تقرير حقوقي حديث يوثق ظروف المحامي صبرة في سجون الحوثيين منذ سبعة أشهر
أهلي
منذ 3 أيام
مشاركة

يمن ديلي نيوز: وثق تقرير حقوقي أصدرته منظمة سام للحقوق والحريات الظروف النفسية والصحية للمحامي اليمني عبدالمجيد صبرة في سجون جماعة الحوثي المصنفة إرهابية منذ سبعة أشهر.

وفي 25 سبتمبر/أيلول 2025، اعتقلت جماعة الحوثي المحامي عبدالمجيد صبرة، رئيس هيئة الدفاع عن المختطفين، من مكتبه في صنعاء، ويقبع حاليًا في سجن الأمن والمخابرات سيئ الصيت.

وفي 11 ديسمبر الماضي، أعلن المحامي صبرة الدخول في إضراب عن الطعام، بعد أن أُعيد إلى زنزانة انفرادية ومُنع من الزيارة، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل خطير.

التقرير المعنون بـ “ثمن المناصرة”، تحدث عن نمط مقلق من تآكل سيادة القانون واستهداف المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الحوثيين.

واتهم التقرير وصل “يمن ديلي نيوز” الحوثيين باختطاف المحامي صبرة دون إبراز أمر قضائي واضح أو إبلاغه بأسباب القبض عليه، وعدم تمكينه من التواصل الفوري مع محاميه أو أسرته.

وقال إن استمرار احتجاز صبرة دون توجيه تهمة رسمية أو عرضه على جهة قضائية مختصة يثير مخاوف جدية من أن يكون محتجزًا تعسفيًا، وربما واقعًا في إطار إخفاء قسري أو معاملة قاسية وغير إنسانية.

وأوضح التقرير أن قضية صبرة لا تمثل حالة فردية معزولة، بل تكشف عن أزمة أوسع تطال مهنة المحاماة والفضاء الحقوقي في اليمن، مشيرًا إلى تحول الاحتجاز خارج القانون إلى أداة ضغط وإخضاع.

وقال إن الاحتجاز لا يستهدف الشخص وحده، بل الرسالة المهنية التي يحملها المحامي بوصفه مدافعًا عن الضحايا ووسيطًا بين المواطن ومنظومة العدالة.

وذكر التقرير أن صبرة كان يمارس نشاطه المهني بصورة اعتيادية، بما في ذلك الدفاع عن معتقلين في قضايا ذات طابع سياسي وحقوقي، قبل أن يتعرض لحملات تهديد وتحريض سبقت اعتقاله.

وبين أن تعليقًا نشره على منصة “فيسبوك” قبل اعتقاله بساعات، انتقد فيه التضييق على فعاليات مرتبطة بذكرى ثورة 26 سبتمبر، ما يرجح أنه كان من بين العوامل التي دفعت إلى استهدافه.

التقرير استدل بشهادات من أسرة المحامي صبرة، بينها شهادة ابنته أسماء التي كانت حاضرة لحظة اقتحام المكتب.

ونقل التقرير عن أسماء، ابنة المحامي، أن الأسرة كانت تستعد للاحتفال بعيد ميلاد طفلها الأول، قبل أن يتحول ذلك اليوم إلى صدمة قاسية بعد اقتياد والدها إلى جهة غير معلومة.

وأضافت: “ظلت الأسرة أيامًا دون معرفة مكان احتجازه، قبل أن تتمكن لاحقًا من الحصول على معلومات تفيد بوجوده في منشأة تابعة لجهاز الأمن والمخابرات في منطقة شملان بصنعاء، ثم نُقل لاحقًا إلى موقع آخر في منطقة شملان/صرف”.

ووفقًا للتقرير، فإن المحامي صبرة عاش خلال احتجازه فترات من العزل الانفرادي، وتقييد التواصل مع أسرته ومحاميه، وضغوطًا نفسية ومعاملة قاسية، إضافة إلى دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجًا على ظروف احتجازه.

واعتبر التقرير تلك الوقائع انتهاكًا وصفه بـ”الخطير” للضمانات الأساسية للمحتجزين، خاصة الحق في معرفة أسباب القبض، والحق في الاتصال بالعائلة، والحق في الاستعانة بمحامٍ، والحق في العرض السريع أمام سلطة قضائية مستقلة.

وقال إن احتجاز صبرة يخالف الدستور اليمني وقانون الإجراءات الجزائية، كما يتعارض مع التزامات اليمن بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما المواد المتعلقة بحظر الاعتقال التعسفي وضمانات المحاكمة العادلة.

وذكر أن استمرار احتجازه في ظروف غير شفافة ودون رقابة قضائية فعالة يرقى إلى تقويض جوهري لمبدأ سيادة القانون، ويفتح الباب أمام منظومة احتجاز موازية تعمل خارج الإطار القانوني.

وشدد على أن استهداف المحامين لا يقتصر أثره على الضحايا المباشرين، بل يضرب جوهر العدالة ذاتها؛ فحين يخاف المحامي تُشل قدرة الضحايا على الوصول إلى الإنصاف، وتتحول العدالة من آلية حماية إلى أداة ضبط وإخضاع.

وأوضح أن قضية صبرة تكشف عن حالة بنيوية من العداء للمناصرة القانونية المستقلة، وعن محاولة منظمة لإضعاف أي صوت قادر على مساءلة الانتهاكات أو الدفاع عن الضحايا.

ودعا التقرير جماعة الحوثي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامي عبدالمجيد صبرة، ما لم تُوجَّه إليه تهم جنائية معترف بها قانونًا، ويُعرض فورًا على محكمة مستقلة ومحايدة تتوفر فيها كامل ضمانات المحاكمة العادلة.

كما دعا إلى الكشف الفوري عن مكان احتجازه وظروفه الصحية والقانونية، وتمكين أسرته ومحاميه من التواصل المنتظم معه دون قيود.

وطالب بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات اعتقاله واحتجازه، ومحاسبة كل من تورط في الانتهاكات التي تعرض لها، بمن فيهم المسؤولون المباشرون والقيادات التي تملك سلطة فعلية على الأجهزة الأمنية المعنية.

كما طالب نقابة المحامين اليمنيين والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية بالتحرك العاجل لحماية المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، واعتبار قضية صبرة اختبارًا حقيقيًا لمدى بقاء أي مساحة آمنة للعمل القانوني المستقل في اليمن.

وفي وقت سابق، تحدث وليد صبرة شقيق المحامي عبدالمجيد صبرة، عن رؤيته لجرح غائر مخيط في ذقنه قائلا: أكثر ما مزّق قلبي ذلك الجرح الغائر في ذقنه، الذي رُتق بخيوط جراحية شاهدة على ما لا يُقال، وكأنها تروي فصولًا من المعاناة خلف تلك القضبان”.

شقيق المحامي صبرة عقب زيارته في سجون الحوثيين: لم أجد عبدالمجيد الذي أعرفه

ظهرت المقالة تقرير حقوقي حديث يوثق ظروف المحامي صبرة في سجون الحوثيين منذ سبعة أشهر أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية