ترامب ونتنياهو يلوّحان باستئناف الحرب على إيران بالتركيز على البرنامج النووي واليورانيوم عالي التخصيب، وطهران تردّ على المقترح الأميركي بالتركيز على إنهاء الحرب والملاحة في مضيق هرمز.
عاد الرئيس الأمريكي يوم الأحد في 10 أيار/ مايو 2026 الى التهديد باستئناف الحرب على إيران. وانضم إليه رئيس الوزراء الاسرائيلي للقول إن الحرب لم تنته بعد. وتحدث الرجلان تحديدا عن ضرورة إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، إذ شدد دونالد ترامب على منع الاقتراب من كمية اليورانيوم الموجودة على عمق كبير تحت الأرض. وقال سنحصل عليه.
في غضون ذلك، التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رئيس القيادة الموحدة للقوات المسلحة اللواء علي عبد الله، وأعلن أنه أعطاه توجيهات لمواصلة العمليات ومواجهة الخصوم بحزم. وأرسلت طهران ردها في نفس اليوم الأحد على المقترح الأمريكي الأخير عبر إسلام آباد. وتردد أنه يركز على إنهاء الحرب وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز. ولم يتطرق الى الشأن النووي باعتبار أن التفاوض حول هذا الملف بات مؤجلا.
اقرأ أيضاواشنطن تترقب رد إيران على مقترحها خلال ساعات.. وفي هرمز مناوشات تنذر بعودة الحرب
وكانت الآمال بإمكان التوصل الى اتفاق تراجعت سريعا تحت وطأة اشتباكات حصلت يوم الجمعة في 08 أيار/ مايو في مضيق هرمز، حين هاجمت طائرة أمريكية سفينتين إيرانيتين ومنعهما من دخول ميناء بندر عباس. كذلك مع عودة إيران الى مهاجمة الكويت والإمارات بالمسيرات.
اقرأ أيضاالجيش الإيراني يعلن نشر قوات بحرية في مضيق هرمز "لمواجهة سفن العدو"
وفيما بدا أن قطر دخلت على خط الوساطة مع باكستان، قال وزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بعد لقاء مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو إن إغلاق مضيق هرمز يقود الى تعميق الأزمة، ثم شدد في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي على ضرورة أن تبقى حرية الملاحة مبدأً دوليا راسخا لا يقبل المساومة، إذ تتخوف دول الخليج بشكل خاص من قانون يستعد البرلمان الإيراني لإقراره بهدف منع سفن الدول الملتزمة بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران من عبور مضيق هرمز.
ورغم الحصار الأمريكي لموانئ إيران، تتمسك طهران بالسيطرة على المضيق. وقد غدت هذه المسألة تحديا جديدا للولايات المتحدة، إذ لا تستطيع إنهاء الحصار وبالتالي إنهاء الحرب وترك الممرّ المائي تحت رحمة طهران.
وعشية زيارة ترامب المرتقبة للصين، ثمة مراهنات على التوصل الى اتفاق في إسلام آباد، أو أن يبحث ترامب مع بكين في حل لمعضلة مضيق هرمز.