يمن ديلي نيوز: أعلنت الأمم المتحدة والحكومة اليمنية والتحالف العربي وجماعة الحوثي، اليوم الخميس 14 مايو/أيار، التوصل إلى اتفاق لإطلاق سرح نحو 1750 أسير ومختطف، وتشكيل لجنة للتحقق من مصير قحطان، وذلك بعد مفاوضات وصفت بالمضنية والمعقدة استمرت لأشهر.
جاء هذا الاتفاق في ختام مفاوضات مباشرة استمرت 90 يوماً بدأت في 5 فبراير/شباط، لتنفيذ اتفاق المبادئ الذي وقع في سلطنة عمان في 23 ديسمبر/كانون الأول برعاية الأمم المتحدة.وكان مصدر حكومي أكد لـ”يمن ديلي نيوز” في 6 مايو/أيار الجاري وجود تقدم وصفه بـ”الهام” في ملف الأسرى، خلال المفاوضات القائمة في العاصمة الأردنية عمان.
مصدر حكومي لـ”يمن ديلي نيوز”: هناك تقدم هام في ملف الأسرى والمختطفين
وقالت وكالة الأنباء اليمنية سبأ إن الاتفاق نص على تشكيل لجنة من الطرفين، بمشاركة أسرة السياسي اليمني محمد قحطان، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة، بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر كوسيط محايد، وذلك قبل تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين.
وقحطان أحد أبرز الشخصيات السياسية في اليمن التي لعبت دورًا محوريًا في تشكيل أحزاب اللقاء المشترك من 2004 إلى 2014 كما لعب دورًا هامًا في مؤتمر الحوار الوطني، وتخفي جماعة الحوثي مصيره منذ اختطفته في 5 أبريل/نيسان 2015.
وكانت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي قد اتفقتا، في 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، على إبرام صفقة لتبادل 2900 أسير ومختطف، على رأسهم السياسي اليمني محمد قحطان، لكن المفاوضات النهائية أسفرت عن الاتفاق على إطلاق 1750 محتجز.
وفد الحكومة اليمنية والتحالف العربي في بيان مشترك لهما اليوم تابعه “يمن ديلي نيوز” قال إن الاتفاق يأتي ضمن المرحلة الأولى من تفاهم شامل لتبادل جميع المحتجزين وفق قاعدة “الكل مقابل الكل”.
وأوضح البيان أن المسار التفاوضي بدأ في العاصمة العُمانية مسقط في 11 ديسمبر/كانون الأول 2025، قبل أن ينتقل إلى جولات تفاوض غير مباشرة في الرياض، ثم إلى مشاورات مباشرة استضافتها عمّان على مدى 90 يومًا بين فبراير/شباط ومايو/أيار 2026.
وذكر الوفد أن المفاوضات واجهت “تعقيدات جسيمة وعقبات متجددة”، لكنها انتهت بالتوقيع على كشوفات المحتجزين وآلية التنفيذ، معتبرًا ذلك “تحولًا حقيقيًا وانفراجًا ملموسًا” في أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيدًا في النزاع اليمني.
وأشار البيان إلى أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، وأعضاء المجلس والحكومة اليمنية تابعوا المفاوضات بصورة مباشرة، مشيدًا بالدور السعودي، خصوصًا جهود وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، في دعم مسار التفاوض.
كما عبّر الوفد عن شكره للأردن على استضافة المحادثات وتقديم التسهيلات اللوجستية والدبلوماسية، إضافة إلى مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر؛ لدورهم في دعم المسار الإنساني.
وشدد الوفد الحكومي على أن الاتفاق لا يمثل انتصارًا لطرف على آخر، بل انتصارًا للإنسان، متعهدًا بمواصلة العمل لتنفيذ كامل الاتفاق حتى الإفراج عن آخر محتجز وعودته إلى أسرته.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الأسرى بجماعة الحوثي، عبدالقادر المرتضى، استكمال جولة المفاوضات بشأن ملف الأسرى، بالتوقيع على قوائم أسماء الأسرى والمعتقلين.
