عربي
أعلنت السلطات المحلية في محافظة حضرموت شرقي اليمن، اليوم الاثنين، حزمة إجراءات عاجلة لمواجهة أزمة كهرباء حادة، في ظل عجز يتجاوز 59% من إجمالي الاحتياج مع دخول فصل الصيف، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة تعانيها المحافظة الغنية بالنفط.
وقال محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي سالم أحمد الخنبشي، خلال اجتماع المكتب التنفيذي في مدينة المكلا، إن "القدرة التوليدية المتاحة حالياً تبلغ نحو 191 ميغاواط، مقابل احتياج يصل إلى 341 ميغاواط، ما يعني فجوة تتجاوز 150 ميغاواط"، مرجعاً الأزمة إلى "تهالك البنية التحتية وتراكمات الإهمال، إلى جانب تداعيات توقف تصدير النفط وتراجع الإيرادات العامة".
وكشف الخنبشي عن وصول منحة إسعافية من المشتقات النفطية مقدمة من شركة "بترومسيلة"، إلى جانب باخرة وقود تهدف إلى تجنب انهيار المنظومة الكهربائية، خصوصاً مع تصاعد الطلب خلال أشهر الصيف، مشيراً إلى أن "كلفة عقود الطاقة المشتراة تجاوزت 167 مليار ريال يمني (الدولار يساوي 1560 ريالاً في مناطق الحكومة الشرعية)، ما يشكل عبئاً كبيراً على المالية العامة المحلية".
وفي موازاة الحلول الإسعافية، تحدث المسؤول اليمني عن مسارات استراتيجية يجرى العمل عليها، من بينها تسريع إدخال محطات توليد مؤقتة خلال الأسابيع المقبلة، إضافة إلى تفاهمات مع وزارة الكهرباء والجانب السعودي لربط محافظات حضرموت وشبوة والمهرة بالشبكة الكهربائية السعودية بقدرة تتراوح بين 500 و1000 ميغاواط، في خطوة يُتوقع أن تسهم في تقليص العجز مستقبلاً.
وعلى الصعيد الاقتصادي، ناقش الاجتماع إعادة فتح ميناء الشحر لما يمثله من أهمية في تنشيط الحركة التجارية وتعزيز الإيرادات، في ظل سعي السلطات المحلية لتنويع الموارد بعد تراجع عائدات النفط. كما استعرض المجتمعون تقارير تتعلق بالوضع التمويني للمشتقات النفطية، والتحديات المرتبطة بالتقلبات الإقليمية، وجهود تحسين الشفافية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وتأتي هذه التطورات في سياق أزمة طاقة مزمنة في اليمن، تفاقمت خلال السنوات الأخيرة بفعل الحرب وتدهور البنية التحتية وانقسام المؤسسات، ما انعكس بشكل مباشر على الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء التي تشهد انقطاعات طويلة في معظم المناطق، خصوصاً خلال فصل الصيف.

أخبار ذات صلة.
غوميز: الأهلي فريق صعب... علينا التركيز
الشرق الأوسط
منذ 11 دقيقة