الاحتلال يوسّع مستوطناته عبر إضافة "بيزك وتامون" في الأغوار
عربي
منذ 58 دقيقة
مشاركة
من المتوقّع أن يبدأ الاحتلال الإسرائيلي، في الصيف القريب، بإقامة مستوطنتين جديدتين، في نقطتين استراتيجيتين في شمال الضفة الغربية المحتلة، في إطار المخططات الاستيطانية المتسارعة للحكومة، والرامية إلى تعزيز الاستيطان وابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية. ويدور الحديث عن مستوطنتي بيزك وتامون، حيث ستقامان في منطقة الأغوار، بحسب ما أفاد به تقرير في موقع واينت العبري، اليوم الخميس، لافتاً إلى أنهما ستقامان في مواقع تُشرف على غور الأردن وقريبة مما يُسمّى في جيش الاحتلال الإسرائيلي بـ"مخمّس القرى" أو مجموعة القرى الخمس، في إشارة إلى منطقة في محافظة طوباس شمال الضفة، تشمل بلدات طوباس، وطمون، ومخيم الفارعة، وتياسير، والعقبة. ويُعتبر ذلك خطوة عملية لتنفيذ قرار المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حين صادق على إقامة مستوطنات في جزء من "سباق ضد الزمن"؛ الذي يقوده رؤساء المستوطنات بالتعاون مع الحكومة. ولم يأتِ توقيت السيطرة على الأرض، في تلك المنطقة، والانتقال للجانب العملي ونقل مستوطنين للاستقرار فيها، صدفة، إذ إن هناك فهماً مشتركاً، بين رؤساء مجلس يشاع الاستيطاني والمستوى السياسي، بأن عليهم فرض وقائع على الأرض قبل الانتخابات المقبلة. ويخشى قادة هذا التحرك من أن حكومة بتشكيلة مختلفة قد تجمّد الخطط أو تمتنع عن تنفيذ قرارات الكابنيت الحالي. ولفت التقرير إلى أن مستوطنتي بيزك وتامون ليستا سوى الطلقة الافتتاحية في خطة أوسع بكثير، للمجلس الاستيطاني شومرون، الذي يطمح إلى إقامة 18 مستوطنة جديدة في المنطقة. وقد بدأ فعلاً بدعوة الجمهور إلى التسجيل والانضمام إلى نوى الاستيطان الجديدة. وبحسب مزاعم رئيس المجلس، يوسي دغان، فإن "الواقع يثبت أن الأمن ينبع فقط من السيطرة على الأرض. نحن مصمّمون على ملء الفراغ الاستيطاني الذي نشأ بعد الانسحاب (عام 2005 في إطار خطة فك الارتباط). المستوطنات الجديدة، إلى جانب تعزيز شمال السامرة (التسمية الإسرائيلية لشمال الضفة المحتلة)، ستحوّل المنطقة إلى واحدة من أقوى المناطق في البلاد. نحن لا نكتفي بالكلام، بل نمنح إلغاء قانون فك الارتباط مضموناً عملياً من خلال البناء، والبنى التحتية، والوجود الدائم". ويبدو أن عام 2026 يتجه ليكون عام تحوّلات كبيرة بالنسبة إلى نشطاء الاستيطان وقادته. فمنذ تشكيل حكومة الاحتلال الحالية، صادقت على إقامة أكثر من 100 مستوطنة ونقطة استيطانية جديدة في أرجاء الضفة الغربية المحتلة. وفي خضمّ الحرب، صادق الكابنيت في جلسة سرّية على إقامة 34 مستوطنة إضافية، في نقاش بقيت تفاصيله تحت تعتيم شديد خشية ضغوط أميركية قد تعرقل الخطوة. وأدّت هذه الخطوة أيضاً إلى التحذير الشهير لرئيس الأركان، إيال زامير، الذي أشار فيه، في الآونة الأخيرة، إلى أن الخطوة التي تتطلب مزيداً من القوى البشرية، تُطلق في وقت لا تعمل فيه الحكومة على توسيع الجيش أو تجنيد الحريديم. وأضاف حينها: "الجيش سينهار من الداخل، فقوات الاحتياط لن تصمد، وأنا أرفع عشرة أعلام حمراء". ومن وجهة نظر الوزيرين بتسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس، فإنهما يعملان بتنسيق مع رؤساء المجالس الاستيطانية، لتحويل الصيف القريب إلى "استعراض قوة" في المستوطنات. ومن المتوقّع أن توظّف أعمال البناء الفعلية على الأرض في مستوطنات بيزك وتامون، إلى جانب الخطوات في جانيم، وكيديم، وحومش، وصانور، باعتبارها رسائل رئيسية في حملة انتخابات الكنيست، لمركبات الائتلاف الحكومي، من خلال عرض "إنجازات" لا يمكن التراجع عنها على الأرض.  

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية