قال وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح إن فجوة التمويل للقطاع الصحي انخفضت بنسبة 66% مقارنة بالعام 2025، أي بحوالي 140 مليون دولار، فيما يعيش اليمن واقعا قاسيا يحتاج فيه أكثر من 18 مليون مواطن إلى خدمات صحية مقبولة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الثالث لمجموعة التنسيق الدولية للصحة في اليمن الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأربعاء، بتنظيم مشترك بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ووزارة الخارجية والتنمية البريطانية، ووزارة الصحة العامة والسكان.
وأكد الوزير أهمية الشراكة الدولية في دعم القطاع الصحي اليمني، مثمنا استضافة المملكة العربية السعودية للاجتماع الثالث وتنظيمه المشترك مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ووزارة الخارجية والتنمية البريطانية، معبرا عن شكره لمكتب الخارجية والكومنولث والتنمية (FCDO) على مبادرته ودعمه.
واستعرض الوزير ما حققته الوزارة من خطوات في إطار الحوار الاستراتيجي في نوفمبر 2025، ومنها إرساء مبادئ الحوكمة والقيادة والبناء المؤسسي والمساءلة، وإطلاق عملية تطوير الاستراتيجية الوطنية للصحة (2026-2030)، وتفعيل آليات تبادل المعلومات الاستراتيجية لمنع الازدواجية وتعزيز الشفافية.
ودعا إلى دعم التنسيق بين البرامج الإنسانية والتنموية تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية، وتمكين الوزارة فنياً وإدارياً لإدارة الموارد وضمان الشفافية والمساءلة، إضافة إلى تعزيز دور صندوق الصحة الذي أُنشئ بالقرار الرئاسي رقم (2) لسنة 2026 لسد فجوة التمويل.
من جانبه، أوضح المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد آل جابر، أن البرنامج يولي القطاع الصحي أولوية خاصة، معلناً بدء تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية بمحافظة المهرة خلال العام الجاري، إلى جانب مشاريع تشمل مستشفى حضرموت الجامعي، ومستشفى العين الريفي في تعز، ومستشفى الضالع الريفي، ومراكز للأمومة والطوارئ.
بدورها، أكدت سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبده شريف، التزام بلادها بدعم الشعب اليمني، مشيرة إلى إعلان تمويل جديد بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني لتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، خصوصاً للنساء والأطفال.
ويأتي الاجتماع ضمن جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الذي نفذ 50 مشروعاً ومبادرة في القطاع الصحي، شملت دعم 30 منشأة طبية في 13 محافظة يمنية، وإنشاء مراكز تخصصية وتجهيز كليات صحية وبرامج تدريب وتأهيل للكوادر الطبية، في إطار منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً ومبادرة في قطاعات حيوية متعددة.