عربي
أكد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، أن "حضن الوطن مفتوح" أمام كل من يضع السلاح، مشدداً على أن الشعب هو من يقرر محاسبة هؤلاء أو العفو عنهم. وجدد في الوقت نفسه رفضه أي تفاوض أو سلام مع قوات الدعم السريع، متعهداً بمواصلة ما وصفها بـ"معركة الكرامة" حتى "القضاء على المرتزقة".
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها البرهان عقب صلاة الجمعة في مسجد حي الروضة بمنطقة الدروشاب في مدينة بحري بالعاصمة الخرطوم، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية. وقال إن "أي شخص وصل إلى قناعة ووضع السلاح، فإن حضن الوطن مفتوح له، لكن الكلمة الأخيرة عند الشعب السوداني، هو الذي يقرر محاسبتهم أو العفو عنهم".
يأتي تصريح البرهان بعد أسابيع من ترحيبه، في 19 إبريل/نيسان الماضي، بانشقاق القائد في قوات الدعم السريع النور القبة، وانضمامه إلى القوات المسلحة السوداني إبريل 2023، كما كان من قادة المعارك التي سيطرت خلالها قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وأكد البرهان أن "كل السودانيين منخرطون بفاعلية في معركة الكرامة ضد أوباش التمرد"، في إشارة إلى قوات الدعم السريع. وأضاف أنه "لا يوجد شخص وطني ومخلص تخلف عن هذه المعركة الوطنية". واتهم من وصفهم بـ"المأجورين والخونة" بمحاولة اختطاف الدولة السودانية، مؤكداً أن "أحلامهم وطموحاتهم تكسرت أمام إرادة وقوة أهل السودان".
وأضاف: "لن يستطيع أحد فرض حلول لا ترضي السودانيين"، مجدداً تعهده بالمضي قدماً في "معركة الكرامة (على الدعم السريع) والقضاء على المرتزقة". وشدد البرهان على أنه "لا تفاوض أو سلام معهم". ودعا السودانيين إلى عدم الالتفات للشائعات التي تستهدف الأمن والاستقرار، مؤكداً أن الخرطوم آمنة ومطمئنة وستظل كذلك، مضيفاً أن "السلام سيعم كل أرجاء الوطن". ومنذ إبريل 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.
(الأناضول)
