإخفاقات ويمتص سخط المواطن الذي بات يعاني غلاء المعيشة وأزمات حياتية وضائقة مالية. توجه ترامب إلى العاصمة بكين في جولة هي الأولى له منذ العام 2017 والشارع الأميركي يغلي من تصريحه المستفز: "يورانيوم إيران أهم من معاناة الأميركيين، والاعتبارات الاقتصادية للأميركيين لا تؤثر في موقفه من التفاوض مع إيران، وأن أولويته الأساسية هي منع طهران من امتلاك سلاح نووي"، وهو التصريح الذي أثار غضب قطاع عريض من الشعب الأميركي والسياسيين أيضاً. توجه ترامب إلى العاصمة بكين في جولة هي الأولى له منذ 2017 والشارع الأميركي يغلي من تصريحه المستفز: "يورانيوم إيران أهم من معاناة الأميركيين ذهب ترامب إلى بكين وهو مكسور الجناح، فأوراقه مبعثرة، وحربه على إيران لم تؤت أكلها ولم تحقق أهدافها، بل على العكس أظهرته أمام شعبه بالفاشل والمتسرع، والأخطر أنها أربكت الاقتصادات العالمية، وأعادت شبح التضخم إلى أسواق السلع والخدمات، وأحدثت اضطراباً غير مسبوق في أسواق الطاقة، وحولت مضيق هرمز، رئة الاقتصاد العالمي، إلى سلاح بتار في يد عدوه، وأعادت إلى الواجهة أزمة الممرات البحرية وتعقد سلاسل الإمداد، وحربه للسطو على جزيرة غرينلاند وإخضاع كندا وغيرها من الدول لوصايته فشلت حتى اللحظة، وسلاح العقوبات بات المتضرر منه الاقتصاد الأميركي. توجه ترامب للقاء الرئيس الصيني، شي جين بينغ، ومعه ملفات عدة وهدف كبير هو فتح أبوب الصين أمام الشركات الأميركية مجدداً، وإزالة كل العوائق أمامها، وبناء شراكة اقتصادية وتكنولوجية أكثر متانة، مصطحباً معه وفداً ضخماً من كبار مليارديرات الولايات المتحدة وقادة شركات التكنولوجيا، ضم 17 من كبار قادة الأعمال من بينهم نجله إريك ترامب والرجل الأغنى في العالم إيلون ماسك وتيم كوك المدير التنفيذي لشركة آبل، وجنسن هوانغ الرئيس التنفيذي للعملاق شركة إنفيديا، ومليونيرات تزيد ثرواتهم عن التريليون دولار. والهدف من هذا الحشد الضخم هو إرضاء لوبي "وول ستريت" وكبار ممولي حملة ترامب الانتخابية، وليفتح أمامهم فرصاً تعوضهم عن الفرص التي فقدوها داخل الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم، ومساعدتهم في بيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الشركات الصينية. ذهب ترامب إلى الصين وهو مجرد من أقوى الأسلحة السياسية والاقتصادية التي كان يمتلكها وهو سلاح الرسوم الجمركية والحروب الاقتصادية وحرب العملات، وكذا من فشل قواته في إعادة فتح مضيق هرمز. نعم حصل ترامب في بكين على عدة وعود اقتصادية منها توسيع التعاون التجاري وزيادة مشتريات الصين من النفط الخام الأميركي وتقليل اعتمادها على النفط الوارد عبر مضيق هرمز، ووعد من الرئيس الصيني بأن بلاده ستفتح أبوابها أكثر أمام الشركات الأميركية، وتأكيده خلال لقائه رؤساء الشركات الأميركية أنّ أبواب الصين ستفتح على مصراعيها أمام قطاع الأعمال الأميركي، كما تم إبرام اتفاقات وصفقات، فهل تلك المكاسب كافية لنيل رضا المواطن الأميركي الغاضب من سياسات ترامب المضطربة، وأسعار السلع المرتفعة، وتكلفة الحرب الباهظة التي تقترب من 30 مليار دولار.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية