اليمن يغلق موسم صيد الشروخ حفظاً للمخزون
عربي
منذ 51 دقيقة
مشاركة
أعلنت السلطات المعنية في اليمن، اليوم الخميس، إغلاق موسم اصطياد الشروخ الصخري في المياه البحرية لسواحل محافظتي حضرموت والمهرة، باستثناء جزر أرخبيل سقطرى، وذلك للحفاظ على المخزون السمكي وتنظيم استغلال الأحياء المائية وفقاً للقوانين واللوائح النافذة. وأصدرت وزارة الزراعة والري والثروة السمكية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قراراً رسمياً بهذا الخصوص، والذي جاء استناداً إلى دستور الجمهورية اليمنية، والقانون الرقم 2 لسنة 2006، بشأن تنظيم صيد واستغلال الأحياء المائية وحمايتها، والقرارات الجمهورية واللوائح المنظمة لقطاع الثروة السمكية، إضافة إلى التوصيات الفنية المرفوعة من الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والأحياء المائية بشأن حالة مورد الشروخ الصخري. ونص القرار في مادته الأولى على إغلاق موسم اصطياد الشروخ الصخري في المياه البحرية التابعة لسواحل محافظتي حضرموت والمهرة، باستثناء أرخبيل سقطرى، ابتداءً من اليوم الخميس وحتى إشعار آخر. كما ألزم القرار الصيادين والعاملين في نشاط صيد وتجميع الشروخ الصخري برفع معدات الاصطياد المخصصة لهذا النوع من المياه البحرية في المحافظتين، فيما كلف الهيئة العامة للمصائد السمكية في البحر العربي والهيئة العامة للمصائد السمكية في محافظة المهرة بمتابعة تنفيذ قرار الإغلاق، وإجراء حصر شامل للكميات المخزنة من الشروخ الصخري في معامل التحضير والثلاجات والمنشآت السمكية الواقعة ضمن نطاق اختصاصهما، ورفع نتائج الحصر إلى الوزارة خلال أسبوع من تاريخ سريان القرار. وأكد القرار ضرورة رفع الإحصائيات الخاصة بالكميات المصطادة إلى الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والأحياء المائية لإعداد تقرير فني تفصيلي عن حالة المورد السمكي ومقارنته بالمواسم السابقة، بما يسهم في تقييم الوضع البيئي واتخاذ التدابير المناسبة للحفاظ على استدامة الثروة البحرية. ويتزامن ذلك مع قرار مماثل تصدره السلطات المعنية في صنعاء، في مثل هذه الفترة من كل عام، لضبط وتنظيم مواسم الاصطياد لأهم نوعين من الأسماك مثل الحبار، إلى جانب الشروخ. وأكد خبراء يمنيون في علوم البحار أنّ اليمن يعاني من تردي مخزون هذه الموارد الاقتصادية في مختلف مناطقة الساحلية على البحرين الأحمر والعربي الغنية بالموارد السمكية التجارية المتنوعة والنادرة، إذ أصبحت كثير من الأصناف والأنواع ذات المردود الاقتصادي خارج السيطرة ومهددة بالانقراض بسبب العبث الذي يطاولها، مع بروز التغيرات المناخية عاملاً مؤثراً على المخزون السمكي، ومواقع الاصطياد. وفي هذا الصدد، أشار الخبير في علوم البحار وأستاذ البيئة البحرية والمصائد السمكية في كلية علوم البحار بجامعة الحديدة يحيى فلوس، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى تهديد التغيرات المناخية على مخزون اليمن السمكي، حيث توسع تأثيره على البيئة البحرية بشكل كبير خلال الفترات الماضية، لافتاً إلى أنّ الكائنات الحية البحرية تعيش في محيط حيوي بحري، في حين يؤثر المناخ في ارتفاع مستوى سطح البحر بشكل متزايد وعلى الدورة المائية في البحار والمحيطات، والطبقات الرأسية، والاختلاط، والانبثاق، إضافة إلى التغير الذي يطاول أنظمة درجات الحرارة والملوحة. وأوضح أنّ المصائد السمكية لمثل هذه الأنواع الاقتصادية المهمة عبارة عن مخزونات سمكية تتفاعل مع محيطها الحيوي البحري، وأيّ تغير في المحيط الحيوي البحري سينعكس على هذه المصائد سلباً أو إيجاباً. فمثلاً، قد تتأثر عملية انتشار البيض واليرقات، وتوزيع الأسماك البالغة في مصبات الأنهار والبحار، إضافة إلى تحولات في أنماط الهجرة والتوزيع الجغرافي وتغيير التفاعلات في الشبكات الغذائية في البحار والمحيطات وتغيير توزيع الأنواع وتنوعها، وتقليل وفرة الأنواع المُكوّنة للموائل وفوائدها البيئية (مثل الأعشاب البحرية، وأشجار المانجروف، والمستنقعات المالحة، والشعاب المرجانية،)، ما قد يؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على مصائد الأسماك، كما يؤدي إلى تذبذب المخزونات السمكية من حيث الوفرة والتوزيع والإنتاجية تحت تأثير التغيرات في بيئتها الفيزيائية والبيولوجية، لذا تكمن الضرورة في التنبه إلى هذه التغيرات إلى جانب التأثيرات الأخرى في الاستهلاك العبثي والمفرط للمخزون السمكي، للحفاظ عليه والاستفادة الاقتصادية منه. وتوقع فلوس أنّ يؤدي تغير المناخ خلال الفترة القليلة القادمة إلى تقلبات في مخزونات الأسماك في اليمن. وستكون لهذه التقلبات عواقب اقتصادية على العديد من المجتمعات المحلية الضعيفة والاقتصاد الوطني الذي يشمل اعتماده بشكل كبير على مصائد الأسماك لتنويع الموارد. في المقابل، شدد قرار وزارة الزراعة والري والثروة السمكية على منع تصدير أي كميات من الشروخ الصخري غير المشمولة بكشوفات الحصر الرسمية، إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة، مع التشديد على تطبيق العقوبات القانونية بحق المخالفين وفقاً لأحكام القانون الرقم 2 لسنة 2006 بشأن صيد واستغلال الأحياء المائية وحمايتها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية