عربي
افتتحت قطر جناحها الوطني ضمن الدورة الحادية والستين من المعرض الدولي للفنون في بينالي فينيسيا، لتصبح الدولة الحادية والثلاثين التي تحصل على موقع دائم داخل "غارديني ديلا بينالي"؛ الحدائق التاريخية الرئيسية التي تشكل القلب الرمزي لأهم بينالي فني عالمي.
أهمية الخطوة لا تكمن في المشاركة وحدها، وإنما في مكانها. فمعظم الدول في بينالي فينيسيا تعرض أعمالها في مبانٍ وقصور وفضاءات موزعة عبر المدينة الإيطالية، فيما بقيت "الغارديني" طوال عقود مساحة شبه مغلقة تحتفظ بالأجنحة الوطنية التاريخية للدول التي رسخت حضورها مبكراً في البينالي منذ بدايات القرن العشرين. لهذا يُنظر إلى الغارديني بوصفها أكثر من مجرد حدائق عرض. إنها الخريطة الرسمية القديمة للفن العالمي داخل فينيسيا، حيث تتحول العمارة الوطنية نفسها إلى إعلان دائم عن الحضور الثقافي والسياسي للدول.
وخلال العقود الماضية، نادراً ما أُضيفت أجنحة وطنية جديدة إلى هذا الموقع التاريخي. وكان من أبرز الاستثناءات جناح أستراليا عام 1973، وكوريا الجنوبية عام 1995، قبل أن تنضم قطر الآن إلى القائمة المحدودة نفسها. ويأتي هذا التحول بعد اتفاق التعاون الثقافي الذي وقعته متاحف قطر وبلدية فينيسيا في يونيو/ حزيران 2024، والذي تضمّن تخصيص موقع دائم لقطر داخل الغارديني. وفي 2025 أُعلن اختيار المعمارية لينا غطمة لتصميم الجناح الوطني الدائم، فيما تمثل مشاركة 2026 أول استخدام رسمي للموقع القطري داخل الحدائق التاريخية، قبل اكتمال المبنى النهائي.
وافتتحت الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني؛ رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر معرض "بدون عنوان 2026، تلاقي أصوات متفرّدة"، الذي يضم أعمالاً ومشاركات لكل من ريركريت تيرافانيا، وصوفيا الماريا، وطارق عطوي، وعلياء فريد، وفادي قطان. ويتضمن المعرض فيلماً سردياً تجريبياً لصوفيا الماريا بعنوان "دمار تي في"، والعمل النحتي الضخم "جركن" للفنانة الكويتية-البورتوريكية علياء فريد، إلى جانب عروض موسيقية حيّة صممها طارق عطوي، وبرنامج طهو من المطبخ الشرق أوسطي بإشراف الشيف الفلسطيني فادي قطان.
وتستمرّ الدورة الحادية والستون من بينالي فينيسيا للفنون حتى الثاني والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بمشاركة عشرات الدول والفنانين من مختلف أنحاء العالم.

أخبار ذات صلة.
إيران تحتجز ناقلة نفط في بحر عُمان
الشرق الأوسط
منذ 6 دقائق