قطر: ارتفاع التضخم السنوي بنسبة 2.98% خلال الربع الأول
عربي
منذ ساعة
مشاركة
سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك، الذي يقيس معدل التضخم في قطر خلال الربع الأول من العام الجاري، ارتفاعاً سنوياً بنسبة 2.98%، مع تراجع طفيف بنسبة 0.50% مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، ليستقر عند مستوى 110.65 نقاط، وفق بيانات المجلس الوطني للتخطيط. ويشمل مؤشر التضخم قياس 12 مجموعة رئيسية تضم 737 سلعة وخدمة، استناداً إلى نتائج مسح إنفاق ودخل الأسرة للفترة 2017 – 2018، ما يجعله مؤشراً شاملاً لقياس تحركات الأسعار في الاقتصاد المحلي. ويعكس هذا الأداء توازناً نسبياً في مستويات التضخم، إذ ساهمت عوامل موسمية في خفض الأسعار على المدى القصير، مقابل استمرار ضغوط تضخمية هيكلية في عدد من القطاعات الاستهلاكية، لا سيما السلع والخدمات المتنوعة والأغذية وعلى أساس ربعي، جاء التراجع مدفوعاً بانخفاض مجموعة الترفيه والثقافة بنسبة 8.29%، إلى جانب تراجع أسعار المطاعم والفنادق بنسبة 0.53%، وهو ما يعكس تأثيرات موسمية وتغيرات في الطلب. في المقابل، سجلت عدة مجموعات ارتفاعات ملحوظة، أبرزها السلع والخدمات المتنوعة بنسبة 3.35%، والأغذية والمشروبات بنسبة 2.06%، إضافة إلى زيادات متفاوتة في الملابس والنقل والاتصالات. أما على أساس سنوي، فقد ارتفع التضخم نتيجة صعود أسعار ثماني مجموعات رئيسية، تصدرتها السلع والخدمات المتنوعة بنسبة كبيرة بلغت 17.03%، تلتها مجموعة الترفيه والثقافة، ثم الأغذية والمشروبات، ما يشير إلى استمرار الضغوط على تكاليف المعيشة، خاصة في البنود غير القابلة للتأجيل. في المقابل، ساهم تراجع أسعار النقل بنسبة 0.68%، والصحة بنسبة 1.38%، إضافة إلى انخفاض أسعار المطاعم والفنادق، في الحد من وتيرة التضخم الكلي. وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي ودولي يتسم بحالة من عدم اليقين، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خصوصاً ما يتعلق بشلل الحركة الملاحية في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية. وتشكل أي اضطرابات محتملة في هذا الممر الحيوي عاملاً ضاغطاً على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن والتأمين، ما قد ينعكس على أسعار السلع، لا سيما الغذائية والمستوردة منها. ورغم امتلاك قطر بنية تحتية لوجستية متقدمة ومصادر طاقة محلية قوية تخفف من أثر هذه التحديات، فإن ارتباطها بالأسواق العالمية يجعلها عرضة بشكل غير مباشر لتقلبات الأسعار الدولية، خاصة في حال تصاعد التوترات أو تعطل تدفقات التجارة. ويظهر مسار التضخم في قطر خلال الربع الأول من عام 2026 حالة من الاستقرار النسبي، مع بقاء الضغوط تحت السيطرة، إلا أن التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وفي مقدمتها أمن الملاحة في مضيق هرمز، ستظل عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات الأسعار خلال الفترات المقبلة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية