لماذا علّق ترامب عملية "مشروع الحرية" لفتح مضيق هرمز؟
عربي
منذ 54 دقيقة
مشاركة
كشفت شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية أن التراجع المفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عملية "مشروع الحرية" (عملية عسكرية أميركية هدفت إلى إعادة فتح مضيق هرمز) جاء بعدما علّقت السعودية قدرة الجيش الأميركي على استخدام قواعدها ومجالها الجوي لتنفيذ العملية. وقال مسؤولان أميركيان للشبكة إن ترامب فاجأ حلفاءه في الخليج عندما أعلن، بعد ظهر الأحد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن عملية "مشروع الحرية"، الأمر الذي أثار غضب القيادة السعودية. ورداً على ذلك، أبلغت الرياض الولايات المتحدة بأنها لن تسمح للجيش الأميركي بتسيير طائرات من قاعدة الأمير سلطان الجوية جنوب شرقي الرياض، أو بالتحليق في المجال الجوي السعودي لدعم العملية. وأضاف المسؤولان أن اتصالاً جرى بين ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لم ينجح في حل الأزمة، مما اضطر الرئيس الأميركي إلى تعليق "مشروع الحرية" من أجل استعادة قدرة الجيش الأميركي على استخدام المجال الجوي الحيوي. وبحسب التقرير، فوجئ حلفاء خليجيون آخرون أيضاً بالعملية، إذ تحدث ترامب مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بعد أن كانت العملية قد بدأت بالفعل. وقال مسؤول أميركي إنه "بسبب الجغرافيا، تحتاج إلى تعاون الشركاء الإقليميين لاستخدام مجالهم الجوي على طول حدودهم". وأوضح أنه في بعض الحالات لا توجد طرق بديلة، مشيراً إلى أن الطائرات العسكرية كانت أساسية لحماية السفن خلال "مشروع الحرية"، إذ وفرت عملياً مظلة دفاعية لها. وقال مصدر سعودي لـ"إن بي سي نيوز" إن ترامب وولي العهد "كانا على تواصل منتظم"، مضيفاً أن مسؤولين سعوديين كانوا أيضاً على تواصل مع ترامب ونائبه جي دي فانس، والقيادة المركزية الأميركية، ووزير الخارجية ماركو روبيو. وعند سؤاله عما إذا كان إعلان "مشروع الحرية" قد فاجأ القيادة السعودية، قال المصدر: "المشكلة في هذه الفرضية أن الأمور تتحرك بسرعة وبصورة فورية". وأضاف أن السعودية "تدعم بشدة الجهود الدبلوماسية" التي تبذلها باكستان للتوسط في اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب. ورداً على سؤال بشأن مفاجأة بعض قادة دول الخليج بالإعلان عن العملية العسكرية الأميركية لمساعدة السفن على عبور مضيق هرمز، قال مسؤول في البيت الأبيض إن "الحلفاء الإقليميين أُبلغوا مسبقاً". في المقابل، قال دبلوماسي من الشرق الأوسط للشبكة إن الولايات المتحدة لم تنسق "مشروع الحرية" مع العمانيين إلا بعد إعلان ترامب عنه، مضيفاً: "أعلنت الولايات المتحدة العملية ثم نسقت معنا". وكان ترامب قد أعلن الأحد الماضي عن عملية "مشروع الحرية" التي دخلت حيز التنفيذ يوم الاثنين، قائلاً إنها تهدف إلى كسر "الحصار الإيراني" على مضيق هرمز، فيما أمضى كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارته معظم يوم الثلاثاء في الترويج للعملية خلال إحاطات عامة في البنتاغون والبيت الأبيض، قبل أن يوقفها الرئيس فجأة بعد نحو 36 ساعة فقط من بدئها. وقال مسؤول أميركي للشبكة إن الجيش الأميركي كان يستعد لتنظيم عبور عدد إضافي من السفن في الخليج عبر المضيق عندما توقفت العملية.  وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال" مبرراً وقف العملية: "توصلنا إلى اتفاق مشترك يقضي بأنه في حين يظل الحصار سارياً بكامل قوته وأثره، فإن مشروع الحرية سيُوقف مؤقتاً لفترة وجيزة، ريثما يتضح ما إذا كان ممكناً إبرام الاتفاق والتوقيع عليه". وأوضح أن ذلك جاء "بناءً على طلب باكستان وعدد من الدول الأخرى، وفي ظل النجاحات العسكرية الكبيرة التي حققناها خلال العمليات ضد إيران، فضلاً عن التقدم الملحوظ الذي أُحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي إيران".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية