المدرجات تداوي انقسام الحرب.. كرة القدم تجمع اليمنيين من جديد (استطلاع)
أهلي
منذ ساعة
مشاركة

استطلاع خاص أعده لـ”يمن ديلي نيوز”: إسحاق الحميري: بعد ترقب طال انتظاره عقد ونصف من الزمن، بعث الدوري العام لكرة القدم اليمني مجددًا الآمال بإحياء النشاط الرياضي في بلد أنهكته الحرب والانقسامات طوال 15 عامًا.

وفي 30 أبريل/نيسان المنصرم، أُعلن انطلاق الدوري العام لكرة القدم ضمن دوري الدرجة الأولى، بنظام “الكل مع الكل” ذهابًا وإيابًا، وبمشاركة 14 فريقًا، في أول نسخة تُقام منذ عام 2015.

ويأتي استئناف الدوري الرياضي في وقت لا تزال فيه التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية قائمة، ما يضفي على الحدث أبعادًا تتجاوز الإطار الرياضي البحت، ولا يقتصر على كونه عودة لمباريات كرة القدم، بل يشكّل منصة لإعادة توحيد الجماهير وخلق مساحة مشتركة تجمع اليمنيين في ظل واقع معقد.

في هذا الاستطلاع يناقش “يمن ديلي نيوز”، مع نشطاء وصحفيين رياضيين، مستقبل الدوري الرياضي اليمني بعد إحيائه من بين ركام الحرب.

خطوة طال انتظارها

في أوساط الشارع الرياضي اليمني، استُقبلت بشارة عودة الدوري بمشاعر مختلطة يغلب عليها الفرح والارتياح، فيما رأى رياضيون وصحفيون هذه الخطوة بارقة أمل نادرة، وإشارة إلى إمكانية استعادة مظاهر الحياة الطبيعية تدريجيًا بعد سنوات من الجمود الذي طال مختلف القطاعات.

يقول عضو اللجنة الإعلامية في الاتحاد اليمني لكرة القدم، ماجد الموساي، إن عودة الدوري اليمني بعد قرابة عقد ونصف من التوقف خطوة طال انتظارها لإحياء كرة القدم.

وأضاف الموساي، لـ”يمن ديلي نيوز”، إن عودة الدوري اليمني تحمل رسالة إيجابية تعكس إصرار الجميع على تجاوز التحديات، مشددًا على أن عودة الرياضة اليمنية ستسهم في اكتشاف المواهب وإعادة الحراك الجماهيري، مع تطلعات لاستمرارية وانتظام المسابقات بدعم مختلف الأطراف.

فرحة انبعثت من ركام الحرب

من جانبه، قال الإعلامي الرياضي صدام المدني إن استئناف الدوري عودة للحياة، معتبرًا ذلك لحظة فرح انبعثت من بين “ركام الحرب”.

وأضاف: الحضور الجماهيري والأهازيج في المدرجات أعادا لليمنيين شعور البهجة، مؤكدًا أن التفاعل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي يعكس شغفًا رياضيًا متجذرًا امتد صداه إلى جمهور وإعلام عربي احتفى بهذه العودة.

فيما يرى الصحفي الرياضي عمر النهمي أن استئناف الدوري “رسالة تحدٍ للعالم”، مفادها أن اليمنيين قادرون على الاستمرار رغم الظروف.

وشبّه النهمي، في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز”، الجماهير الرياضية في المدرجات المدمرة بـ ”وردة تنبت في صخور صلبة”، مشددًا على أن الرياضة يجب أن تبقى بعيدة عن التجاذبات السياسية، وأن تكون مساحة لتوحيد اليمنيين.

بدوره، شدد الصحفي عبدالرقيب الأبارة على أهمية الرياضة كمتنفس للشباب في ظل الحرب، معبّرًا عن أمله في دعم الدوري والنأي به عن السياسة لضمان نجاحه واستمراره.

مفرحة مؤثرة

وقال الناشط الرياضي جبريل اليزيدي، وهو أحد اليمنيين المقيمين خارج البلاد، إن عودة الدوري كانت “مفرحة مؤثرة”، على الرغم من أنها تقام على ملاعب تضررت بفعل الحرب.

وأشار إلى أن الصور ومقاطع الفيديو القادمة من المدرجات تعكس حب اليمنيين للحياة.

وفي السياق ذاته، اعتبر الصحفي الرياضي عبد الرحمن المجمر أن عودة الدوري وكأس الجمهورية أسعدت الوسط الرياضي، رغم التحديات اللوجستية وصعوبة تنقل الفرق، مؤكدًا أن شغف الجماهير يغطي على كثير من هذه الصعوبات، وأن الرياضة تمثل ملاذًا بعيدًا عن صخب السياسة.

وعلى صعيد التوقعات الفنية، رجّح الناشط الرياضي حسين البحري كفة نادي تضامن حضرموت للمنافسة على اللقب، مرجعًا ذلك إلى امتلاكه عناصر مميزة وتنوعًا في الخيارات، إلى جانب نادي أهلي صنعاء لامتلاكه لاعبين من المنتخب الوطني.

من جهته، وصف هشام البحري عودة الدوري بأنها “لحظة تاريخية” تعكس قدرة اليمنيين على تجاوز الأزمات، معتبرًا أنها ليست مجرد عودة لمسابقة رياضية، بل عودة للأمل والحياة الطبيعية.

كما عبّر مهند حكيم عن سعادته بعودة المنافسات، مؤكدًا أنها تعني عودة الشباب لممارسة كرة القدم تحت مظلة رسمية، وتمثل بداية لبناء جيل رياضي قادر على النهوض بالكرة اليمنية.

الرياضة تجمع اليمنيين

ورغم اختلاف وجهات النظر، أجمع المشاركون في الاستطلاع على أن عودة الدوري اليمني تمثل بارقة أمل حقيقية وفرصة لإعادة توحيد اليمنيين عبر الرياضة بعيدًا عن الانقسامات.

كما شددوا على ضرورة دعم هذا التوجه، وتحسين البنية التحتية للملاعب، وضمان استمرارية المسابقات.

وبين فرحة الجماهير وتحديات الواقع، تبقى عودة الدوري رسالة واضحة بأن اليمن، رغم كل شيء، ما يزال قادرًا على النهوض.

ظهرت المقالة المدرجات تداوي انقسام الحرب.. كرة القدم تجمع اليمنيين من جديد (استطلاع) أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية