يمن ديلي نيوز: طالب المرصد الأورومتوسطي، بخضوع جميع الأجهزة الأمنية والتشكيلات المسلحة، أيًا كانت تبعيتها، لسلطة القانون والرقابة القضائية الفعلية، عقب عمليتي الاغتيال التي طالت وسام قايد وعبدالرحمن الشاعري في عدن (عاصمة اليمن المؤقتة).
وشدد في بيان صادر عنه على ضرورة منع أي جهة مسلحة من ممارسة الاحتجاز أو الملاحقة أو استخدام القوة خارج الأطر القانونية ودون مساءلة.. معتبراً حادثتي الاغتيال مؤشر على عودة مقلقة لظاهرة التصفية الجسدية والقتل خارج نطاق القانون في عدن.
البيان الذي تابعه “يمن ديلي نيوز” قال إن اغتيال وسام قايد بعد نحو أسبوعين فقط من اغتيال القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح “عبد الرحمن الشاعر”، يعيد تسليط الضوء على هذا النمط من الجرائم التي طالت، منذ عام 2015.
وذكر أن الاغتيالات في مناطق الحكومة اليمنية طالت نحو 480 شخصاً من السياسيين والعسكريين والأكاديميين والنشطاء منذ 2015 وفق تقديرات محلية، وسط استمرار حالة الإفلات من العقاب.
وأوضح أن اختطاف واغتيال “وسام قايد” يشكّل قتلًا غير مشروع وحرمانًا تعسفيًا من الحق في الحياة، ويثير مخاوف جدية من تجدد نمط جرائم القتل خارج نطاق القانون في عدن في ظل استمرار الإفلات من العقاب عن انتهاكات مماثلة.
ومساء الأحد 3 مايو/أيار ، عُثر على جثة وسام قايد مقتولًا بعد ساعات من اختطاف مسلحين مجهولين له من أمام منزله في منطقة إنماء بمحافظة عدن (عاصمة اليمن المؤقتة).
عدن.. العثور على جثة مدير صندوق التنمية بعد ساعات من اختطافه
وأشار إلى أن جريمة اغتيال وسام تستدعي فتح تحقيق فوري ومستقل وفعال في ملابسات الجريمة، يفضي إلى كشف الحقيقة ومحاسبة جميع المسؤولين عنها.
وشدد على وقوع الاغتيال بحق شخصية مدنية بارزة تعمل في مؤسسة تنموية حيوية، أياً كانت دوافعها، يفاقم مناخ الخوف وانعدام الأمان لدى العاملين في القطاعات المدنية والإنسانية والتنموية، ويقوض قدرتهم على أداء مهامهم في بيئة آمنة.
وأشار إلى أن تسجيلات كاميرات المراقبة تُظهر أن عملية الاختطاف استغرقت نحو دقيقتين، وجرت في منطقة حيوية وفي وضح النهار، حيث بدا أن الخاطفين تحركوا بقدر من الهدوء والتنظيم، وكان لديهم متسع كافٍ لتنفيذ الجريمة دون مؤشرات واضحة على خشيتهم من الانكشاف أو التدخل الميداني.
وتابع: “بعد أقل من ساعة على اختطافه، أُطلق النار عليه من مسافة قريبة، فيما لم تصدر الجهات الطبية الرسمية حتى الآن أي توضيحات تفصيلية بشأن طبيعة الإصابات أو ظروف الوفاة”.
وشدد على أن طريقة تنفيذ اغتيال وسام قايد تثير تساؤلات جدية بشأن كفاية التدابير الأمنية القائمة لمنع مثل هذه الجرائم، وتعزز المخاوف من وجود بيئة تسمح بتكرارها وإفلات مرتكبيها من المساءلة.
وحذّر المرصد من التداعيات الجسيمة التي قد تترتب على قتل شخصية مدنية بارزة تعمل في مؤسسة تنموية حيوية على بيئة العمل الإنساني والتنموي في اليمن.
وشدد على أن مقتل “وسام قايد”، أياً كانت دوافعه، يفاقم مخاوف العاملين في القطاعات المدنية والإنسانية والتنموية بشأن سلامتهم، وقد يقوض قدرتهم على أداء مهامهم بأمان.
كما حذر من تكرار جرائم الاغتيال في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، قال إنها تثير مخاوف جدية بشأن تقاعس السلطات عن حماية الحق في الحياة وضمان الأمن، ولا سيما في ظل استمرار الإفلات من العقاب عن جرائم مماثلة.
ودعا الأورومتوسطي الحكومة المعترف بها دوليًا إلى ضمان إجراء تحقيق مستقل ونزيه وفعال في اغتيال “وسام قايد” وسائر عمليات القتل المشابهة، على أن يكون قادرًا على تحديد ملابسات الجريمة ودوافعها، وكشف جميع المسؤولين عنها، بمن فيهم من خططوا أو أمروا أو نفذوا أو تستروا عليها، وضمان تقديمهم إلى العدالة في محاكمات عادلة.
وطالب المرصد باتخاذ تدابير فعالة لمنع تكرار عمليات الاختطاف والقتل غير المشروع في عدن، من خلال إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تغذي هذه الجرائم.
ظهرت المقالة الأورومتوسطي يطالب بإخضاع جميع التشكيلات في عدن لسلطة القانون عقب اغتيال “وسام قايد” أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.