ترامب يقلل من دور الصين لكنه يحتاج إليه لإنهاء الحرب مع إيران، إذ تستطيع بكين التأثير في مواقف طهران من دون الضغط عليها لكنها في المقابل لا تريد المساهمة في تمكين أميركا من تحقيق انتصار استراتيجي.
الرئيس الامريكي دونالد ترامب يقول إنه لا يتوقع أن يحتاج الى مساعدة الصين لإنهاء حرب إيران. وقبل وصوله إلى بكين لعقد محادثات مرتقبة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، قلل ترامب من أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الصين في حل صراع يعرقل حاليا حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.
اقرأ أيضاطهران بين مطرقة واشنطن وحسابات بكين.. ماذا يريد ترامب من شي وهل يستجيب الزعيم الصيني
لكن غالبية المصادر والمراقبين تعتقد العكس، إذ أن واشنطن احتاجت سابقا الى تدخل صيني لدى طهران مطلع نيسان /أبريل الفائت للحصول على وقف لإطلاق النار. كما أن محادثات ترامب- شي حول المسائل التجارية لا يمكن أن تتجاهل واقع أزمة اقتصادية تستشعرها اقتصادات العالم جراء ارتفاع أسعار النفط وتوقف الإمدادات لعدد كبير من السلع الحيوية.
والأكيد أن ايران لم تكن بندا رئيسيا على جدول أعمال القمة بين الرئيسين، بل هي مخصصة لمعالجة المشاكل الناجمة عن التنافس بين الدولتين في مجالات التجارة والصناعات الكبرى والتكنولوجيا المتطورة، وبالأخص الذكاء الاصطناعي الذي آصبح آلة النمو الاقتصادي المستقبلي.
كما أن هناك الملف الشائك المتعلق بمبيعات الأسلحة الأمريكية الى تايوان. لكن استعصاء الاتفاق الأمريكي الإيراني على إنهاء الحرب سيفرض نفسه. فالصين متأثرة بإغلاق مضيق هرمز رغم أن ناقلة نفط صينية عبرته يوم الأربعاء في 13 أيار/ مايو 2026، كما أنها معنية بإيجاد حل للأزمة. وكان ترامب قال في وقت سابق إن بكين متعاونة نسبيا، فهي ترفض إغلاق مضيق هرمز ولا توافق على فرض رسوم مرور عبره، ولا تؤيد امتلاك إيران سلاحا نوويا.
لكن واشنطن كرّرت أخيرا فرض عقوبات على شركات صينية تسهل استيراد النفط الإيراني، فضلا عن عقوبات أخرى على شركات في الصين وهونغ كونغ اتهمتها بتسليح إيران وتزويدها بصور أقمار صناعية استخدمت ضد القوات الأمريكية.