إسرائيل تهدد بمعاقبة الجامعات إذا لم تلتزم بالحياد السياسي
عربي
منذ 58 دقيقة
مشاركة
توجّه وزير التعليم الإسرائيلي يوآف كيش، اليوم الأربعاء، إلى رؤساء الجامعات، وطالبهم بالتوقيع على تعهّد بالامتناع عن الترويج لأجندات سياسية داخل الحرم الجامعي. وهدّد كيش بأنه في حال عدم القيام بذلك، ستعمل الحكومة على دفع تشريع يفرض عقوبات مالية على المؤسسات تضر بميزانياتها. وبحسب الرسالة التي أرسلها كيش، وأشارت إليها وسائل إعلام عبرية، يُطلب من رؤساء المؤسسات الأكاديمية الالتزام بـ"منع حدوث تشويش، وتعطيل أو إضرابات، في نشاط المؤسسات يكون مصدره خلافات أو صراعات سياسية، وتوضيح أنه لا مكان للإضراب أو للإضرار بالعمل المنتظم لمؤسسات التعليم العالي لأسباب سياسية". وتوعّد كيش بأنه إذا رفض رؤساء المؤسسات التوقيع على الرسالة، "ستعمل الحكومة على دفع القانون الذي قدّمه عضو الكنيست أفيحاي بوآرون (الليكود)، والذي يرسّخ في القانون حدود النشاط السياسي المسموح به في الحرم الجامعي، وعند الحاجة ستُسحب منها ميزانيات". وأضاف كيش أنه إذا كان رؤساء الجامعات "يرغبون في الترويج لأجندة سياسية، فهم مدعوّون للاستقالة من مناصبهم وخوض الانتخابات". وينص مقترح  النائب بوآرون، الذي قُدّم في يوليو/ تموز الماضي، على إقالة جميع أعضاء مجلس التعليم العالي بعد الانتخابات المقبلة، وتمكين وزير التعليم من إقالة مسؤولين كبار في أي وقت وتعيين مقرّبين من السلطة بدلاً منهم، فضلاً عن تمكين الحكومة من استخدام ميزانية التعليم العالي التي تبلغ نحو 14 مليار شيكل سنوياً، وفق ما تراه مناسباً. كذلك، ينص المقترح على تمكين الحكومة من فرض عقوبات وغرامات على الجامعات والكليات، والحلول محلّ مجلس التعليم العالي واتخاذ القرارات بدلاً منه إذا رأت ضرورة لذلك. وكان من المفترض أنّ تناقش اللجنة الوزارية لشؤون التشريع المقترح في يناير/ كانون الثاني الماضي، لكن كيش أخّر النقاش بسبب معارضة واسعة داخل جهاز التعليم العالي لدفع المقترح قدماً. وردّاً على مطلب كيش، قالت لجنة رؤساء الجامعات: "لن نسمح لوزير التعليم أن يجرّ الأكاديمية إلى معارك البقاء السياسيّة الخاصة به". وأضافت: "من المؤسف جدّاً أنّه في الوقت الذي تكافح فيه مؤسسات التعليم العالي ضد المقاطعات الدولية، يختار الوزير إضعافها من الداخل من أجل جمع الأصوات في الانتخابات التمهيدية (أي داخل حزب الليكود)". وأوضحت اللّجنة أن كيش لم يتوجّه إلى رؤساء الجامعات قبل نشر الرسالة، وهم "لم يوافقوا قط على أي تقييد لحرية التعبير أو العمل، أو على المساس باستقلالية مؤسسات التعليم العالي".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية