كنائس إسبانيا تدافع عن حقوق المهاجرين
عربي
منذ ساعة
مشاركة
دعت الكنائس المسيحية الرئيسية في إسبانيا إلى اعتماد سياسات أكثر عدالةً وإنسانيةً تجاه المهاجرين، وطالبت بوضع حدّ لـ"تجريمهم وإقصائهم"، في وقت يتصاعد فيه الجدال السياسي والاجتماعي في البلاد حول ملفّ الهجرة، خصوصاً بعد تنامي خطاب اليمين المتشدّد في عدد من المناطق الإسبانية. وجاءت الدعوة، اليوم الخميس، في تقرير مشترك قدّمه "مجلس الحوار بين الأديان" في إسبانيا بمشاركة مؤتمر الأساقفة الكاثوليك والكنائس الإنجيلية والأرثوذكسية، حول جهود هذه المؤسسات الدينية في استقبال المهاجرين ومرافقتهم اجتماعياً وقانونياً وروحياً. وشدّد التقرير على ضرورة تعزيز "الاحترام والعدالة والتعاطف" مع المهاجرين، بغضّ النظر عن أوضاعهم القانونية أو بلدانهم الأصلية. @MonsArguello detalla la labor de @PastoralSocial9 y los proyectos de la Conferencia Episcopal Española con las personas migrantes. pic.twitter.com/OEpJNKKPj3 — Of. Información CEE (@prensaCEE) May 7, 2026 وأكدت الكنائس، في خلال عرض التقرير المذكور في العاصمة مدريد، أنّها تؤدّي منذ سنوات دوراً أساسياً في دعم المهاجرين، عبر توفير الغذاء والسكن المؤقت والمرافقة القانونية والدورات اللغوية والدعم النفسي لهم، مشيرةً إلى أنّها "موجودة (في الغالب) حيث لا تصل المؤسسات الرسمية". أضافت: "نشعر بواجب رفع الصوت في مواجهة الظلم والتمييز والسياسات التي تهمّش المهاجرين أو تنزع عنهم إنسانيتهم". وطالبت المؤسسات الدينية في إسبانيا بوضع "قوانين عادلة ومسارات آمنة للهجرة وسياسات اندماج حقيقية"، بعيداً عن المقاربات الأمنية أو الخطابات التي تربط الهجرة بالجريمة. كذلك دعت وسائل الإعلام إلى التعامل "بحذر ومسؤولية" مع قضايا الهجرة، والعمل على إبراز "الوجه الإنساني للهجرة بعيداً عن الصور النمطية والوصم". وفي وقت تشهد فيه إسبانيا ارتفاعاً في أعداد الوافدين، خصوصاً إلى جزر الكناري، شدّدت الكنائس في تقريرها على أهمية تحسين ظروف الاندماج الاجتماعي والثقافي للمهاجرين، من خلال برامج تعتمد على وسطاء ثقافيين، وتوفير سكن بإيجارات ميسّرة، بالإضافة إلى تعزيز الدعم النفسي وبرامج الوقاية من الانتحار بين الفئات الأكثر هشاشة. واستُعرض، في التقرير المذكور، حجم الشبكات الكنسيّة العاملة في مجال الهجرة في داخل إسبانيا؛ فتبيّن أنّ الكنائس الإنجيلية والبروتستانتية تقدّم خدماتها لنحو 150 ألف مهاجر سنوياً عبر برامج الاستقبال والدمج المهني والاستشارات القانونية، مستفيدةً من أكثر من 4.700 مركز عبادة موزّعة في أنحاء البلاد. أمّا الكنائس الأرثوذكسية، فتدير 241 مركزاً تقدّم خدمات المرافقة الأسريّة والدعم الاجتماعي وكذلك الروحي للمهاجرين، في حين تعتمد الكنيسة الكاثوليكية على شبكة واسعة تضمّ أكثر من 22 ألف رعية و3.900 جماعة دينية وآلاف المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية، من بينها 160 مركزاً متخصّصاً في دعم المهاجرين واللاجئين. وأشارت الكنائس، في التقرير نفسه، إلى إطلاق مئات المشاريع في خلال العام الماضي لدعم المهاجرين، من بينها مبادرات لنقل الوافدين من جزر الكناري إلى مناطق أخرى في داخل البلاد، وبرامج مرافقة في المناطق الريفية، في ظلّ استمرار الضغوط التي تواجهها مراكز الاستقبال الإسبانية. ويأتي هذا الموقف في سياق أوروبي يشهد تشدّداً متزايداً في سياسات الهجرة واللجوء، فيما تحاول منظمات دينية وحقوقية الدفع نحو مقاربة تركّز على الحقوق الإنسانية والاندماج الاجتماعي بدلاً من الحلول الأمنية وحدها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية