عربي
اتهمت روسيا السلطات الإسرائيلية، اليوم الجمعة، بالخضوع لضغوط أوكرانيا في نزاع بخصوص شحنة حبوب مُنعت من دخول ميناء إسرائيلي الشهر الماضي، وتقول أوكرانيا إنّ روسيا "سرقت" الحبوب المذكورة من مناطق أوكرانية سيطرت عليها القوات الروسية في الحرب.
ورفضت وزارة الخارجية الروسية، في بيان لها، ما وصفتها بـ"الادعاءات السخيفة وغير المدعومة بأدلة من الجانب الأوكراني". وعبّرت عن استيائها من قرار شركة الاستيراد الإسرائيلية منع تفريغ الحبوب في ميناء حيفا، وجاء في البيان "تأسف موسكو لهذه الخطوة، التي اتخذت بوضوح تحت ضغط من كييف"، وأضاف البيان "يتعارض هذا مع التزام السلطات الإسرائيلية المعلن بالحفاظ على التعاون الاقتصادي مع روسيا، ويهدد أمن إسرائيل الغذائي". وقالت أوكرانيا حينها إن رفض شحنة البضائع تطور إيجابي يظهر فعالية إجراءاتها القانونية والدبلوماسية.
وتفجرت الأزمة بين كييف وتل أبيب، الشهر الماضي، بعدما وصلت شحنة حبوب مسروقة من الأراضي الأوكرانية إلى ميناء حيفا، إذ أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها حينها، أن سفير إسرائيل في كييف استُدعي إلى جلسة استيضاح. وكانت صحيفة هآرتس العبرية قد كشفت في ذات الشهر، أن ما لا يقل عن أربع سفن روسية من هذا النوع وصلت إلى إسرائيل منذ بداية العام، وأفرغت حبوباً مصدرها الأراضي التي احتلتها روسيا في أوكرانيا.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، رداً على نظيره الأوكراني، إن كييف لم تقدم أي دليل يدعم مزاعم كون الحبوب "مسروقة"، وقال عبر منصة إكس، إن "المسألة ستُدرس"، وأضاف: "لم تتقدموا حتّى بطلب مساعدة قانونية قبل اللجوء إلى وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي"، وأضاف أن العلاقات الدبلوماسية "لا تدار عبر تويتر أو وسائل الإعلام".
كما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أواخر الشهر الماضي، إنّ شراء إسرائيل للحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة التي "سرقتها" روسيا "لا يمكن أن يكون عملاً تجارياً مشروعاً"، وأن كييف تستعد لفرض عقوبات على أولئك الذين يحاولون التربح من ذلك. وتابع زيلينسكي في منشور على "إكس": "وصلت سفينة أخرى تحمل نفس الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها. هذا ليس ولا يمكن أن يكون عملاً تجارياً مشروعاً"، وأضاف: "لا يمكن للسلطات الإسرائيلية أن تجهل السفن التي تصل إلى موانئ البلاد وما تحمل من بضائع".
(رويترز، العربي الجديد)
