لا رادع لإساءات جنود الاحتلال للرموز الدينية في لبنان
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تتوالى سلوكيات جنود الاحتلال المسيئة لرموز دينية مسيحية في جنوب لبنان، في وقت يتصنّع فيه المسؤولون الإسرائيليون، في المستويين السياسي والعسكري، التنديد بمثل هذه السلوكيات واعتبارها خطيرة. وبعد أيام معدودة من تصوير جندي إسرائيلي وهو يحطّم تمثال السيد المسيح، عاد جندي آخر لتدنيس تمثال السيدة العذراء، فظهر يدخّن سيجارة ويدفع سيجارة أخرى في فم التمثال، في صورة انتشرت على نطاق واسع خلال الساعات الماضية. ويبدو أن الصورة التُقطت في القرية المسيحية دبل على يد جنود رفعوها بأنفسهم على شبكات التواصل الاجتماعي.         عرض هذا المنشور على Instagram                       ‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎التلفزيون العربي Alaraby TV‎‏ (@‏‎alarabytv‎‏)‎‏ وعلّق جيش الاحتلال، أمس الأربعاء، بأن الاعتداء قيد التحقيق، وبعد عدة ساعات قال إن الواقعة حدثت قبل عدة أسابيع، وتم التعرّف إلى الجندي واستجوابه، زاعماً أنه سيتّخذ إجراءات بحقه. ونقلت هيئة البث الإسرائيلي (كان) مزاعم المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أن "الجيش يرى في الحادثة أمراً بالغ الخطورة، ويؤكد أن سلوك الجندي يتعارض تماماً مع القيم المتوقّعة من جنوده"، مضيفاً أن "الجيش الإسرائيلي يعمل ضد البنى التحتية ... التي أقامها حزب الله في جنوب لبنان، ولا توجد أي نية للمساس بالبنى التحتية المدنية، بما في ذلك المباني الدينية أو الرموز الدينية".         عرض هذا المنشور على Instagram                       ‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎العربي الجديد‎‏ (@‏‎alaraby_ar‎‏)‎‏ رغم تصريحات الجيش، التي يبدو أنه يطلقها بوصفها ضريبة كلامية، وكذلك خشية من تعزيز إساءة مثل هذه السلوكيات السيئة عند انتشارها لسمعته وسمعة إسرائيل، لا يبدو على الأرض ما يردع تصرفات الجنود حقاً، إذ يواصلون الإساءة إلى الرموز الدينية، عدا عن أعمال النهب الواسعة التي يقومون بها في الأراضي اللبنانية في الجنوب، وقبل ذلك القتل والتدمير المنهجي في إطار العدوان المتواصل على لبنان والانتهاكات بحق سكانه. وفي أعقاب تكرار اعتداءات من هذا النوع والضجة التي تثيرها والفضائح التي تلحق بها، قررت إسرائيل في الآونة الأخيرة تعيين مبعوث خاص للعالم المسيحي في محاولة منها لتلطيف الأجواء.  وأفادت هيئة البث الإسرائيلي في وقت سابق من الأسبوع الحالي بأن مسؤولين كباراً في الجيش الإسرائيلي التقوا بنهاية الأسبوع الماضي مع جهات في قرية دبل، للتعبير عن أسفهم إثر حادثة تحطيم الجندي للتمثال، التي انتشر توثيقها قبل أكثر من أسبوعين. وجاء في بيان للجيش في حينه أيضاً أنه يحقق بالحادثة "ويتم التعامل معها في المسارات القيادية، وستُتخذ الإجراءات بحق المتورطين وفقاً للنتائج"، قبل الإعلان في نهاية إبريل/ نيسان المنصرم عن الحكم على الجندي بالسجن 30 يوماً في المعتقل العسكري، واستبعاده من الخدمة القتالية. وقد فُرضت العقوبة نفسها على الجندي الذي صوّره. وأظهر التحقيق العسكري أنه خلال نشاط قوة من الجيش الإسرائيلي في القرية المسيحية دبل في جنوب لبنان، اعتدى الجندي المتورط على التمثال بينما كان جندي آخر يصوّر الصورة التي انتشرت. كما تبيّن أن ستة جنود آخرين كانوا حاضرين في المكان ولم يتدخّلوا لوقفه أو الإبلاغ عن أفعاله. وفي جميع الأحوال من الصعب التأكّد من أن الأحكام تُطبّق فعلاً، قياساً على اعتداءات وسلوكيات كثيرة سابقة اقترفها جنود الاحتلال، في غزة والضفة الغربية المحتلة أيضاً، دون حسيب أو رقيب، بل وبدعم من أقطاب في الحكومة.    وكان جيش الاحتلال قد زعم أيضاً، بعد تحطيم تمثال المسيح، أن الإجراءات المتعلّقة بالتعامل مع المؤسسات والرموز الدينية جرى توضيحها بشكل منظّم للقوات قبل توغّلها في جنوب لبنان، "وسيتم توضيحها مجدداً لجميع القوات في القطاع على خلفية الحادثة".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية