أزمة الوقود تتوسع.. ارتفاع أسعار الجملة بألمانيا واليابان تدرس إجراء
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أفادت مصادر حكومية يابانية، اليوم الخميس، بأن طوكيو تدرس إعداد ميزانية تكميلية للسنة المالية 2026، بهدف الحد من تداعيات ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في المنطقة. وكانت الحكومة اليابانية قد لجأت إلى صناديق الطوارئ في موازنة 2025 لتمويل إجراءات تخفف الأعباء عن الأسر المتضررة من ارتفاع تكاليف المعيشة، وسط مطالبات متزايدة بإقرار ميزانية إضافية، مع اقتراب نفاد الأموال المخصصة لهذه الإجراءات، وفقاً لوكالة أنباء كيودو اليابانية. وتأتي هذه التحركات وسط مطالبات متزايدة من الأحزاب السياسية بوضع ميزانية إضافية. في المقابل، أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، وفق ما نشرته وكالة قنا اليوم الخميس، ارتفاع أسعار منتجات النفط في تجارة الجملة خلال إبريل/نيسان بنسبة 37.3% على أساس سنوي، وبنسبة 12.7% مقارنة بمارس/آذار. كما ارتفعت أسعار البيع بالجملة في ألمانيا إجمالاً بنسبة 6.3% سنوياً، وهي أكبر زيادة منذ فبراير/شباط 2023، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام نتيجة الحرب في المنطقة. وبحسب البيانات التي صدرت اليوم، قفزت أسعار الخامات والمعادن والمنتجات نصف المصنعة بنسبة 40.2% مقارنة بإبريل/نيسان 2025، فيما تراجعت أسعار بعض السلع الغذائية مثل منتجات الألبان والقهوة والشاي. في المقابل، أدت الهجمات المرتبطة بالحربين في إيران وأوكرانيا إلى تعطّل ما يقرب من 9% من طاقة تكرير النفط العالمية خلال الأشهر الماضية، بحسب ما ذكرت "رويترز" اليوم الخميس، ما فاقم أزمة إمدادات الوقود، وأثار مخاوف من استمرار اضطرابات السوق لأشهر حتى بعد توقف القتال. ولم تقتصر تداعيات الحرب على إيران على تعطيل حركة ناقلات النفط الخارجة من الخليج، بل وجهت أيضاً أكبر ضربة لقطاع التكرير منذ جائحة كورونا في 2020، نتيجة الأضرار التي لحقت بالمصافي ونقص إمدادات الخام. وقال أولي هانسن، المحلل لدى ساكسو بنك، إن "الشح الحالي في سوق المنتجات المكررة سيستمر، لا سيما بالنظر إلى الأضرار التي لحقت بالمصافي"، بحسب ما ذكرت "رويترز". وارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، اليوم الخميس، مع ترقّب المستثمرين قمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، فيما يواصل المتعاملون متابعة تداعيات الحرب في إيران وأزمة الطاقة العالمية. وكان الخامان قد تراجعا أمس الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية، إذ هبط خام برنت بأكثر من دولارين للبرميل، فيما تراجع الخام الأميركي بأكثر من دولار. وفي الوقت نفسه، تتمسك إيران بسيطرتها على مضيق هرمز، بعدما أبرمت اتفاقات مع العراق وباكستان لشحن النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة. وتعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني رغم العقوبات الأميركية، إذ تتجه أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية إلى الصين خلال عام 2025، مستفيدة من الخصومات التي تقدمها طهران على الخام الخاضع للعقوبات. وصعدت أسعار منتجات أخرى بوتيرة أسرع مثل وقود الطائرات الذي سجل مستوى قياسياً مرتفعاً في مارس/آذار. ودفع نقص المعروض شركات التكرير والمتعاملين وتجار التجزئة إلى اللجوء لمخزونات النفط الخام والوقود لتلبية الطلب. ويبلغ الطلب العالمي اليومي على الوقود السائل نحو 104 ملايين برميل يومياً، بينما تشير بيانات "آي آي آر" إلى أن الحرب في إيران عطّلت حتى السابع من مايو/أيار نحو 3.52 ملايين برميل يومياً من طاقة التكرير. كما تسبّب الصراع الروسي الأوكراني في خسارة 1.42 مليون برميل يومياً من طاقة التكرير. وأشار محللون في "جيه بي مورغان" إلى أن نقص الخام في آسيا وأوروبا خفض طاقة التكرير بنحو 3.8 ملايين برميل يومياً. ويبلغ الطلب اليومي على منتجات الوقود السائل، مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات وزيت الوقود المشتق من النفط الخام، نحو 104 ملايين برميل. وتشير حسابات "رويترز" إلى أن هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية التي تهدف إلى تعطيل آلة الحرب الروسية تسبّبت في توقف نحو 700 ألف برميل يومياً من طاقة تكرير النفط الخام الروسي بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار في 16 موقعاً. وقال جورج ديكس، المحلل في شركة إنرجي أسبيكتس، إن قطاع التكرير دخل عام 2026 بطاقة فائضة محدودة بعد سنوات من الإغلاقات والمشكلات التشغيلية وضعف الجدوى الاقتصادية. وأظهرت بيانات "آي آي آر" توقف نحو 9.69 ملايين برميل يومياً من الطاقة التكريرية بين 2019 و2026 بسبب جائحة كورونا، والمشكلات التشغيلية، والتوسّع التدريجي في استخدام السيارات الكهربائية. ومن المرجح أن تستغرق عودة القطاع إلى وضعه الطبيعي عدة أشهر، فيما خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لعمليات التكرير في الخليج وروسيا خلال 2026 بسبب استمرار تداعيات الحرب والهجمات على المنشآت النفطية. (أسوشييتد برس، رويترز، قنا، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية