عربي
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن بلاده تتجه نحو مرحلة جديدة قائمة على الشراكات الدولية وإعادة الإعمار والاستقرار، لكن إسرائيل تسعى لعرقلة هذه الجهود. وقال الشيباني خلال مشاركته في منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسورية في بروكسل إن دمشق تنظر إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول الخليج باعتبارهم شركاء لسورية، مشيراً إلى أن بلاده تسعى إلى بناء مسار مؤسسي ومستدام يتجاوز مرحلة المساعدات والإغاثة، نحو شراكات قائمة على المنفعة المتبادلة.
وأوضح أن سورية ملتزمة باتفاق فصل القوات لعام 1974، وتفعيل دور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) مع إسرائيل، لكن الأخيرة تعمل منذ عام ونصف على تهديد وزعزعة الاستقرار في سورية، مشيراً إلى أن المفاوضات التي جرت مع الجانب الإسرائيلي برعاية أميركية لم تصل إلى نتائج ملموسة حتى الآن، معرباً عن تطلع دمشق إلى "علاقة مستقرة وهادئة مع إسرائيل،" تسمح بالتركيز على إعادة الإعمار، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين السوريين.
وفي الشأن اللبناني، أكد الشيباني أن سورية تنظر إلى لبنان بوصفه جاراً وشريكاً، مع وجود تعاون اقتصادي بين البلدين، لكنه تحدث في الوقت ذاته عن "هواجس أمنية" مرتبطة بوجود سلاح خارج إطار الدولة في لبنان، مشدداً على السعي لتطوير العلاقات الثنائية وتجاوز إرث المرحلة السابقة. واعتبر الشيباني أن الموقع الجغرافي لسورية يمنحها أهمية استراتيجية لتكون ممراً آمناً لسلاسل التوريد والتجارة الإقليمية، معتبراً أن المرحلة الجيوسياسية الحالية تفتح فرصاً استثنائية أمام المنطقة وأوروبا تتطلب استثمارها سريعاً.
من جانبها، أعلنت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تنفيذ حزمة مالية بقيمة 175 مليون يورو، إضافة إلى حزمة ثانية بقيمة 180 مليون يورو خلال العام الحالي، دعماً للحكومة السورية في جهود إعادة الإعمار وتحقيق التعافي. وأكدت شويسا أن التمويل الأوروبي سيُخصص لدعم البنية التحتية والقطاع الصحي، وتحفيز الاستثمارات العامة والخاصة، إضافة إلى تشجيع البنوك الأوروبية على الانخراط في مشاريع إعادة البناء داخل سورية. وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تسهيل العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين، معلنة عن تنظيم مؤتمر استثماري بنهاية العام الحالي لدعم جهود إعادة الإعمار، وتعزيز التعافي الاقتصادي والاجتماعي في سورية. واعتبرت المسؤولة الأوروبية أن سورية "تسير في الطريق الصحيح"، مؤكدة أن تحقيق التعافي الكامل يحتاج إلى الوقت والتعاون الدولي المستمر.