وأوضح في تدوينة على منصة “إكس” تابعها “يمن ديلي نيوز”، أن عدد أسرى جماعته الذين سيتم الإفراج عنهم من قبل الحكومة اليمنية بلغ 1100 أسير، مقابل الإفراج عن 580 من أسرى ومختطفي الحكومة، بينهم سبعة أسرى سعوديين و20 أسيرًا سودانيًا.
من جانبه، أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن توصل أطراف النزاع في اليمن إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن أكثر من 1600 محتجز مرتبط بالنزاع، في خطوة هي الأكبر منذ اندلاع الحرب، وذلك عقب مفاوضات استمرت 14 أسبوعًا في العاصمة الأردنية عمّان.
وأوضح هانس غروندبرغ، في بيان تابعه “يمن ديلي نيوز”، أن الاتفاق يمثل “لحظة ارتياح كبيرة” لآلاف العائلات اليمنية التي انتظرت عودة ذويها، مشيدًا بدور أسر المحتجزين وما وصفه بـ”الانخراط الجاد” من جانب الأطراف المشاركة في المفاوضات.
وأشار إلى أن الاتفاق يعكس قدرة الحوار المستمر على تحقيق تقدم في القضايا الإنسانية وبناء الثقة بين الأطراف، بما يخدم جهود السلام الأوسع في اليمن، داعيًا إلى مواصلة عمليات الإفراج، بما في ذلك عبر مبادرات أحادية الجانب.
واتفقت الأطراف، وفق البيان الأممي، على عقد اجتماعات جديدة لبحث دفعات إضافية من الإفراجات، وتنفيذ زيارات متبادلة إلى مرافق الاحتجاز، وضمان الوصول إلى جميع المحتجزين لدى الجانبين.
كما جدد المبعوث الأممي مطالبته بالإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية المحتجزين لدى جماعة الحوثي، مؤكدًا استمرار الضغط الأممي لإطلاق سراحهم.
وأعرب غروندبرغ عن شكره للأردن على استضافة المفاوضات، وللجنة الدولية للصليب الأحمر على دورها في رئاسة اللجنة الإشرافية المعنية بتنفيذ اتفاق إطلاق سراح المحتجزين، المنبثقة عن اتفاق ستوكهولم الموقّع عام 2018.
من جانبها، رحّبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف في اليمن بشأن إطلاق سراح المحتجزين ونقلهم وإعادتهم إلى ديارهم، معتبرةً أن ذلك يمثل خطوة مهمة نحو لمّ شمل العائلات المتضررة من الحرب.
وقالت اللجنة في بيانٍ تابعه “يمن ديلي نيوز”، إن نتائج المفاوضات التي جرت برئاسة مشتركة من مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر تشكل “خطوة جوهرية إلى الأمام” في ملف المحتجزين.
وأشادت اللجنة الدولية بجهود الأطراف اليمنية في التوصل إلى الاتفاق، كما أعربت عن تقديرها لدور مكتب المبعوث الأممي في إدارة المفاوضات، وللمملكة الأردنية الهاشمية لاستضافتها المحادثات.
وقالت رئيسة بعثة اللجنة الدولية في اليمن، السيدة كريستين شيبولا: “إن اتفاق اليوم يقرّبنا خطوات من التئام شمل العائلات التي طال انتظارها”.
وأضافت: “الآن، وبعد أن اتفق الأطراف على قوائم أسماء المحتجزين المقرر إطلاق سراحهم ونقلهم وإعادتهم إلى ديارهم، فإن اللجنة الدولية تُبدي استعدادها لأداء دور الوسيط المحايد في تنفيذ هذه العمليات الإنسانية المعقدة”.
وشددت على أن اللجنة الدولية ستحتاج في المرحلة المقبلة إلى الوصول الكامل وغير المقيّد إلى جميع المحتجزين المشمولين بالاتفاق، مؤكدةً أن ذلك يشكل ركيزة أساسية لإجراء مقابلات انفرادية، والتحقق من موافقة كل فرد على شموله بالعملية طواعيةً، بما يضمن تنفيذ العمليات بأمان ويحفظ كرامة جميع المعنيين.
ظهرت المقالة اتفاق الأسرى في اليمن يرى النور بعد مفاوضات معقدة.. ولجنة للتحقق من مصير قحطان أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.