تعثر واردات اليمن للشهر الثاني يفاقم مخاوف الإمدادات والأسعار
عربي
منذ 35 دقيقة
مشاركة
عقدت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أمس الخميس، اجتماعها الشهري الرابع لهذا العام 2026، دون إقرار طلبات الاستيراد المقدمة من التجار وتحديد كلفتها المالية، وذلك للشهر الثاني توالياً، في مؤشر إلى أزمة في الإمدادات والشحن التجاري إلى اليمن بسبب الحرب والتوترات في المنطقة، وتبعات إغلاق مضيق هرمز، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. كما ناقشت اللجنة المشكلات والمقترحات المرفوعة من الجهات المنفذة والفريق الاستشاري، وأقرت جملة من المعالجات والإجراءات المناسبة الهادفة إلى تعزيز كفاءة الأداء ومعالجة الصعوبات القائمة بما يضمن استمرار انسيابية تدفق السلع الأساسية واحتياجات السوق المحلية. واستعرضت كذلك عدداً من الإجراءات التنظيمية والإدارية المتعلقة بتطوير آليات عملها، بما يمكنها من مواكبة التطورات والمتغيرات المتسارعة، ويسهم في تسهيل الإجراءات، وتوفير الوقت والجهد، وتسريع وتيرة إنجاز المعاملات، بما يعزز فعالية عمل اللجنة ويرفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات ذات العلاقة. وقالت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات إنّها استمعت في اجتماعها إلى التقارير المرفوعة من الفريق التنفيذي ومصلحة الجمارك بشأن سير أداء عمل اللجنة في مختلف المنافذ البرية والبحرية، ومستوى الالتزام بالتعليمات والآليات المنظمة لعمل اللجنة، إضافة إلى استعراض الملاحظات الواردة من الجهات المعنية حول بعض الإشكالات التي تطرأ من وقت إلى آخر، لا سيما تلك المرتبطة بالتطورات الإقليمية وما نتج عنها من اضطرابات في سلاسل الإمداد وتحويل بعض وجهات الشحن والوصول. وأكدت اللجنة في ختام اجتماعها استمرارها في العمل والتنسيق مع كافة الجهات المعنية بما يحقق الأهداف المنشودة، ويحافظ على استقرار التموين وتسهيل حركة التجارة والاستيراد وفق الضوابط والآليات. وكان لافتاً في اجتماع اللجنة حضور وزير المالية للمرة الأولى مثل هذه الاجتماعات، إذ جاء ذلك بناءً على دعوة من اللجنة الوطنية انطلاقاً، وفق توضيحاتها، من الدور الهام والمحوري الذي تضطلع به وزارة المالية والمؤسسات التابعة لها في دعم أعمال اللجنة والإسهام في تحقيق أهدافها. ورصد "العربي الجديد" آخر إقرار لطلبات الواردات في مطلع فبراير/شباط الماضي، حيث بلغت التمويلات التي أقرتها اللجنة لشهر يناير/كانون الثاني 2026 نحو 600 مليون دولار، وهو ما رفع تمويلات اللجنة الوطنية للواردات منذ بداية عملها في أغسطس/آب من العام الماضي إلى ما يزيد عن ثلاثة مليارات دولار. وتبرز مشكلة الإمدادات والشحن التجاري باعتبارها أخطر أزمة، حيث تسود مخاوف واسعة في اليمن من وضعية الأسواق والمخزون الغذائي والتمويني بسبب تبعات حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز واضطراب الممرات المائية وارتفاع تكاليف الشحن والنقل البحري والتأمين، حيث بدأت انعكاسات ذلك تظهر في الأسواق التي تعاني من تناقص في المخزون السلعي وارتفاع تصاعدي في الأسعار. وأكد يوسف شمسان المقطري، الخبير اليمني في اقتصاد الحرب والتعافي بعد الصراع، لـ"العربي الجديد"، أنّ "قطاع النقل واللوجستيات والشحن التجاري يعتبر الأكثر تضرراً مما يحصل في المنطقة نتيجة الارتفاع الجنوني في تكاليف التأمين البحري والشحن، إلى جانب واردات الطاقة وارتفاع فاتورتها، حيث أثر ذلك بشكل كبير ومباشر على التجارة والمواد الغذائية، إذ تبرز هنا أزمة الأسمدة والصناعات الكيماوية التي تأثرت بتوقف صادراتها عبر مضيق هرمز، ما ينعكس طردياً على فاتورة الاستيراد ويزيد المعاناة المعيشية للمستهلك اليمني"، وأشار إلى نقطة مهمة في هذا السياق، تتعلق بالدعم والمساعدات التي ترتبط بحجم الضرر الذي قد يصيب الشركاء في المنطقة ويعكس نفسه على حجم المساعدات المقدمة لليمن. ورغم تركيز الحكومة اليمنية في تحركاتها على مطالبة صندوق النقد والبنك الدوليين، ومانحين وجهات تمويلية آخرى، بتخصيص دعم مالي عاجل لتخفيف التداعيات الناتجة عن تبعات الحرب والتوترات في المنطقة، وارتفاع أسعار الطاقة بشكل خاص والنقل والتأمين وأسعار السلع الأخرى، إلا أنه لم يكنّ هناك تجاوب سريع لطلب الحكومة اليمنية، التي تواجه مشكلات آخرى في هذا الخصوص تتعلق بنفاد وقود الطائرات، وانخفاض المنحة السعودية لتمويل شراء الوقود لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في المناطق الواقعة تحت إدارة الحكومة. ورصد "العربي الجديد" تجددّ أزمة الكهرباء في عدن مع حلول فصل الصيف، الأمر الذي دفع الجهات المختصة لإعادة برمجة تشغيل الكهرباء بنحو ثماني ساعات انقطاع مقابل ساعتين إضاءة، بعدما وصلت ساعات الإضاءة منذ بدء تشغيل محطات الكهرباء من خلال المنحة السعودية، في يناير/ كانون الثاني الماضي، إلى أكثر من 14 ساعة إضاءة في اليوم.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية