عمران والجوف.. تحت مطارق الإمامة!
أهلي
منذ يوم
مشاركة

عبدالوهاب طواف

منذ أن وطأت أقدام الرسي صعدة عام 283هـ، ومحافظات شمال الشمال (عمران، حجة، صعدة، الجوف) تقف في مقدمة الصف اليمني الرافض للإمامة ومشروع السلالة، وضد من يسعى لتحويل اليمن إلى مزرعة خاصة باسم الولاية.
ولكي تُخضع الإمامة تلك المناطق الواسعة، لجأت عبر فترات زمنية طويلة لأدواتها المعروفة: التجهيل، التجويع، صناعة الثأرات، وتمزيق النسيج القبلي.
وفي كل مرة تسيطر الإمامة على صنعاء، كانت تدفع بسكان تلك المحافظات دفعًا إلى اللحاق بجحافلها ومسيراتها النهبوية. ويضطر الكثير من سكانها إلى القبول، لا حبًا فيها، بل هربًا من الجوع والخوف والانتقام.
اليوم، نجحت الإمامة في تحويل عمران والجوف إلى ساحات حرب لا تهدأ.
ثأرات متجددة، حروب قبلية بلا نهاية، انفلات أمني، جوع، جهل، وخوف دائم… مشهد كامل صُمّم بعناية ليبقي الناس مشغولين ببعضهم، بعيدين عن مطالبة المسيطرين على مؤسسات الدولة في صنعاء بحقوقهم، وبوظائف ومناصب الدولة ومنافعها وخيراتها.
مؤخرًا، وبعد سقوط أصنام الولاية في بيروت وطهران ودمشق، أوفد عبدالملك لجنة خاصة إلى مشايخ عمران والجوف وحجة، في محاولة يائسة وبائسة لاحتواء سقوط قادم في اليمن لن يرحم أحدًا.
اللجنة أعتمدت مبالغ شهرية ضخمة، لعدد كبير من المشايخ، تُقدر بين نصف مليون ومليون ومليوني ريال لكل شيخ، إضافة إلى بنادق وسيارات وهبات أخرى.
شخصيا نصحت من أخبرني بالأمر بأخذ ما يُعرض عليهم من أموال، فهي أموالهم وخيرات الدولة، ولكن نصحتهم بالحذر من القبول بخطط المسيرة الإمامية، ضد أهلهم وبلادهم.
ما الهدف من كل هذا؟
1. شراء الولاءات والسيطرة على كبار القوم:
تسعى الإمامة إلى ربط المشايخ بها ماليًا، وتكليفهم بإحكام القبضة على قبائلهم، ومنع الموظفين من المطالبة برواتبهم، وتحويل غضب الناس وسخطهم نحو الحكومة الشرعية، وضد المملكة العربية السعودية، بدلًا من توجيهه نحو من ينهبهم ويجوّعهم ويمص خيرات بلادهم، ويرهقهم بالضرائب والإتاوات.
2. صناعة الفوضى وضمان انشغال القبائل ببعضها:
من خلال تأجيج الثأرات وتوسيع الصراعات، ونشر الخوف، تضمن الإمامة أن تبقى القرى البعيدة سجونا كبيرة لأهلها. قبائل مشغولة بالثأر لا تطالب بوظائف الدولة، ولا بخدماتها، ولا بحقوقها، ولا بخيرات البلاد التي تستأثر بها الإمامة لنفسها دون بقية اليمنيين.
كم هو مؤلم أن نرى أعيان ومشايخ محافظتي عمران والجوف وهم يدورون كل يوم من قرية إلى أخرى، لإطفاء حرائق الحروب والصراعات، بينما مؤسسات الدولة في صنعاء وتلك المحافظات مختطفة، والقرار بيد سلالة لا ترى في تلك المناطق والقبائل إلا وقودًا لمعاركها ومشروعها السلالي.
لن يهدأ اليمن ويستقر، وتعود كرامة اليمنيين ودولتهم وهناك جماعة ماضوية تسيطر على جزء صغير منه

The post عمران والجوف.. تحت مطارق الإمامة! appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية