الأمم المتحدة تحذر من تداعيات حرب السودان إقليمياً
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للقرن الأفريقي كوانغ كونغ، اليوم الخميس، أن الحرب الدائرة في السودان ما زالت تؤثر في طبيعة العلاقة بين السودان وجنوب السودان، وما يترتب عليها من تداعيات إنسانية وأمنية وسياسية على الصعيد الإقليمي. وأضاف أن "جنوب السودان يُعد من أكثر الدول المجاورة تأثراً بهذا الصراع، نظراً للروابط الجغرافية والتاريخية والاقتصادية والسياسية التي تجمع بين البلدين". وجاءت تصريحات المسؤول الأممي خلال إحاطته الدورية أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك بشأن تنفيذ القرار رقم 2046 الصادر عام 2012، والذي اعتمده المجلس بالإجماع، داعياً إلى وقف فوري للأعمال العدائية بين السودان وجنوب السودان، ووضع خريطة طريق لتسوية القضايا العالقة، بما يشمل ترسيم الحدود، وتقاسم عائدات النفط، وتحديد الوضع النهائي لمنطقة أبيي. وشدد كونغ على أنه "منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023، فرّ أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوداني وعائد إلى جنوب السودان، ما فاقم وضعاً إنسانياً متدهوراً أصلاً، وزاد الضغط على الموارد المحدودة، خصوصاً في مجالات الغذاء والرعاية الصحية والخدمات التعليمية". وأشار إلى أن "الحرب فرضت تحديات جسيمة على أمن جنوب السودان، من خلال تحركات الجماعات المسلحة عبر الحدود، وضعف الرقابة الحدودية، وتزايد انتشار الأسلحة". وأضاف أنه في إطار حماية أمنه الداخلي وإيراداته النفطية، نجح جنوب السودان في ديسمبر/كانون الأول 2025 في التوسط لاتفاق ثلاثي مع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، يقضي بنشر قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان لتأمين حقل "هجليج" النفطي. ورغم استمرار الاتفاق، فإنه لا يزال هشاً في ظل تقلب الأوضاع في السودان، مع تسجيل حوادث متفرقة بين الحين والآخر. وأضاف أن الحكومتين سعتا، إدراكاً لتأثير الحرب عليهما، إلى الحفاظ على علاقة ثنائية بنّاءة من خلال زيارات رفيعة المستوى إلى بورتسودان وجوبا خلال ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026، حيث ركزت المباحثات على تأمين الحدود، وتشغيل منشأة "هجليج"، وضمان استمرار صادرات النفط والتجارة الثنائية، إلى جانب الاتفاق على تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة. وتطرق إلى قضية أبيي، واصفاً إياها بأنها من أبرز القضايا العالقة بين البلدين، مشيراً إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة، التي استقبلت أكثر من 46 ألف لاجئ وعائد، فضلاً عن النازحين داخلياً، ما تجاوز القدرات المتاحة. كما لفت إلى أن وجود قوات الدعم السريع في شمال أبيي، وقوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان في جنوبها، يمثل انتهاكاً للاتفاقيات القائمة ولقرارات مجلس الأمن، ويعرقل عمل قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي (يونيسفا). وأكد أنه دعا، خلال لقاءاته مع مسؤولي البلدين، إلى تحييد أبيي عن الصراع، وتعزيز قدرات بعثة "يونيسفا"، واستئناف الحوار حول الوضع النهائي للمنطقة، كما حث الطرفين على السماح بنشر وحدات إضافية من شرطة الأمم المتحدة، وتفعيل مهبط "أثوني" الجوي لدعم عمليات البعثة. وأشار كونغ إلى أن السودان وجنوب السودان جددا التزامهما بإحياء الآلية السياسية والأمنية المشتركة، فيما أبدت سلطات جنوب السودان استعدادها لإدراج ملف أبيي ضمن مباحثاتها الثنائية، كما أعرب مسؤولون عسكريون عن استعدادهم لسحب قواتهم من جنوب المنطقة، مقابل نشر قوات "يونيسفا" لضمان الأمن. وخلال زيارته إلى أبيي الأسبوع الماضي، نقل المسؤول الأممي قلق السكان والزعماء المحليين وممثلي المجتمع المدني من غياب التقدم في تحديد الوضع النهائي للمنطقة، مؤكدين أهمية دور "يونيسفا" في حماية المدنيين، والحاجة العاجلة إلى تعزيز انتشار شرطة الأمم المتحدة لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية