ماراثون فلسطين... قصة تحدٍ وإصرار جسّدها الأسير المحرّر محمد العاصي
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تحدّى ماراثون فلسطين، أمس السبت، الجغرافيا بعدما استطاع جمع العدائين في الضفة الغربية وقطاع غزة، في مشهد أعاد الرياضة إلى البلاد رغم المعاناة الكبيرة خلال السنوات الأخيرة، تحديداً بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية التي راح ضحيتها آلاف الشهداء، وتسببت في الوقت عينه بتوقف النشاطات كثيراً إلى جانب تدمير البنى التحتية. ومن غزة إلى بيت لحم، تجمّع العدائون في النسخة العاشرة من ماراثون فلسطين 2026 في "خطوات نحو الحرية" بحسب ما وصفتها اللجنة الأولمبية الفلسطينية، بعدما حمل المشاركون "رسالة الإرادة والحياة رغم كلّ الظروف"، وذلك في منافسة حملت معها العديد من رسائل الوحدة، إذ لخصّها المنظمون بعبارة: "خطوة بخطوة، الرياضة تجمعنا، طاقة، روح رياضية، وإصرار". وفي خضمّ السباق الذي اختتم أمس الجمعة، كانت اللحظة الأكثر تأثيراً ما استطاع فعله الأسير المحرر محمد توفيق العاصي (27 عاماً)، القادم من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، حيث حصد المركز الثاني في الماراثون الذي بلغ طوله 42.195 كيلومتراً، محولاً تجربة الاعتقال إلى رسالة تحدٍ وأمل في إنجازٍ رياضي وإنساني استثنائي. وكان محمد العاصي قد أمضى في السجن 32 شهراً، قبل أن يغادر أسوار الزنزانة إلى الحرية، ليخوض السباق بكل جرأة وإصرار، وهو الذي قال لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أمس الجمعة: "كان تحدياً لكل الظروف التي مررت بها، فبعد خروجي من سجون الاحتلال لم يتبق سوى ستة أشهر على الماراثون، وخلالها سابقت الزمن في التجهيزات والتحضيرات، بإرادة وتصميم واضحين نحو تحقيق الإنجاز". واعترف العاصي أن تجربة هذه النسخة كانت مغايرة بكل المقاييس بعد تجربة الاحتلال الصعبة والظروف الصحية التي عانى منها، ليُهدي هذا الإنجاز إلى الأسرى في سجون الاحتلال وعائلته، وكل من دعمه وسانده خلال رحلة التعافي والتحضير للمشاركة في هذه المناسبة، مضيفاً أن هذا الماراثون كان تحدياً لقدرته على العودة، ليختم بعبارة "رسالتي كانت تأكيد حرية الحركة، وإثبات أن الفلسطيني قادر على تجاوز المستحيل رغم العذابات والمعاناة".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية