أساتذة يحتجون أمام البرلمان المغربي رفضاً لمنعهم من مزاولة المحاماة
عربي
منذ 49 دقيقة
مشاركة
تظاهر أساتذة جامعيون في تخصص القانون، اليوم الأربعاء، أمام مقر البرلمان بالعاصمة المغربية الرباط، في خطوة احتجاجية، هي الأولى من نوعها، للمطالبة برفع تنافي عملهم مع ممارسة مهنة المحاماة. وتزامنت احتجاجات أساتذة القانون مع تجدد النقاش بين النواب البرلمانيين وعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي)، الأربعاء، بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة. كما تأتي الاحتجاجات في سياق الجدل الواسع الذي أثاره مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، خلال الأسابيع الماضية، داخل الأوساط المهنية والحقوقية والسياسية في البلاد، حول عدد من المواد المرتبطة بشروط الولوج إلى المهنة وتنظيم العلاقة بين الجامعة والمحاماة. إلى ذلك، طالب الأساتذة المحتجون، خلال الوقفة، برفع تنافي عملهم مع ممارسة مهنة المحاماة وفتح نقاش حول علاقة الجامعة بمهن العدالة، وبتعديل المادتين 13 و14 من مشروع القانون، معتبرين أن الصيغة الحالية لا تنصف الجامعة ولا تثمن الخبرة العلمية والبحثية لأساتذة القانون، رغم دورهم المركزي في تكوين الأطر القانونية والقضائية والمحامين أنفسهم. وفي هذا السياق، قال أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط عبد العالي حامي الدين، لـ" العربي الجديد"، إن وقفة أساتذة التعليم العالي المتخصصين في القانون تأتي استجابة لنداء النقابات الوطنية للتعليم العالي على ضوء المناقشة الجارية لمشروع قانون المحاماة بمجلس النواب، مؤكدا أن المطلب الأساسي هو رفع حالة التنافي بين منصب الأستاذ الجامعي وممارسة مهنة المحاماة. وأوضح حامي الدين أن هذا المطلب يأتي على خلفية عدد من الدفوعات، أولها أن الأمر يتعلق بمكتسب سابق كان لأساتذة التعليم العالي قبل أن يتم تغييره في منتصف التسعينيات من القرن الماضي بإقرار تشريع يكرس حالة التنافي. وثانيها: ضرورة الملاءمة مع التشريعات المقارنة، فـ"التشريع الفرنسي الذي نأخذ منه الكثير من الأشياء يسمح لأساتذة التعليم العالي بمزاولة مهنة المحاماة، والأمر ذاته بالنسبة للتشريع البلجيكي والإيطالي والأميركي والجزائري والمصري". من جهة أخرى، أكد الأستاذ الجامعي على ضرورة المزاوجة بين الجوانب النظرية في القانون وبين الممارسة العملية، موضحا أن "هذه الأخيرة تتطور بالخبرة النظرية، كما أن تلك الخبرة والاجتهاد والفقه القانوني والمدرسة المغربية في مجال القانون تتطور على ضوء الخبرة الواقعية"، ولفت إلى أن الجسور الموجودة بين الجامعة وبين المحاكم ينبغي أن يتم بناؤها من أجل تطوير المادة القانونية من جهة، وتجويد المرافعات داخل المحاكم من جهة ثانية. وأوضح أن مطلب السماح بمزاولة مهنة المحاماة يهم فئة محددة من الأساتذة، وهم أساتذة التعليم العالي الذين راكموا أقدمية 12 سنة فما فوق وعددهم يراوح ما بين 300 و400 أستاذ على الصعيد الوطني، بينما هيئات المحامين في المغرب عددها 17 هيئة، وبالتالي يمكن أن تستوعب تلك الهيئات بسهولة الأساتذة الراغبين في مزاولة المهنة. وتابع: "ما يمكن تسجيله بإيجابية هو الموقف الإيجابي للحكومة على لسان وزير العدل المتجاوب بشكل إيجابي مع هذا المطلب. الآن الكرة في ملعب الفرق البرلمانية لا سيما أحزاب الأغلبية من أجل أن تستجيب لهذا التعديل، وأن ترفع حالة التنافي عن طريق تعديل المادتين 13 و14 من مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة". وفيما يسود الخلاف وسط الأغلبية البرلمانية حول تمتيع الأساتذة الجامعيين بمزاولة مهنة المحاماة، كان وزير العدل قد دعا أساتذة القانون صراحة للخروج إلى الشوارع من أجل الضغط لتحقيق مطالبهم، معبرا عن مساندته لدخولهم المهنة، ومعتبرا أن ذلك من شأنه أن يساهم في تجويد مهنة المحاماة إضافة إلى تطوير التكوين الأكاديمي داخل الجامعات المغربية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية