تواصل مليشيا الحوثي حربها على المساجد ومنابر الجمعة في محافظة إب، عبر منع الخطباء الأصليين من أداء خطبة الجمعة واستبدالهم بموالين لها في مختلف المديريات، في خطوة تعكس سعيها للسيطرة على الخطاب الديني وتوظيفه لخدمة أجندتها.
وقالت مصادر محلية إن المليشيا منعت خطيب مسجد "عقيل" في منطقة شنين على الخط العام بمديرية المخادر شمال المحافظة، حيث أوقفت الشيخ همدان الهمداني عن الخطابة بعد مضايقات استمرت لأسابيع، وفرضت خطيباً تابعاً لها بديلاً عنه بشكل دائم.
وأوضحت المصادر أن مشرفاً حوثياً يدعى أبو علي الرداعي يقف وراء هذه الإجراءات، حيث فرض خطباء موالين للجماعة في عدد من مساجد مديرية المخادر، ضمن حملة واسعة تستهدف المساجد في المحافظة.
وبحسب المصادر، فقد لجأت المليشيا إلى تغيير عدد من الخطباء واختطاف آخرين، فيما اضطر كثير من الخطباء المتبقين إلى تناول مواضيع بعيدة عن الواقع خوفا من الاختطاف.
وتشير شهادات الأهالي إلى أن هذه الممارسات دفعت غالبية المصلين إلى حضور صلاة الجمعة فقط مع نهاية الخطبة، في سلوك احتجاجي يعكس رفضهم الاستماع إلى خطب الحوثيين المفروضة بالقوة.
وتأتي هذه الانتهاكات ضمن سياسة ممنهجة للمليشيا في إب، تستهدف المساجد والخطباء، وتحوّل منابر الجمعة إلى أدوات دعائية تخدم مشروعها الطائفي والسياسي.